رفض قادة الاتحاد الأوروبي اقتراحا قدمته فرنسا وألمانيا لعقد قمة مع روسيا بعد أن قالت پولندا ودول البلطيق إن ذلك يعطي دلالات خاطئة لا تعبر عن واقع العلاقات المتدهورة بين الشرق والغرب.
وبعدما اجتمع الرئيس الأميركي جو بايدن مع بوتين في جنيڤ يوم 16 يونيو، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إن أول قمة للاتحاد الأوروبي مع بوتين منذ يناير 2014 ستكون «حوارا للدفاع عن مصالحنا». وأضاف أنه يتعين على الاتحاد أن يأخذ زمام المبادرة في ديبلوماسيته مع موسكو بحيث لا تكون قائمة على رد الفعل فقط.
لكن المستشارة الألمانية انجيلا ميركل قالت إن المحادثات في قمة بروكسل فشلت في التوصل لاتفاق.
وترغب فرنسا وألمانيا في أن تتمكنا من العمل مع روسيا في مكافحة تغير المناخ وتهيئة الأجواء لاستقرار العلاقات. وقالت ميركل إنه حتى بدون قمة «سيكون هناك استكشاف للسبل التي يمكن من خلالها بدء الحوار».
وقال المستشار النمساوي سيباستيان كورتس، إنه أيد اقتراح القمة، لكن زعماء كثيرين آخرين عارضوه، وكان جيران روسيا هم الأشد مجاهرة بمعارضتهم للمقترح.
وقال رئيس الوزراء الپولندي ماتيوس مورافيكي للصحافيين إن على بوتين أن يكف عن سياساته «العدوانية» نحو جيرانه، وإن من المستحيل عقد قمة في الوقت الذي تحتفظ فيه موسكو بشبه جزيرة القرم، التي ضمتها من أوكرانيا في 2014، وتنحاز للانفصاليين في شرق أوكرانيا.
وقال رئيس وزراء لاتفيا، كريسيانيس كارنز، إن روسيا قد تعتبر القمة مكافأة لها بعد أن فشلت الديبلوماسية في إنهاء الصراع بشرق أوكرانيا.
في المقابل، عبر الكرملين عن خيبة الأمل لرفض زعماء الاتحاد الأوروبي عقد القمة، وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين «عموما، كان الرئيس بوتين ولايزال مهتما بتحسين علاقات العمل بين موسكو وبروكسل، الوضع الأوروبي متشرذم، ليس دائما متسقا وهو غير واضح أحيانا».
من جهته، قال نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر جروشكو: «إن فكرة تنظيم قمة بين الاتحاد الأوروبي وروسيا فشلت لسقوطها في «مثلث برمودا»، المتمثل في «الصد والتقييد والتعاون» حيال موسكو».
وأضاف الديبلوماسي الروسي في تصريح لوكالة أنباء «سبوتنيك»: «كما توقعنا، فإن فكرة استئناف تنظيم هذه القمة أو تنظيم قمة واحدة على الأقل في البداية، سقطت في مثلث «برمودا»، الذي صاغه مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، وهي المبادئ التي ينبغي أن تكون بوصلة فيما يتعلق بالتعامل مع روسيا»، مشيرا إلى أن هذه المبادئ هي الصد والقيود والتعاون.