اعترف الاحتلال الإسرائيلي بأن مروحيات جيشه قصفت أهدافا عسكرية في ريف القنيطرة جنوب سورية اسفر عن سقوط جرحى، ردا على ما قالت انه إطلاق نار من دخل الأراضي السورية على الأجزاء التي تحتلها من هضبة الجولان أمس الأول، في واحدة من المرات القليلة التي تعترف فيها القوة المحتلة بتنفيذ هجوم على الأراضي السورية التي تعرضت في الأسابيع الأخيرة لعشرات الغارات نسبت الى إسرائيل.
وجاء القصف الإسرائيلي بعد ساعات على زيارة لم يعلن عنها مسبقا لرئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال مارك ميلي لإجراء محادثات حول «التحديات الأمنية الإقليمية» بما فيها إيران حليفة النظام السوري، وفق ما ذكر الجيش الإسرائيلي.
وكان الجيش الاسرائيلي قال ان «ذخائر» أطلقت من الجانب السوري للسياج الأمني باتجاه مواقع إسرائيلية على مرتفعات الجولان التي احتلتها في حرب يونيو 1967.
وأشار بيان الجيش إلى أن سيارات ومبنى مدنيا تضررت في الجانب الاسرائيلي.
وقال الجيش الاسرائيلي في بيان إن «مروحيات حربية أغارت على أهداف تابعة للجيش السوري في جنوب سورية، ردا على إطلاق النار باتجاه هضبة الجولان في وقت سابق».
وأضاف «خلال الغارات تم استهداف عدة أهداف تتضمن مواقع رصد ووسائل تجميع استخبارات تقع في المواقع السورية». من جهتها، نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا عن مصدر عسكري ان «الحوامات الإسرائيلية المعادية استهدفت بصواريخ م/د (مضادة للدروع) ثلاث نقاط على الحد الأمامي على اتجاه القنيطرة».
وأوضحت أن القصف «أدى إلى إصابة عنصرين بجروح طفيفة وبعض الحرائق في الأحراج».
ولم تتهم إسرائيل القوات السورية مباشرة بالهجوم على حدودها، لكنها قالت إنها تعتبر دمشق مسؤولة عن الحادث. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي في تغريدة على تويتر، إن مروحيات إسرائيلية قصفت أهدافا تابعة للنظام. ووفقا لأدرعي، جاء القصف ردا على إطلاق نار من الجانب السوري على هضبة الجولان المحتلة، محملا النظام المسؤولية عنه.
وأوضح المتحدث أن الأهداف التي استهدفها الطيران المروحي شملت «مواقع رصد ووسائل تجميع استخبارات».
وقالت قناة «الإخبارية السورية» الحكومية، إن انفجارا ضخما وقع في القنيطرة، ما أدى إلى اندلاع حرائق في بلدة عين التينة مقابل بلدة مجدل شمس المحتلة. وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان بدوره، أن القصف اسفر عن إصابة 4 أشخاص، هم اثنان من قوات النظام والآخران لم يحدد جنسيتهما.
على صعيد متصل، قال المرصد إن عدد القتلى جراء القصف الإسرائيلي على ضواحي وريف العاصمة دمشق في الـ 21 من الشهر الجاري، ارتفع إلى 8 جميعهم من الميليشيات الموالية لإيران.