أصدرت وزارة الاقتصاد والتجارة السورية قرارا بفسخ العقود المبرمة مع شركة مخلوف لإدارة واستثمار الأسواق الحرة، ليعود إلى الواجهة، الخلاف بين أركان الحكم وتمحور في الأيام الماضية حول شركة «سيريتل» للاتصالات الخليوية التي يملكها الملياردير رامي مخلوف ابن خال الرئيس بشار الأسد، ووزارة الاتصالات التي تطالبها بسداد ملايين الدولارات.
ونشرت الوزارة على صفحتها على فيسبوك نص القرار الذي يحمل الرقم (526)، مشيرة إلى أنها فسخت كل عقودها المبرمة وملاحقها مع مستثمر الأسواق السورية الحرة. وقالت الوزارة إنها اتخذت القرار بعد ثبوت «تورط مستثمر الأسواق الحرة، باتخاذها وسيلة لتهريب البضائع والأموال، وعليه قررت فسخ العقود».
وتحتكر شركة «سورية للاسواق الحرة» التي تملكها شركة «راماك» العائدة لمخلوف الأسواق الحرة منذ عام 2010. وبحسب نص القرار فإنه تم فسخ العقود مع مخلوف لاستثمار السوق الحرة في جديدة يابوس، ومركز نصيب، ومركز باب الهوى ومرفأ اللاذقية، ومرفأ محافظة طرطوس، ومطار دمشق، ومطار حلب، ومطار الباسل في اللاذقية.
وأمهلت الوزارة مخلوف 15 يوما لتسديد كل «الذمم المترتبة عليه، وإخراج البضائع التي تعود إلى تلك الأسواق سواء في المستودعات الجمركية للأسواق أو في صالاتها خلال 30 يوما. وطالبته ببيعها للاستهلاك المحلي أو اعادة تصديرها.
وطلب القرار تسليم مباني تلك الأسواق في المنافذ المذكورة آنفا إلى الجهات العامة. وحذرت المستثمر أنه في حال عدم التنفيذ ستقوم مديرية الجمارك بفتح المستودعات والصالات وجرد ما فيها واعتبارها ضامنة لحقوق الجهات العامة وإعادة بيعها.
ويشكل هذا التطور أحدث حلقة من المواجهة بين مخلوف والحكومة وتخللها الحجز على أموال مخلوف وعائلته وفرض الوصاية القضائية على «سيريتل» ووقف أسهمها في البورصة.
ورد عليها مخلوف بسلسلة من التسجيلات المصورة والمنشورات عبر صفحته على موقع فيسبوك توعد في آخرها الذي نشر في الأول من الشهر الجاري، وقال «إلعنوني إن لم يكن هناك تدخل إلهي يوقف هذه المهزلة ويزلزل الأرض بقدرته تحت أقدام الظالمين».
ويأتي ذلك كله وسط انهيار الاقتصاد السوري، وخصوصا الليرة السورية التي شهدت أمس تحسنا نسبيا قبل ورود هذه القرارات. لكن ذلك لم يترجم تحسنا في أسعار السلع الأساسية التي بلغت مستويات غير مسبوقة، خصوصا المواد الغذائية.