استهدف الجيش السوري المدعوم من روسيا بصاروخ بعيد المدى، تلاه غارات جوية روسية، منطقة حرشية شمالي مدينة إدلب، في تطور تصعيدي على المنطقة المشمولة باتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب اردوغان في مارس الماضي.
وقال نشطاء إن صاروخ بعيد المدى، سمع صداه من جهة ريف إدلب الشرقي، سقط في منطقة جبلية حراجية بريف إدلب الشمالي، تلا ذلك تحليق طائرتين حربيتين روسيتين في أجواء المحافظة، وتنفيذ عدة غارات متتالية بصواريخ ثقيلة في ذات المكان.
ولفتت المصادر إلى أن الغارات طالت منطقة جبلية، قريبة من مناطق انتشار المخيمات بمنطقة حربنوش، في حين لم يرد أي معلومات عن وجود أي جرحى أو ضحايا، جراء الغارات، وسط حالة تخوف كبيرة لسكان المنطقة.
وأفاد موقع «زمان الوصل» بأن عددا من الطائرات الحربية الروسية شنت غارات جوية في الأحراش المحيط في منطقة «حربنوش» و«الشيخ بحر» غرب مدينة «معرة مصرين» شمال محافظة إدلب.
وأوضح أن قوات النظام المتمركزة في بلدة «معرزيتا» بريف إدلب الجنوبي، استهدفت بصاروخين بعيدي المدى، منطقة «الحرش» القريبة من منطقة «حربنوش»، تلاها 12 غارة جوية روسية من ثلاث طائرات حربية روسية استهدفت على بعد 300 متر من محيط مخيم «العمران» و1 كم من مخيم «السلام» في منطقة «حربنوش» بالقرب من مدينة «معرة مصرين» شمال إدلب دون تسجيل أي إصابة تذكر.
كما أدت الغارات لاندلاع حرائق في الأشجار ضمن الأحراش المحاذية للمخيمات، سعت فرق الدفاع المدني لإخمادها رغم استمرار القصف الجوي على المنطقة.
في السياق، كثفت مدفعية الجيش السوري وراجماته من قصفها على قرى وبلدات «جبل الزاوية» مستهدفة كلا من «البارة، وكنصفرة، وكفرعويد، والفطيرة، وسفوهن» جنوب إدلب، و«الزيارة، وتل واسط» في سهل الغاب غرب حماة، ما أدى لإصابة مدني في بلدة «البارة» ونقله إلى المشافي في المحافظة، إضافة لدمار واسع خلفته القذائف في منازل المدنيين.
من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الانسان إن الطائرات الحربية الروسية حلقت بكثافة في أجواء ريف إدلب الشمالي على مقربة من الحدود مع لواء اسكندرون داخل الاراضي التركية، وسط غارات متواصلة شنتها على المنطقة، وقال انه احصى نحو 17 غارة شنتها خلال قرابة 60 دقيقة، استهدفت خلالها منطقة الشيخ بحر ومحيطها ومحيط حربنوش شمال مدينة إدلب.
وقال المرصد إن فصائل المعارضة وفصائل تابعة لهيئة تحرير الشام استهدفوا بالقذائف والقناصات، مواقع لقوات النظام في معرة مصرين بريف إدلب ومحور طنجرة بريف حماة الشمالي الغربي، ما أدى لسقوط جرحى ومعلومات عن قتلى.
وأكد إصابة شخص بجراح في منطقة كفرتعال بريف حلب الغربي، جراء استهداف سيارة كان يستقلها، بصاروخ حراري أطلقته قوات النظام. وكان بيان صادر عن الكرملين الروسي، إن الرئيسين بوتين وأردوغان، أكدا على ضرورة مواصلة التنسيق بين البلدين لتنفيذ الاتفاقات في إدلب السورية، سبق في ذات اليوم تسيير دورية مشتركة من عين الحور إلى سراقب على طريق «أم 4».