انتخب الكنيست الاسرائيلي أمس زعيم حزب العمل السابق اسحق هرتسوغ رئيسا، قبل ساعات قليلة من انتهاء المهلة التي منحت لزعيم المعارضة يائير لابيد لتشكيل الائتلاف الحكومي منتصف الليلة الماضية.
وأصبح هرتسوغ الرئيس الحادي عشر لإسرائيل ليخلف في هذا المنصب الفخري رؤوفين ريفلين الذي انتخب في 2014.
وتزامنا مع الانتخاب كان معارضو رئيس الوزراء الإسرائيلي اليميني المخضرم المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو يجرون محادثات الربع ساعة الأخيرة لتشكيل تحالف «التغيير» المكون من خصوم أيديولوجيين.
وقال متحدث باسم شريك لابيد، اليميني المتطرف نفتالي بينيت الذي قبل أن يتولى لقاء التحالف رئاسة الحكومة بالتناوب قبله، في بيان «جلس فريق مفاوضات الائتلاف طوال الليل وأحرز تقدما نحو تشكيل حكومة وحدة»، لنقل البلاد إلى «عهد جديد» وطي صفحة أزمة سياسية استمرت أكثر من عامين. وقال تحالف يمينا الذي يتزعمه المليونير بينيت إن قادة التيارات الرئيسية التقوا حول يائير لابيد.
لكن للوصول إلى أغلبية في الكنيست المكون من 120 مقعدا، كان يتعين على تحالف المعارضة غير المنسجم أن يشمل أيضا أحزابا يسارية ويمينية أخرى وسيحتاج إلى دعم السياسيين العرب الإسرائيليين.
وقد اعلنت الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة برئاسة ايمن عودة والتجمع الديموقراطي الذي يمثله سامي ابو شحادة أنهما سيصوتان ضد حكومة نفتالي بينيت، علما أنهما يشغلان أربعة مقاعد في البرلمان.
وقال المحامي أسامة السعدي من حزب العربية للتغيير برئاسة د.أحمد الطيبي لراديو كان بالعربية «نحن لن نكون شريكا مع حكومة التغيير ولن نصوت سنرى، اذا كانت أصواتنا حاسمة نستطيع من خلالها أن نناور ونضع شروطنا لأن مواقف بينيت السياسية فيما يتعلق بالاستيطان وضم الضفة الغربية أسوأ من مواقف نتنياهو».
وقال منصور عباس زعيم الحركة الاسلامية الممثلة بأربعة نواب، «نحن في الاتجاه الصحيح».
وأضاف أن «طالما أن الأمر لم ينته، فلم ينته شيء».
ويحاكم نتنياهو بتهم فساد في ثلاث قضايا ليكون بذلك أول رئيس حكومة إسرائيلي يواجه ملاحقات جنائية أثناء توليه منصبه. وإذا غادر السلطة، فسيصبح نائبا بسيطا ولن يكون قادرا على استخدام نفوذه لمحاولة إصدار قانون لحمايته من مشاكله القانونية.