عواصم ـ عمر حبنجر - داوود رمال
الانتخابات البلدية والاختيارية مجددا، انها حديث الساعة في لبنان، بين إجرائها وفق القانون النافذ بدءا من الثاني من مايو، او تأجيلها تقنيا لـ 3 أشهر، وإلا إرجاء الى سنة وما فوق.
هذه الاحتمالات هي الأكثر تداولا في ضوء استمرار التعثر في إقناع كتلة الإصلاح والتغيير بصيغة توفيقية للانتخابات البلدية في بيروت، خصوصا، وفي بعض الأقضية المسيحية، حيث يتعين عليه ان يواجه وحيدا اليمين المسيحي.
واقتراح الأشهر الـ 3 يقصد به تجنيب فصل الصيف السياحي الخضات الانتخابية، علما ان إجراء الانتخابات في سبتمبر، لا يعني تحييد موسم الصيف عن هذا المعترك، كما ان استكمال الانتخابات في أكتوبر لن يكون لمصلحة انطلاقة المدارس والجامعات، ومن هنا الحديث عن التمديد للمجالس الحالية سنة على الأقل، بحيث تجرى في أوساط الربيع المقبل، ووفق القانون الانتخابي الجديد المفترض إقراره في مجلس النواب على نار باردة، وبعيدا عن التشنج والاستعجال.
وتعمل أوساط توافقية الاتجاه على معالجة موضوع العماد عون في بيروت، من خلال إعطائه 3 مقاعد بلدية من أصل 12 مقعدا مخصصا للطوائف المسيحية في العاصمة، تعويضا عن عدم اعتماد النسبية في الانتخابات. وقد أكد النائب نبيل نقولا ان التيار الحر سيشارك ولن يقاطع الانتخابات، اذا كان هناك إصرار من الأكثرية في المجلس على إجراء الانتخابات من دون إصلاحات. لكن رئيس لجنة الإدارة والعدل في مجلس النواب اعتبر ان عدم اتفاق رؤساء اللجان النيابية المشتركة على اعتماد نظام النسبية اليوم، يعني الاتجاه النهائي الى إجراء الانتخابات على أساس القانون الانتخابي النافذ. وبدوره أكد وزير الداخلية زياد بارود مجددا على العمل من أجل إصدار قرار وشيك لفتح باب الترشيحات للانتخابات البلدية والاختيارية، مشيرا الى ان التأجيل التقني محدود جدا والتمديد الطويل يتطلب قانونا.
رأي قانوني
وفي وقت تنصلت بعض القوى السياسية مما تعهده وزراؤها في جلسات مجلس الوزراء الـ 7 التي ناقشت الإصلاحات على قانون البلديات، عادت هذه القوى الى الترويج «لتأجيل تقني» للانتخابات.
والتأجيل يجب ان يمر حصرا بمجلس النواب، وفق خيار من اثنين، كما يقول نقيب المحامين السابق شكيب قرطباوي القريب من التيار الوطني الحر، حيث قال: لا يمكن تأجيل الانتخابات تقنيا او غير تقني إلا من خلال قانون في مجلس النواب، أما مشروع قانون فيرد من مجلس الوزراء واما اقتراح قانون فيوقعه 10 نواب.
ودون مثل هذا القانون لا يمكن تأجيل موعد الانتخابات، مذكرا بأنه وفي عز أيام الحرب كان المجلس النيابي يجتمع لتمديد ولايته وتأجيل الانتخابات. وأضاف: كل قانون يصدر عن مجلس النواب يكون عرضة للطعن أمام المجلس الدستوري، وكل طعن يستوجب توقيع 10 نواب للطعن أمام المجلس الدستوري.
تحالف حزب الله وحركة أمل
وفي ظل السجال على التأجيل من عدمه تجلت باكورة التحالفات البلدية بالاتفاق النهائي بين حزب الله وحركة أمل، على لوائح مشتركة، وامتناع اي منهما عن الدخول في لوائح منافسة، وصولا الى الفوز بالتزكية، اي من دون معارك انتخابية تبعا لغياب مرشحين آخرين.
