القاهرة - هالة عمران وناهد إمام
أكد رئيس الوزراء المصري د.مصطفى مدبولي أن الفترة الراهنة، مع قرب انتهاء فصل الصيف ودخول فصل الخريف، ستشهد استمرار الإجراءات المتخذة لمواجهة فيروس كورونا، محذرا من أن التزايد الملحوظ في أعداد المصابين مؤخرا يدفعنا إلى الحذر، ومتابعة تشديد الإجراءات الاحترازية، وتطبيق العقوبات المحددة على المخالفين، وذلك بما يجنبنا سيناريو حدوث موجة جديدة للوباء، وارتفاع منحنى الإصابات والوفيات بشكل كبير كما حدث في بعض البلدان.
ووجه مدبولي، خلال اجتماع مجلس الوزراء امس، باستمرار مستشفيات الفرز والعزل في عملها واستقبال المصابين وتقديم الخدمة الطبية اللازمة لهم، والتشديد على الالتزام بالإجراءات الاحترازية المختلفة.
من جانبها، عرضت وزيرة الصحة والسكان د.هالة زايد، خلال الاجتماع، آخر المستجدات الخاصة بموقف فيروس كورونا المستجد، حيث تناولت السيناريوهات المتوقعة للموجة الثانية من الفيروس، حال حدوثها، لافتة إلى أن حدوث «موجة ثانية» يرتبط بالضرورة بشعور زائف بالأمان لدى الناس بأن الوباء قد انتهى، وبالتالي يدفعهم إلى التراخي في الالتزام بالإجراءات الاحترازية والالتزام بارتداء الكمامات وتحقيق التباعد الاجتماعي.
كما عرضت الإجراءات الواجب اتباعها خلال هذه المرحلة في ضوء تزايد أعداد الإصابات من جديد، للاستعداد لجميع السيناريوهات المحتملة، ومنها زيادة وتيرة العمل بمبادرات رئيس الجمهورية الخاصة بالصحة العامة، وخاصة مبادرة علاج الأمراض المزمنة، فضلا عن استكمال التوعية باتباع جميع الإجراءات الاحترازية وضمان عدم التراخي من جانب المواطنين، بالإضافة إلى الالتزام بمعايير مكافحة العدوى، داخل كل منشآت الدولة حفاظا على الصحة العامة، وتجنب حدوث موجة جديدة شديدة من المرض، الأمر الذي قد يفرض اتخاذ إجراءات صارمة من قبل الدولة لإعادة التزام المواطنين بالإجراءات الاحترازية.
ولفتت الوزيرة إلى أن التوصل إلى لقاح لن يمنع انتقال العدوى ولكن سيقلل فرصة انتشار العدوى وفى حالة حدوث عدوى سيقلل من شدة الأعراض، وأكدت أنه تمت مراجعة كل الإجراءات المتخذة بمنظومة 105 للاستفسار والإبلاغ عن كل ما يتعلق بفيروس كورونا المستجد، وإبقاء القدرة الاستيعابية الحالية رغما عن انخفاض معدل الطلبات وذلك تحسبا لأي زيادة محتملة في التفاعل، كما يتم تدريب الأطقم الطبية بصورة مستمرة، من خلال منصة التعليم الإلكتروني، ويشمل التدريب مهارات الرعاية المركزة، مكافحة العدوى، وبروتوكولات العلاج.
وحذرت وزيرة الصحة والسكان، مما تلاحظ من تراخي بعض المواطنين في الالتزام بارتداء الكمامات بوسائل النقل العامة المختلفة، الأمر الذي قد يتسبب في انتقال العدوى بين المواطنين وزيادة أعداد الحالات مرة أخرى بعد انحسارها، الأمر الذي ينذر بحدوث موجة ثانية من الإصابة بالمرض، مشددة على أهمية الالتزام بالإجراءات التي تتضمن الإبقاء على تفعيل إجراءات الرقابة والكمائن التي تضمن التزام المواطنين بارتداء الكمامات في الطرق السريعة وداخل المدن وداخل وسائل النقل العامة مع الالتزام بالتعليمات والإجراءات الوقائية الواجب اتباعها، استمرار التزام كل العاملين والمترددين على القطاعات والهيئات التابعة لجميع الوزارات بالضوابط المطلوبة، ومتابعة تكثيف التنويهات الإعلامية الخاصة بالالتزام بالتعليمات والإجراءات الوقائية الواجب اتباعها والتأكيد على التزام المواطنين بالتباعد الجسدي وارتداء الكمامات داخل وسائل النقل العام والأماكن العامة والتطهير المستمر للأيدي.