القاهرة - خديجة حمودة ووكالات
رغم تعهدها بمحاولة التوصل إلى اتفاق نهائي مع مصر والسودان خلال الأسبوعين المقبلين، برعاية الاتحاد الأفريقي، أعلنت إثيوبيا امس أنها تنوي بدء ملء سدها على نهر النيل في الفترة نفسها.
ويناقض البيان الذي صدر امس عن مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد جزئيا تصريحات أدلى بها مسؤولون مصريون وسودانيون مساء امس الأول، وأكدوا فيها التوصل إلى اتفاق بين الدول الثلاث خلال قمة افتراضية جمعتهم مع مسؤولين من 3 دول أفريقية أخرى، على وقف ملء سد النهضة إلى أن يتم التوصل إلى اتفاق نهائي حول الموضوع.
وكانت كل من القاهرة والخرطوم أعلنتا في بيانين رسميين خلال قمة أفريقية مصغرة لرؤساء الدول الأعضاء بهيئة مكتب رئاسة الاتحاد الأفريقي عقدت عبر الفيديو كونفرانس لمناقشة قضية سد النهضة وشارك فيها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي على تأجيل البدء بملء خزان سد النهضة الكهرمائي لحين إبرام اتفاق بين الدول الثلاث.
وترأس القمة المصغرة سيريل رامافوزا رئيس جمهورية جنوب أفريقيا والرئيس الحالي للاتحاد، وبحضور كل من رئيس وزراء السودان عبدالله حمدوك ورئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد.
وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير بسام راضي في ساعة متأخرة أمس الاول إنه تم التوافق على تشكيل لجنة حكومية من مصر والسودان وإثيوبيا بهدف الانتهاء من بلورة اتفاق قانوني نهائي ملزم لجميع الأطراف بخصوص قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، مع الامتناع عن القيام بأي إجراءات أحادية، بما في ذلك ملء السد، قبل التوصل إلى هذا الاتفاق، وإرسال خطاب بهذا المضمون إلى مجلس الأمن.
بدورها، أكدت الحكومة السودانية أنه «تم الاتفاق على أن يتم تأجيل ملء الخزان إلى ما بعد التوقيع على اتفاق»، مشيرة إلى أنه تم أيضا الاتفاق على أن «تبدأ مفاوضات على مستوى اللجان الفنية فورا بغية الوصول إلى اتفاق في غضون أسبوعين».
لكن أديس أبابا لم تأت على ذكر الإرجاء في بيانها امس، بل بدت متمسكة بالجدول الزمني الذي أعلنته سابقا، والذي ينص على بدء تعبئة خزان السد في يوليو، وقالت في بيانها: «خططت إثيوبيا لبدء ملء السد في غضون أسبوعين، حيث ستتواصل خلالهما أعمال البناء. واتفقت الدول الثلاث على أن يتم التوصل إلى اتفاق نهائي على النقاط القليلة التي لاتزال عالقة خلال هذه الفترة».