القاهرة - خديجة حمودة
بعد تأكيد القاهرة على أن التدخل العسكري إذا حصل في ليبيا سيعتبر شرعيا، شدد وزير الخارجية المصري سامح شكري، على أن أي تهديد للأمن المصري والعربي سيلقى ردا مناسبا.
وقال شكري خلال مداخلة مع «العربية» إن مصر تسعى لتعزيز الحل السياسي في ليبيا، مضيفا: «ندعو إلى ضبط النفس في ليبيا».
وأوضح وزير الخارجية المصري: «حكومة الوفاق لم تحسن قراءة موقف الرئيس عبدالفتاح السيسي»، وتابع: «نأمل بالتزام الوفاق بولايتها التي نص عليها اتفاق الصخيرات».
وأكد شكري: «ننسق مع القوى الدولية والإقليمية الفاعلة في ليبيا»، مشددا على أن «الحل العسكري هو الخيار الأخير لمصر للدفاع عن أمنها».
وأضاف: «ننسق مع تونس والجزائر ولدينا رؤية مشتركة بشأن ليبيا»، لافتا إلى أن «الوقت حان للعمل الجدي لإرساء الاستقرار في ليبيا».
وفي سياق آخر، أكد شكري أن مصر تواجه قضية سد النهضة عبر تقريب وجهات النظر، معلنا عن تقديم مشروع اتفاق بشأن سد النهضة.
وقال: «لجأنا إلى مجلس الأمن بعد رفض الطرف الإثيوبي التفاهم. وقدمنا رؤية لاتفاق عادل ومنصف لأزمة سد النهضة».
كما أضاف أن «الجانب الإثيوبي دأب على رفض الوساطات»، معتبرا أن «الذهاب إلى مجلس الأمن هو قرار سيادي».
وطالب وزير الخارجية امس مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة بأن يضطلع بمسؤوليته فيما يتعلق بأزمة سد النهضة، قائلا: «على مجلس الأمن إجبار إثيوبيا على عدم القيام بإجراءات أحادية».
وأكد شكري في تصريحات لـ «سكاي نيوز عربية»، أن مصر سعت للتعاون والتواصل مع إثيوبيا بشأن سد النهضة، لكن هناك شكوكا حول وجود إرادة سياسية في إثيوبيا لحل الخلاف بشأن سد النهضة.
يذكر أن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، كان أكد أن الجيش المصري قادر على الدفاع عن بلاده داخل وخارج حدودها، محذرا من أنه لن يسمح بأي تهديد لأمن حدود مصر الغربية، لافتا إلى أن مدينتي سرت والجفرة في ليبيا خط أحمر بالنسبة لمصر.
وشدد السيسي في خطاب امس الاول على أن أي تدخل مصري مباشر في ليبيا بات شرعيا في إطار حق الدفاع عن النفس، معبرا عن جاهزية مصر لتدريب القبائل الليبية لحماية نفسها من الميليشيات والمتطرفين.