- الفيروس أثّر على استيراد السيارات الخليجي الذي يشكّل 11% من استهلاك السوق المصري
- استهلاك السوق وصل إلى 180 ألف سيارة في 2019 وليس من المتوقع الوصول إلى نصف ذلك في 2020
حوار - ناهد إمام
كشف رئيس شعبة السيارات بالغرفة التجارية عمر بلبع أن عودة المصريين العالقين من الخارج ستؤثر بصورة طفيفة على تنشيط سوق السيارات في مصر بسبب أزمة «كورونا»، مؤكدا ان الركود في سوق السيارات ادى إلى انخفاض المبيعات بمعدل 50% خلال النصف الأول من العام الحالي 2020.
وأرجع رئيس شعبة السيارات بالغرفة التجارية في حواره مع «الأنباء» تأجيل البعض قرار شراء السيارات بسبب تحفظهم لحين اتضاح الرؤية، لذا فالسوق في حالة ترقب، مشيرا إلى أن تداعيات جائحة «كوفيد 19» كانت ذات تأثير سلبي غير متوقع على سوق السيارات، كما انها اثرت على استيراد السيارات الخليجي والتي تغطي نسبة 11% من استهلاك السوق، ونفى بلبع تغير مستوى الأسعار التي ظلت ثابتة رغم تراجع الطلب، وفيما يلي نص الحوار:
في البداية ما مدى تأثير أزمة كورونا على صناعة السيارات في السوق المصري؟
٭ لقد كان التأثير سلبيا فوق المتوقع على سوق السيارات وتزايدت حدة الركود في القطاع بسبب تداعيات فيروس كورونا على السوق المحلي والعالمي، وساهم في ذلك التحفظات لدى المستهلك الذي يؤجل عملية الشراء لحين اتضاح الرؤية، وبالتالي فإن السوق في حالة ترقب سواء من جانب التاجر أو المستهلك، انتظارا لتحسن الأوضاع وما ستسفر عنه الأزمة الحالية.
هل التغيرات في أسواق السيارات العالمية انعكست على حركة الطلب المحلي؟
٭ بالفعل ان ما يحدث في الأسواق الخارجية سواء في اليابان أو شرق آسيا وأوروبا انعكس على إعادة النظر في حجم الإنتاج حيث ان أغلب الشركات الكبرى يسعى حاليا لتقليل حجم الخسائر.
ما نسبة التراجع في حركة المبيعات؟
٭ لقد أدى الركود في السوق إلى انخفاض المبيعات بمعدل 50% خلال النصف الأول من العام الحالي 2020 مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي رغم أن تلك الفترة من الصيف كانت تمثل انتعاشا كبيرا في المبيعات كل عام.
وما تأثير عودة المصريين العالقين من الخارج على انعاش السوق؟
٭ كان من المعتاد في تلك الفترة ومع اجازات المصريين بالخارج، أن يساهم ذلك في حالة انتعاش وشراء للسيارات، ولكن في ظل الأزمة الحالية لفيروس كورونا المستجد «كوفيد 19»، من المتوقع أن تساهم عودة المصريين العالقين بالخارج بنسبة بسيطة في تحريك حالة الركود في سوق السيارات ولكن ليس بالنسبة الكبيرة لأن نتيجة الأزمة هناك توجه نحو الاحتفاظ بالأموال.
ما حجم استهلاك السيارات في السوق المصري العام الماضي؟
٭ لقد وصل استهلاك السوق المصري الى 180 ألف سيارة عام 2019، وليس من المتوقع الوصول إلى نصف ذلك الرقم العام الحالي في ظل حدة الركود الراهنة التي يشهدها السوق في كافة أنواع السيارات بسعاتها اللترية المختلفة، على الرغم من أن احصاءات مجلس معلومات سوق السيارات «أميك» لمبيعات شهري يناير وفبراير الماضيين كانت تتوقع انتعاشة كبيرة خلال العام الحالي، إذ تخطت معدلات النمو حاجز الـ100%، إلا أن التوقف الذي ألحقه الفيروس بالسوق قلص فرص النمو إلى الحد الأدنى خلال شهور مارس وابريل ومايو ويونيو الجاري.
