- مصر دولة مستهدفة ومعرضة للمخاطر.. والجهود المبذولة في التصدي ورصد الشائعات أكبر من مواجهة «كورونا»
- انتهينا من إعادة العالقين ودخلنا مرحلة المتضررين الراغبين في العودة.. والدولة حرصت على توفير كل المتطلبات
- الحكومة حريصة على تحقيق التوازن بين عودة المواطنين لمزاولة أعمالهم وأنشطتهم وفي الوقت نفسه حمايتهم
حوار - هالة عمران
أكد مدير إدارة غرفة الأزمات والكوارث في مجلس الوزراء اللواء محمد عبدالمقصود، في حوار خاص لـ «الأنباء»، على ان عودة السياحة لا تعني فتح باب الاجازات للمصريين من لديهم اقامة صالحة بالخارج، مشددا بالقول: مازلنا في مرحلة الخطر.
واكد اللواء عبدالمقصود على أن الغموض مازال يكتنف جائحة «كورونا» العالمية والدولة مستعدة للقادم باحتياطات كافية، وأوضح ان الدولة المصرية استطاعت اعادة العالقين بالخارج، ودخلت مرحلة المتضررين الراغبين في العودة لمصر.
وأشار الى أن غرفة إدارة الأزمات بالمجلس تعمل مع ممثلين من وزارات الدولة والمحافظين ومستشفيات الجمهورية وفرق للمتابعة والرصد، لافتا الى ان الدولة المصرية حرصت على سد احتياجات القطاع الصحي والطبي لتمكينه من تلبية وتقديم الخدمات الطبية بشكل ملائم للمصابين، مشيدا بنسب المشاركة في امتحانات الثانوية العامة واصفا إياها بأنها فاقت التوقعات وأبناؤنا بخير، وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
ما دور غرفة الأزمات بمجلس الوزراء خلال الفترة القادمة؟
٭ الدولة حرصت على توفير كل المتطلبات خلال أزمة كورونا، فالاستعدادات بدأت في يناير، وتم التنسيق والمتابعة منذ ديسمبر الماضي بالتواصل مع سفارتنا في الصين للبدء في وضع ملامح لإدارة الأزمة، ولقد شاركت في الخطة القومية لإدارة الأزمة كل مؤسسات الدولة، ومع اكتشاف أولى الحالات في فبراير الماضي حرصت الدولة على سد احتياجات القطاع الصحي والطبي لتمكينه من تقديم الخدمات الطبية بشكل ملائم للمصابين وفقا لإمكانياتنا ومراحل تطور الفيروس ومدى قدرة المستشفيات على الاستيعاب، وتضمنت خطة التعامل عدة مراحل، الأولى التعامل مع الأزمة، وقبلها كانت مرحلة الاستعدادات، ومع اكتشاف وجود الحالات دخلنا مرحلة التتبع، من خلال إدارة تتواءم مع التطورات.
ما دور الغرفة خلال مرحلة العودة للحياة؟
٭ الحكومة حريصة على تحقيق التوازن فيما بين عودة المواطنين لمزاولة أعمالهم وأنشطتهم وفي الوقت نفسه حمايتهم، وكانت فكرة فتح الأنشطة الاقتصادية من منطلق تعزيز التنمية المستدامة، وقرار اللجنة العليا لإدارة الأزمة بمجلس الوزراء باتخاذ إجراءات لدعم دوران حركة الانتاج هدفها استمرارية الحياة ضمن الالتزام بالإجراءات الاحترازية، وغرفة متابعة الأزمات مستمرة على مدار الساعة من خلال 3 مستويات، المستوى الاول الاستراتيجي برئاسة رئيس مجلس الوزارء ومهامها إصدار القرارات التوافقية على خطوات الفتح التدريجي للأنشطة الاقتصادية، المستوى الثاني تنفذه اللجان القومية في قطاع إدارة الأزمات والكوارث، ويضم ممثلين من الوزارات والمحافظات لاتخاذ القرارات بالتنسيق مع مستشفيات الجمهورية بمشاركة المحافظين ونوابهم لمتابعة مدى الالتزام بتقديم الخدمات والرعاية الطبية وتوافر المستلزمات والخدمات الطبية، المستوى الثالث يتم تنفيذه بمشاركة السلطات المحلية مع فتح غرف إدارة الأزمات في كل المحافظات بالتنسيق مع الغرفة الرئيسية في مجلس الوزراء، لدينا فرق للمتابعة لتقديم تقارير يومية لما يحدث على ارض الواقع يتم عرضها على رئيس الوزراء بشأن التطورات والمشاكل ووضع التوصيات للحلول لوضع الحلول وتفادي السلبيات.
كيف وجدتم اقبال المواطنين على موقع «أهالينا» عقب اطلاقه؟
٭ حرص قطاع الأزمات والكوارث علي التواصل والتفاعل مع المواطنين، بدأنا بموقع care وهدفه إيصال الحقائق للرأي العام للحد من انتشار الشائعات، وفعلا بدأ المواطن يحرص على استقصاء معلوماته من القنوات الرسمية بالدولة، وفيما يخص موقع أهالينا بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي، فهو لتنظيم عملية توصيل مستحقات العمالة غير المنتظمة والمتضررة من الجائحة لضمان سلامتهم.