ويذكر ان مجلس الوزراء قرر صرف 50 مليون ليرة لبنانية لكل مجلس بلدي يجري اختياره بالتزكية.
من جهته، النائب ميشال المر دعا ماكينته الانتخابية في قضاء المتن الى الجهوزية، لكنه بدا متحفظا لجهة التأكيد على إجراء الانتخابات البلدية في موعدها، وقال امام زواره ان حظوظ اجرائها تعادل حظوظ عدم اجرائها، رافضا النسبية التي تعرقل اعمال المجالس البلدية.
اما النائب سليم سلهب (التيار الوطني الحر) فقال انه من غير المسموح ان يكون قبل بضعة ايام من التاريخ المعلن لاجراء الانتخابات وليس من رؤية واضحة لدى الناس مرجحا والحال هذا اجراء الانتخابات بحسب القانون الساري المفعول في 2 مايو.
وحول بيروت، قال: لقد ذهبنا الى النسبية كبديل لتقسيم بيروت، اما اذا اعتمد القانون الحالي فعلينا التعامل مع القانون الحالي.
من جهته، رئيس الكتلة الشعبية في زحلة النائب السابق الياس سكاف طالب باجراء الانتخابات في موعدها رافضا التلاعب بالاستحقاقات الدستورية.
في حين اكدت نائبة صيدا بهية الحريري ان تيار المستقبل ليس مرشحا للانتخابات البلدية في مدينة صيدا، وقالت ان التيار سيكون ناخبا وليس مرشحا، ودعت الى مجلس بلدي تنموي في صيدا بعيد عن السياسة على ان يكون فريقا ولا يختصر برئيس البلدية وحده.
نائب رئيس القوات اللبنانية جورج عدوان قال من جهته ان بعض الفرقاء اراد تأجيل الانتخابات البلدية لكنه لم يملك الجرأة للمجاهرة بموقفه، والآن اصبحت امام امر واقع، ولم يستبعد التأجيل التقني لبضعة أسابيع.
وكان العماد ميشال عون دعا التيار الوطني الحر الى الاستعداد لخوض الانتخابات البلدية مهما كان شكل قانونها وموعدها، وقد أكد على هذه الدعوة بعد اجتماع كتلته النيابية عصر امس.
الجميل يناشد سليمان والحريري إجراء الانتخابات
رئيس حزب الكتائب امين الجميل وجه بعد لقائه البطريرك الماروني نصر الله صفير نداء الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة سعد الحريري للاعلان في اسرع وقت عن اجراء الانتخابات البلدية في موعدها، مؤكدا ان اهمية هذا الاستحقاق الدستوري والسياسي توازي اهمية الانتخابات النيابية.
وأكد الجميل ان تأجيل الانتخابات النيابية امر غير مقبول، كاشفا عن ان الوزير سليم الصايغ سيطرح هذا الامر على طاولة مجلس الوزراء.
في غضون ذلك وصل الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان الى العاصمة القطرية الدوحة في زيارة سريعة استمرت لساعات، حيث التقى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني واستعرض العلاقات الثنائية وتطور الأوضاع في لبنان منذ اتفاق الدوحة والأوضاع في المنطقة وما تقوم به قطر على هذا الصعيد.
وشكر الرئيس سليمان لأمير قطر دعمه المستمر للبنان على مختلف الأصعدة، لاسيما الدور القطري على غير صعيد للجم إسرائيل التي لا تنفك تواصل تهديداتها للبنان.
وقال مصدر وزاري في الوفد اللبناني لـ «الأنباء» ان الزيارة أدت الى المزيد من تعزيز العلاقات الأخوية بين لبنان وقطر على جميع المستويات والمجالات وهي محطة مهمة فتحت آفاقا جديدة للتعاون السياسي والاقتصادي والثقافي والسياسي والإنمائي، وغيرها من مجالات.
وجاءت زيارة الرئيس سليمان الى قطر تلبية لدعوة الأمير حمد بن خليفة بمناسبة الذكرى الـ 30 لتأسيس اتحاد غرف التجارة والصناعة في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث حل سليمان ضيف شرف وألقى كلمة في المناسبة.