ماذا عن مستوى أسعار السيارات في ظل أزمة «كورونا»؟
٭ الأسعار في ظل جائحة كورونا، لم تتغير وظلت عند نفس مستوياتها لأن الشركات كانت ومازالت حريصة على استقرار الأسعار بقدر كبير الفترة المقبلة، وذلك نتيجة توجه معظم الشركات نحو تقليل حجم إنتاجها ومع الركود أصبح هناك تناسب بين العرض والطلب وبالتالي ثبات الأسعار، ما لم تحدث أي ارتفاعات في سعر العملة الدولارية الأميركية.
هل استيراد السيارات متوقف خاصة الواردة من الخليج؟
٭ هناك توجه داخل قطاع السيارات نحو ترشيد الاستيراد، فالسوق لا يحتاج الى عرض كبير في ظل الركود بسبب كورونا، كما أن هناك مخزونا كبيرا من السيارات، وبالتالي انخفضت حركة الاستيراد من الأسواق الأوروبية وأيضا السوق «الخليجي» الذي كان يغطي نسبة 11% من احتياجات السوق المحلي والباقي مناصفة بين الإنتاج الأوروبي والصناعة المحلية، كما تاثرت حركة الاستيراد بتوقف العشرات من مصانع السيارات العالمية عن الإنتاج.
ما تاثير أزمة كورونا في الصين على قطاع السيارات المصري؟
٭ لن تؤثر على قطاع السيارات في مصر سواء من حيث السلع تامة الصنع «السيارات»، أو مدخلات ومستلزمات انتاج السيارات التي يتم استيرادها من الصين، حيث إن حجم السيارات الصيني في السوق المصرية لا تتعدى نسبة الـ 5% من إجمالي الأنواع المختلفة للسيارات.
والجمارك الملغاة على السيارات الأوروبي التي وصلت إلى صفر، أليست حافزا للشراء؟
٭ الأزمة بشدتها وحالة الإحباط والخوف من الغد، غير مشجعة على الشراء أيا كان سعر السيارة.
وبالنسبة لقطع غيار السيارات، هل تأثرت أسعارها بحالة الركود بالسوق؟
٭ لم تتأثر قطع الغيار أو الصناعات المغذية للسيارات وظلت أسعارها ثابتة في ظل أزمة كورونا.
مع القرارات الجديدة لرئيس الوزراء وفتح الحظر في السوق، هل ذلك سينشط حركة المبيعات؟
٭ تخفيف ساعات الحظر وزيادة ساعات العمل، يتوجه إلى بدء عجلة الإنتاج مرة أخرى وبالتالي قد تسهم في تحريك السوق وزيادة المبيعات ولكن ليس في الوقت الراهن، فالسوق يحتاج إلى فترة لإعادة التوازن.
وبالنسبة لعودة فتح تراخيص السيارات الجديدة؟
٭ بالفعل ساهم قرار إعادة فتح الباب لترخيص السيارات الجديدة الذي كان متوقفا منذ 19 مارس الماضي، في حركة طفيفة بالسوق خاصة مع الالتزام بالإجراءات الاحترازية والوقائية، ولكن لم يكن ذلك السبب الرئيسي في حالة الركود بالسوق ولكن أزمة فيروس كورونا في العالم ومصر كانت وراء ذلك.
وما توقعاتكم بصفتكم رئيس شعبة السيارات؟
٭ هناك الحاجة إلى الاستقرار النفسي داخل المجتمع وأيضا الاستقرار المادي حتى يتخذ المستهلك القرار بالشراء وتحريك السوق.
وذلك سيحتاج الى وقت لا يمكن تحديده ولكن ليس هناك سوى الانتظار والترقب لتداعيات جائحة كورونا ومدى استمرارها، آملا في عودة الانتعاش إلى سوق السيارات مجددا وأن تتحسن الأحوال مرة أخرى.