تخوض الأندية الإنجليزية اليوم المرحلة الثامنة والثلاثين الأخيرة من الدوري الممتاز لكرة القدم، في نهاية موسم هو الأطول للبطولة، مع تواصل الصراع على التأهل الى المسابقتين القاريتين والبقاء في دوري الأضواء.
وتخوض ثلاثة أندية سباقا محموما على حجز البطاقتين الأخيرتين المؤهلتين الى مسابقة دوري أبطال أوروبا، هي مان يونايتد الثالث (63 نقطة) وتشلسي الرابع (63 نقطة) وليستر سيتي الخامس (62 نقطة). وستكون المعركة الأشد في المرحلة التي تقام كل مبارياتها بتوقيت واحد بين ليستر وضيفه يونايتد، بينما يستضيف تشلسي ولفرهامبتون الذي يخوض بدوره صراعا على مركز مؤهل الى مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ».
وفي ذيل الترتيب، ستكون المعركة على أشدها أيضا بين أستون فيلا صاحب أول مراكز الأمان، وواتفورد صاحب أول مراكز الهبوط، إذ يتساويان بالنقاط ويفصل بينهما فارق هدف واحد فقط.
في المرحلة السابعة والثلاثين فشلت الأندية الثلاثة «تشلسي، يونايتد، وليستر» في حسم الصراع المتواصل، اذ تلقى ليستر خسارة بثلاثية نظيفة أمام مضيفه توتنهام، بينما سقط البلوز أمام البطل المتوج ليفربول بنتيجة 3-5، واكتفى يونايتد بالتعادل 1-1 مع وست هام، وتركت هذه النتائج الباب مفتوحا أمام ليستر، بطل إنجلترا في 2016، للعودة الى دوري الأبطال للمرة الأولى منذ موسم 2016-2017، بعدما حقق في 2019-2020 نتائج إيجابية بقيادة مدربه الإيرلندي الشمالي براندن رودجرز، وبفضل أساسي لمهاجمه جايمي فاردي متصدر ترتيب الهدافين مع 23 هدفا «ومعها خمس تمريرات حاسمة».
ويغيب عن ليستر ثلاثة لاعبين بسبب الإصابة هم: جيمس ماديسون وبين تشيلويل والبرتغالي ريكاردو بيريرا، لكنه يدخل المباراة في وضع بدني أفضل نظرا لأن مباراته الأخيرة كانت الأحد الماضي ضد توتنهام.
في المقابل، كان يونايتد في موقع الأفضلية لحسم تأهله الى دوري الأبطال، لكنه خسر أربع نقاط في مبارياته الثلاث الأخيرة، والتي شهدت تعادله مع ساوثمبتون ووست هام، مقابل فوز وحيد على كريستال بالاس.
ضغط كبير
أما تشلسي بقيادة فرانك لامبارد، فيحتاج الى نقطة واحدة من مباراته ضد ولفرهامبتون ليضمن المشاركة في الموسم المقبل من دوري الأبطال. والحصان الخاسر في صراع المركزين الثالث والرابع، سيضمن المركز الخامس المؤهل الى مسابقة «يوروبا ليغ»، ما سيترك الصراع على المركز السادس المؤهل إليها أيضا، مفتوحا بين ولفرهامبتون وتوتنهام. وستكون مباراة تشلسي وولفرهامبتون مفتوحة في ظل خوض كل فريق معركته القارية الخاصة، ما يترك الباب مفتوحا أمام توتنهام ومدربه البرتغالي جوزيه مورينيو لاستغلال أي تعثر، وانتزاع المركز السادس بنتيجة مباراته ومضيفه كريستال بالاس.
ويحتل ولفرهامبتون المركز السادس برصيد 59 نقطة، بفارق نقطة واحدة أمام توتنهام الذي يدخل المباراة بثقة نتائجه في الآونة الأخيرة «ثلاثة انتصارات متتالية من ضمن أربعة انتصارات وتعادل في آخر خمس مباريات»، في حين ان نتائج كريستال بالاس متراجعة بشكل كبير، وهي عبارة عن سبع هزائم في آخر سبع مباريات.
وحتى في حال بقائه سابعا تتبقى لتوتنهام فرصة بلوغ «يوروبا ليغ» في حال أحرز تشلسي لقب كأس إنجلترا على حساب أرسنال عندما يخوضان النهائي في الأول من أغسطس.
صراع الهبوط
وعلى الطرف الآخر، لم يحسم رسميا حتى الآن سوى هبوط نوريتش سيتي (الأخير مع 21 نقطة) الى دوري الدرجة الأولى في الموسم المقبل. وستكون معركة البقاء على أشدها بين بورنموث (التاسع عشر مع 31 نقطة)، وواتفورد (الثامن عشر مع 34 نقطة)، وأستون فيلا (السابع عشر مع 34 أيضا).
ويحل بورنموث ضيفا على إيفرتون، بينما سيكون واتفورد بضيافة أرسنال، وأستون فيلا بضيافة وست هام.
ويحظى أستون فيلا بأفضلية نسبية لضمان بقائه في الدوري الممتاز، لاسيما بعد فوزه المهم في المرحلة السابقة على أرسنال بهدف نظيف.
ويسعى ليفربول إلى تحقيق فوزه الـ 32 بالدوري على حساب نيوكاسل.
وكان «الريدز» قد توج على ملعبه الخميس الماضي والتي شهدت فوزه على تشلسي 5-3 في احتفالية مميزة رغم غياب الجمهور الذي احتشد بكثرة خارج ملعب الانفيلد.
