القاهرة - خديجة حمودة ووكالات
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن الخطوط الحمراء التي أعلنها من قبل في سيدي براني هي بالأساس دعوة للسلام وإنهاء الصراع في ليبيا، إلا أن مصر لن تقف مكتوفة الأيدي في مواجهة أي تحركات تشكل تهديدا مباشرا قويا للأمن القومي ليس المصري والليبي فقط وإنما العربي والإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال لقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي امس بمشايخ وأعيان القبائل الليبية الممثلة لأطياف الشعب الليبي بكل ربوع البلاد، بحضور رئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب ووزراء الدفاع والخارجية ورئيس جهاز المخابرات العامة من الجانب المصري.
وصرح المتحدث باسم رئاسة الجمهورية السفير بسام راضي بأن الرئيس السيسي أكد خلال اللقاء الذي عقد تحت شعار «مصر وليبيا.. شعب واحد.. مصير واحد» أن الهدف الأساسي للجهود المصرية على كافة المستويات تجاه ليبيا هو تفعيل الإرادة الحرة للشعب الليبي من أجل مستقبل أفضل
لبلاده وللأجيال القادمة من أبنائه.
وأكد الرئيس السيسي أن مصر حال تدخلت في ليبيا ستغير المشهد العسكري بشكل سريع وحاسم، مشيرا إلى أن الجيش المصري من أقوى الجيوش في المنطقة وأفريقيا.
وأشار الرئيس إلى أن الجيش المصري رشيد ومصر تدعم دائما الحل السياسي في ليبيا، مؤكدا أن ليس لديها أي مواقفة مناوئة للمنطقة الغربية في ليبيا، لافتا إلى عدم امتلاك أطراف النزاع الإرادة للحل السياسي بسبب تدخل قوى خارجية توظف بعض الأطراف لمصالحها.
وأشار الرئيس إلى أن مصر لا تقبل بتقسيم ليبيا وتدعم وحدة واستقرار البلاد، داعيا إلى وقف الاقتتال والانتقال لمسار السلام، مؤكدا أن الميليشيات المسلحة لها تأثير سلبي وتكون الدولة أسيرة لها، موجها كلامه للقبائل الليبية «سندخل ليبيا بطلب
منكم وسنخرج منها بأمر منكم».
ومن جانبهم، أعرب مشايخ وأعيان القبائل الليبية عن كامل تفويضهم للرئيس السيسي والقوات المسلحة المصرية للتدخل لحماية السيادة الليبية واتخاذ كل الإجراءات لتأمين مصالح الأمن القومي لليبيا ومصر ومواجهة التحديات المشتركة، وذلك ترسيخا لدعوة مجلس النواب الليبي لمصر للتدخل لحماية الشعب الليبي والحفاظ
على وحدة وسلامة أراضي بلاده.
وأكد الرئيس السيسي في كلمة له أن حضور القبائل الليبية إلى بلدهم مصر في هذا التوقيت يبعث رسالة للعالم مفادها وحدة مصير البلدين.
وشدد السيسي على أن العلاقات بين الشعبين المصري والليبي تمتد على مر التاريخ، ولا يمكن بأي حال من الأحوال المساس بها، وأؤكد لكم أن دفاع مصر عن ليبيا، والعكس صحيح، لهو التزام ناتج عن حالة التكاتف الوطني بين البلدين.