اعلنت اللجنة العليا نتائج الانتخابات البرلمانية للدور التشريعي الثالث، التي وصفتها واشنطن بالمزورة.
وكما جرت العادة، فازت قائمة الجبهة الوطنية التقدمية التي يقودها حزب البعث الحاكم بنسبة تجاوزت 75%.
وأعلن رئيس اللجنة العليا للانتخابات في سورية القاضي سامر زمريق أسماء الناجحين وعدد الأصوات التي حصل عليها كل مرشح. وتضم قائمة الوحدة الوطنية 183 مرشحا بينهم 166 من حزب البعث و17 من أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية المتحالفة مع البعث.
بينما بلغ عدد المرشحين المستقلين الذين نجحوا في الانتخابات 67 مرشحا عن جميع المحافظات، من إجمالي 250 مقعدا.
من جهتها، اعتبرت واشنطن أن الهدف الوحيد من الانتخابات كان «إضفاء شرعية زائفة» على سلطة الرئيس بشار الأسد.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية مورغان أورتيغاس في بيان إن «بشار الأسد يحاول تقديم هذه الانتخابات المريبة على أنها انتصار على مؤامرة غربية مزعومة، لكنها في الواقع ليست سوى الحلقة الأحدث في مسلسل طويل من اقتراعات فبركها الأسد، من دون وجود أي حرية حقيقية أو خيار للسوريين».
وأضافت «لم تعرف سورية انتخابات حرة ونزيهة منذ وصل حزب البعث إلى السلطة» قبل نصف قرن، منددة بشكل خاص بواقع أن ملايين السوريين الموجودين حاليا خارج بلدهم، ومعظمهم من اللاجئين، حرموا من حق التصويت.
ولم يسمح بالمشاركة للسوريين خارج البلاد، وبينهم ملايين اللاجئين والنازحين والمقيمين في المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة، وتقدر المنظات الدولية بأن هؤلاء يشكلون اكثر من نصف تعداد السكان.
من ناحيته، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن قوات بلاده التي نفذت عدة حملات عسكرية في شمال سورية، ستبقى في ذلك البلد «إلى أن ينال شعبه حريته».
وقال أردوغان في كلمة له خلال اجتماع تقييمي لأداء «حكومة النظام الرئاسي» في العامين الماضيين، معلقا على الانتخابات التشريعية السورية: «الآن يجرون انتخابات، أو ما تسمى بالانتخابات..». وأضاف: «إلى أن ينعم الشعب السوري بالحرية والسلام والأمان، سنبقى في هذا البلد».
وانتقد «من يدعون أنهم متقدمون في الديموقراطية»، لصمتهم حيال ما وصفه بـ«إجبار» المواطنين السوريين على التصويت في الانتخابات البرلمانية.
وكانت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) اعلنت أن خمسة مراكز انتخابية أعادت الاقتراع في محافظتي حلب (شمال) ودير الزور (شرق)، «بسبب عدم تطابق الأوراق (الاقتراع) داخل الصندوق مع بيانات السجل».
ويتوزع أعضاء المجلس في محافظة دمشق 29 وريف دمشق 19 ومدينة حلب 20 ومناطق محافظة حلب 32 ومحافظة حمص 23 ومحافظة حماة 22 ومحافظة اللاذقية 17 ومحافظة إدلب 18 ومحافظة طرطوس 13 ومحافظة الرقة 8 ومحافظة دير الزور 14 ومحافظة الحسكة 14 ومحافظة درعا 10 ومحافظة السويداء 6 ومحافظة القنيطرة 5.
وخاض 1658 مرشحا سباق الوصول إلى البرلمان الاحد الماضي، في استحقاق يحصل كل أربع سنوات ودائما يفوز فيه حزب البعث الحاكم، الذي يترأسه الرئيس بشار الأسد، بأكثرية المقاعد البالغ عددها 250 مقعدا.
ولا يمكن للسوريين المقيمين خارج البلاد، وبينهم ملايين اللاجئين والنازحين الذين شردتهم الحرب، المشاركة في الاقتراع، وكذلك الأمر بالنسبة إلى المقيمين في مناطق لاتزال تحت سيطرة المعارضة في شمال غرب سورية وتحت سيطرة الاكراد في شمالها الشرقي.
ويقوم البرلمان المنتخب في أول جلسة يعقدها، بانتخاب رئيس له، وتتحول الحكومة عندها الى حكومة تسيير أعمال، إلى حين تعيين الأسد رئيسا جديدا للوزراء يكلف تشكيل حكومة جديدة.