أرقام قبل الختام
سيكون الصراع على لقب الهداف في الجولة الأخيرة قائما، ويحتل مهاجم ليستر جيمي فاردي صدارة الهدافين برصيد 23 هدفا وخلفه مهاجم ساوثمبتون داني إنغز (21)، ومهاجم أرسنال أوباميانغ (20) ومهاجم ليفربول محمد صلاح ومهاجم السيتي رحيم ستيرلينغ (19).
يبحث لاعب وسط السيتي كيفن دي بروين عن تحطيم الرقم القياسي بصناعة الأهداف (قام بصناعة 19 هدفا)، حيث صنع في موسم 2002-2003 تيري هنري مع أرسنال 20 هدفا في الموسم، اقترب منه مسعود أوزيل مع المدفعجية في 2015-2016 وصنع 19 هدفا، وسيسك فابريغاس وفرانك لامبارد مع تشلسي في 2014-2015 و2004-2005 صنعا 18 هدفا.
على الرغم من أن ليفربول لن يحقق 100 نقطة ليعادل إنجاز مان سيتي لكن أمامه فرصة في الفوز باللقب بأكبر فارق في النقاط بين البطل ووصيفه، والمسجل سابقا باسم السيتي في موسم 2017-2018 حينما توج بالدوري بفارق 19 نقطة عن مان يونايتد. والآن الفارق 18 نقطة، ويحتاج ليفربول للفوز على نيوكاسل مع تعثر سيتي ضد نوريتش ليحقق الرقم. ويحتاج الريدز للفوز ليصل لـ 32 انتصارا في موسم واحد ليعادل ما حققه سيتي في موسم 2017-2018.
يتقاسم حارسا المرمى نيكو بوب من بيرنلي وإيديرسون من مان سيتي عدد الشباك النظيفة لكل منهما بـ 15 حتى الآن، وبذلك سيكون الصراع بينهما على جائزة القفاز الذهبي، وفي حال التساوي فسيتم تقاسم الجائزة بغض النظر عن عدد المباريات التي لعبها كل منهما.
سيلفا في يوم الوداع: ألقابي فاقت أحلامي
قال لاعب وسط مان سيتي ديفيد سيلفا الذي يستعد لخوض آخر مباراة له بالدوري الانجليزي الممتاز لكرة القدم أمام نوريتش سيتي اليوم إن الألقاب التي حققها مع السيتي فاقت أحلامه.
وحقق سيلفا 11 لقبا في عشرة مواسم مع سيتي منها أربعة ألقاب في الدوري الممتاز منذ انضمامه من فالنسيا في 2010.
وسيرحل اللاعب الإسباني (34 عاما) الذي سجل 60 هدفا في 308 مباريات بالدوري عن ستاد الاتحاد عندما ينتهي عقده في نهاية الموسم.
وقال سيلفا «عندما استرجع الماضي لم أتخيل أبدا في أقصى أحلامي جموحا تحقيق كل ذلك، عندما تكون شابا لا تحلم بكل هذه الأشياء».
وأضاف «تحلم بأن تكون لاعب كرة ثم لاعب كرة محترفا ثم اللعب بالدرجة الأولى ولكن لا تفكر في إمكانية تحقيق كل شيء ممكن».
ونال سيلفا جائزة لاعب الشهر في الدوري مرة واحدة فقط رغم أنه من أكثر لاعبي سيتي ثباتا في المستوى، لكنه لا ينشغل كثيرا بالجوائز الفردية.
وتابع «أريد أن يذكرني الناس بأنني شخص لطيف واستمتع باللعب وأن يستمتع الجمهور بأدائي وهذا بسيط».
هندرسون أفضل لاعب
كوفئ قائد ليفربول غوردان هندرسون على مساهمته في قيادة «الحمر» الى لقبهم الأول في الدوري الإنجليزي لكرة القدم منذ 1990، بنيله جائزة الكتاب الكرويين لأفضل لاعب خلال موسم 2019-2020.
وتفوق ابن الثلاثين عاما في السباق على الجائزة السنوية على كل من نجم مان سيتي البلجيكي كيفن دي بروين، مهاجم مان يونايتد ماركوس راشفورد، وزميليه في ليفربول المدافع الهولندي فيرجيل فان دايك والهداف السنغالي ساديو مانيه. وعلق هندرسون «أقبلها نيابة عن هذه المجموعة (الفريق) بأكملها، لأنه من دونهم لن أكون في وضع يسمح لي بنيل هذا الشرف. لقد جعلني هؤلاء الشبان لاعبا أفضل وقائدا أفضل وشخصا أفضل». وواصل «إذا كان هناك شيء أتمناه، هو أن يكون من صوت لي، قد فعل ذلك اعترافا بمساهمة الفريق بأكمله».
الموسم الجديد ينطلق 12سبتمبر
أعلنت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، أن الموسم 2020-2021 سيبدأ في 12 سبتمبر وينتهي في 23 مايو المقبل. وستحظى معظم الأندية باستراحة لمدة سبعة أسابيع بين نهاية الموسم الحالي الذي يختتم اليوم وقد لا تتعدى اجازة مان سيتي وتشلسي ومان يونايتد وولفرهامبتون ثلاثة أسابيع فقط إذا واصلوا تقدمهم في دوري أبطال أوروبا أو الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) في أغسطس.
وأكدت الرابطة أن بطولات الدرجات (الاولى والثانية والثالثة) ستبدأ أيضا في الأسبوع نفسه. وتعني الانطلاقة في سبتمبر أن الموسم الجديد سيبدأ بحكم المؤكد خلف الأبواب الموصدة، حيث من المقرر أن يعود المشجعون إلى الملاعب في إنجلترا اعتبارا من أول أكتوبر المقبل على اساس تطبيق التباعد الاجتماعي.