القاهرة - خديجة حمودة
أكد قائد القوات الجوية الفريق محمد حلمى عباس، أن حرب أكتوبر المجيدة التي تعد إنجازا وإعجازا ظلت وستظل مبعث فخر واعتزاز، حيث أعادت بفضل من الله وتوفيقه لقواتنا المسلحة وللأمة المصرية والعربية عزتها وكرامتها.
وأكد قائد القوات الجوية - في كلمة له بمناسبة عيد القوات الجوية الذي يوافق 14 أكتوبر من كل عام- أن من أهم النتائج والدروس المستفادة من انتصارات أكتوبر المجيدة، أن القوات المسلحة انتهجت وبتوجيهات من القيادة السياسية مبدأ التنويع في مصادر التسليح، مشيرا إلى أن كل الأفرع الرئيسية ومنها القوات الجوية، شهدت طفرة غير مسبوقة في منظومات التسليح خاصة في السنوات الأخيرة، حيث انضمت العديد من الطائرات الحديثة المواكبة لأحدث ما تمتلكه الجيوش وليبقى بفضل الله لجيش مصر العظيم قوات جوية قادرة على الوصول لأبعد مدى لمجابهة ما يهدد أمن مصر القومي. وقال الفريق محمد حلمى عباس، إنه من أجل تهيئة أنسب الظروف لعمل هذه الطائرات شهدت برامج التأهيل والتدريب والإمكانيات الفنية والإدارية تطويرا هائلا يتناسب مع ما تم تدبيره ويلاءم التحديات والتهديدات المنتظرة.
وأضاف أنه للمزيد من اكتساب وتبادل الخبرات والمهارات فقد تم الاشتراك مع الدول الشقيقة والصديقة في العديد من التدريبات المشتركة داخل وخارج أرض الوطن، مشيرا إلى أنه بالتزامن مع ما يتم من تطوير لإمكانات القوات الجوية وما يتطلبه من جهود من جميع أبنائها تستمر القوات الجوية بالاشتراك مع بقية أسلحة القوات المسلحة في القيام بواجبها تجاه مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود على مدار الساعة، لتحيا مصر آمنة مطمئنة ولتبقى ذكرى نصر أكتوبر برهانا حيا ومتجددا على شموخ قواتنا المسلحة وشجاعة وتضحيات أبطالها ورمزا لعظمة مصر وصلابة إرادتها وعزيمة شعبها. وأشار إلى أننا في رحاب شهر يشهد ذكريات عطرة حملت في طياتها أياما وساعات حاسمة سطرت أمجاد وبطولات رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فاستحقوا نصر الله وتأييده في حرب أكتوبر المجيدة التي حفرت بحروف من نور في سجلات التاريخ أروع الانتصارات بتضحيات وبطولات المصريين ولتكون نبراسا نهتدى به لنحقق النجاحات والانتصارات في كافة المجالات.
وأوضح أن المعارك ليست قاصرة على المعارك العسكرية، فحسب بل هناك معارك العلم والعمل والبناء.
وقال «إذ نلتقى بكم في هذه الأيام من كل عام لنحتفل معا بأحد أهم الأيام الخالدة في عمر وطننا الغالي يوم يعتز ويفخر به رجال القوات الجوية على مر الأجيال والذي يستدعي سجلا مشرفا نحرص على أن نرسخه في وعى الأجيال المتتالية يستمدوا منه إلهاما متجددا يشحذ الهمم والعزائم ويعزز في قلوبهم قيم الوطنية والانتماء ويحفظ في صدورهم الولاء لمصر وأرضها وهو ذكرى يوم الرابع عشر من أكتوبر لعام 1973».
وأضاف الفريق محمد حلمي عباس، أن ذلك اليوم الذي ظن فيه العدو أن بإمكانه أن يصول ويجول في سمائنا الغالية دون أن يجد من يردعه فحدث ما لم يدر بخلده حيث كان الرد عنيفا ومزلزلا ليفقده توازنه وتتحطم آماله فكانت معركة المنصورة التي لقنت العدو أعظم الدروس وبرهنت على مدى الجاهزية والكفاءة العالية لنسور الجو الذين تصدوا ببراعة وجسارة لتلك الهجمة الشرسة قبل أن تصل طائراته لأهدافها رغم تفوقها الكمي والنوعي، وكانت المفاجأة الصادمة لهم حين قام نسور الجو وبتوظيف أمثل لما لديهم من إمكانيات بالاشتباك في معارك جوية مع طائراته لمدة ٥٣ دقيقة وبمشاركة أكثر من 150 طائرة من الجانبين في معركة جوية هي الأطول في تاريخ الحروب الحديثة تكبد فيها العدو خسائر فادحة بالإضافة إلى عجز باقي طائراته عن مواصلة القتال، فلاذوا بالفرار تجنبا لمزيد من الخسائر.