ماذا عن جهودكم كغرفة للأزمات والكوارث بمجلس الوزراء في التصدي للشائعات؟
٭ الجهود المبذولة في التصدي ورصد الشائعات أكبر من جهود مواجهة «كورونا»، خاصة أن مصر دولة مستهدفة ومعرضة للمخاطر من مختلف الاتجاهات الاستراتيجية، فضلا عن الخصوم والعداءات مع بعض التيارات التي تحاول أفساد الأوضاع الداخلية، بواسطة كتائب الكترونية هدفها التشكيك في إدارة الأزمة بشكل عام، وإدارة الأزمات حريصة على اطلاع الرأي العام على عرض الحقائق، مع التصدي لهذه الشائعات لحماية المواطن ولضمان التعاون بين المواطن والحكومة، وبدأ المواطن يعي دور الدولة جيدا في هذا الصدد.
هل نجحنا في ترويض الفيروس وأصبحنا في منطقة آمنة؟
٭ مازال العالم في مرحلة الخطر بسبب عدم اكتمال المعلومات حول الفيروس وهذا ما تؤكده منظمة الصحة العالمية، ومازالت هناك تناقضات حتى في تصنيف الجائحة، وطرق وبروتوكولات العلاج، وتدخلات القوى الدولية تكون في بعض الأحيان سلبية بالتشكيك في دقة الأدوية واللقاحات لتحقيق مصالح ذاتية، وبسبب الغموض الذي يكتنف هذه الجائحة عملت مصر من خلال التعاون بين وزارتي الصحة والتعليم والبحث العلمي على توفير البحوث العلمية لوضع بروتوكولات علاجية متوائمة مع المصريين، بالاضافة الى اننا نجحنا في السيطرة واحتواء الأزمة وحصر أماكن الإصابات والبؤر الأكثر تضرر، وفي حال الزيادة في الإعداد لدينا استعدادات كافية للاحتواء والمواجهة، ولدينا 360 مستشفى بالاضافة الى المستشفيات الجامعية لاستقبال الحالات، واحتياطات اخرى لمواجهة الأزمة.
ما دور غرفة الأزمات في متابعة انطلاق امتحانات الثانوية العامة؟
٭ بناء على توجيهات رئيس الوزراء تم فتح غرفة العمليات المركزية وغرف العمليات على مستوى الجمهورية لمتابعة الامتحانات، وتم التأكد من استيفاء اللجان لكل الشروط الصحية اللازمة لضمان سلامة أبنائنا، بالاضافة لاستعدادات وزارة التربية ودعمها من قبل وزارتي الداخلية والصحة وكل مؤسسات الدولة، وهناك تنسيق كامل بكل مديريات التعليم، والمتابعة على مدار الساعة لاوضاع الطلبة داخل اللجان، وأولياء الأمور لتلافي أي معوقات او مشاكل تعيق سير الامتحانات، ونسب المشاركة فاقت التوقعات هو ما يعكس قدرة الدولة على تنفيذ السياسيات بكفاءة وحرفية بعناصر محترفة داخل الوزارات.
حدثنا عن لجنة عودة العالقين المصريين من دول العالم، وماذا بعد عودة الطيران اول يوليو؟
٭ بدأت الدولة التعامل مع فئة العالقين التي تشمل كروت الزيارة أو السياحة او المنتهية إقامتهم في بعض الدول المضيفة لهم، ونجحنا في الانتهاء من هذه الفئات، بعد ذلك دخلنا مرحلة المتضررين ويريدون العودة لمصر، وبدأنا التحول من الحجر الصحي الى المنزلي، بعد خضوع العائدين للفحوصات بالمطارات، والحالات الايجابية يتم تحولها الى مستشفى الحميات لاستكمال الإجراءات والرعاية الصحية، والسلبية نوجهها بالالتزام بالعزل المنزلي لمدة 14 يوما، وتتم المتابعة من الطب الوقائي، مع التعويل على وعي المواطنين بمخاطر الفيروس، كما حرصنا على المتابعة بالتنسيق بين المستشفيات الجامعية ومستشفيات وزارة الصحة والطب الوقائي، اما عودة الطيران جاء لانعاش القطاع السياحي وبدعم وتسهيلات من الدولة بسبب الاضرار التي لحقت به، لدينا 3.5 ملايين مواطن تأثروا بالقطاع جراء الجائحة.
هل سيتم فتح الطيران لمن يرغب من المصريين المقيمين بالخارج بالعودة الى مصر لقضاء إجازاتهم الصيفية؟
٭ عودة السياحة وخطوط الطيران لا تعني فتح باب العودة للمصريين من الذين لديهم إقامة صالحة بالخارج، مازالنا في مرحلة الخطر، فتح المجال السياحي لتحريك عجلة القطاع وفق ضوابط صارمة وفي أماكن معينة، فوضع الجائحة على المستوى العالمي متغير، والعديد من الدول هبطت لديها الإصابات ثم عادت الى الارتفاع مرة اخرى، وإجراءات الفتح تدريجية ومرتبطة بطبيعة التطورات والمواقف، وفتح الطيران لا يعني توجيه الدعوة للمصريين بالخارج للعودة، وحتى الآن لم تسمح الدولة بفتح الجوانب الثقافية والترفيهية ولا الشواطئ حتى نتمكن من التقييم والسيطرة، ونعمل على مدار الساعة لتلقي ما يحدث بعد إجراءات الفتح، ونعول على دور الاعلام في التوعية بمخاطر انتشار الفيروس وأهمية الالتزام بارتداء الكمامات.