تخلى عدد من محامي فريق الدفاع عن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، عن مهمتهم الدفاع عنه قبل بضعة أيام من محاكمته في مجلس الشيوخ ضمن آلية عزله، في خطوة تربك استراتيجيته الدفاعية.
وأفادت شبكة «سي إن إن» ووسائل إعلام أميركية أخرى، نقلا عن مصادر لم تكشف هويتها بأن خمسة محامين بينهم اثنان كان يفترض أن يقودا فريق وكلاء الملياردير الجمهوري، تراجعوا عن الدفاع عنه بعد خلافات بشأن الاستراتيجية القانونية.
وذكرت «سي إن إن» أن ترامب كان يرغب في أن يواصل محامو الدفاع عن فرضية حصول عملية تزوير هائلة أثناء الانتخابات الرئاسية أدت إلى فوز الديموقراطي جو بايدن، بدلا من التركيز على شرعية مقاضاة رئيس انتهت ولايته، مشيرة إلى أن الرئيس السابق كان غير راغب في مناقشة الأمر.
ولفتت القناة إلى أن من بين هؤلاء المحامين بوتش باورز وديبوراه باربيير اللذين كانا يفترض أن يرأسا فريق الدفاع عن ترامب. ونقلت «سي ان ان» ووسائل إعلام أخرى عنهما قولهما إن القرار «جاء من الطرفين». وأكد جايسون ميلر مستشار ترامب ردا على هذه المعلومات الصحافية، في تغريدة «عملنا كثيرا، لكننا لم نتخذ قرارا نهائيا بعد بشأن فريقنا القانوني، سنفعل ذلك قريبا».
ويضع قرار المحامين ترامب الذي تفيد معلومات بأنه يبذل جهودا شاقة لإعداد دفاعه قبل محاكمته التاريخية الثانية، أمام عقبات جديدة قبل أيام فقط من بدء المحاكمة.
ومع ذلك، حتى بوجود فريق قانوني في حالة فوضى يبدو أنه من المرجح بشكل متزايد أن يفلت من الإدانة.
ومع موافقة خمسة جمهوريين فقط إلى جانب الديموقراطيين الخمسين في مجلس الشيوخ على المضي قدما في المحاكمة، يرجح ألا تؤمن غالبية الثلثين المطلوبة لذلك أي 67 سيناتورا.
في المقابل، يتطلب توجيه اللوم إلى ترامب وهو إجراء أقل حدة من الاستبعاد، تصويت ما لا يقل عن 10 أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ لتبنيه، وهو ما يعتبر البعض أنه ممكن.
من ناحية أخرى، حثت مجموعة من الجمهوريين المعتدلين من أعضاء مجلس الشيوخ الرئيس جو بايدن، على إعادة النظر في خطته التي تتكلف 1.9 تريليون دولار للتعافي من تداعيات جائحة «كوفيد-19» قائلين إنهم يريدون عقد اجتماع لبحث تسوية يعتقدون إنها يمكن أن تحظى بتأييد من أعضاء الحزبين. وقالت سوزان كولنز وليزا موركوسكي وميت رومني وسبعة آخرون في رسالة لبايدن إنهم سيكشفون اليوم عن مقترحهم التشريعي لمعالجة أزمة فيروس كورونا.
وسيكون مدى الإقبال الذي تحصل عليه خطة بايدن بين الأفراد والشركات بمنزلة اختبار مبكر لوعد الرئيس الجديد بالعمل مع الجميع وسط الانقسام السياسي.
وشكك بعض الجمهوريين، الذين خسروا سيطرتهم على مجلس الشيوخ، في تكلفة الخطة في حين حث آخرون على اتخاذ إجراءات موجهة بشكل أكبر. وقالت المجموعة في الرسالة «مقترحنا يعكس العديد من أولوياتك المعلنة، وبدعمنا، نعتقد أن هذه الخطة يمكن أن تحظى بموافقة سريعة في الكونغرس بتأييد من الحزبين».