Note: English translation is not 100% accurate
سودانيون يدلون بأصواتهم للمرة الأولى في حياتهم.. وسالفا كير يطالب بتمديد العملية الانتخابية أربعة أيام
إرباكات وبلبلة في اليوم الأول من انتخابات الرئاسة والمجلس الوطني السوداني
12 ابريل 2010
المصدر : الخرطوم ـ وكالات


دعي نحو 16.5 مليون سوداني للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات المعقدة لاختيار الرئيس والمجلس الوطني والمجالس المحلية والتي بدأت امس وتستمر حتى مساء الغد في 13 ألف مركز
انتخابي لاختيار رئيس للبلاد من بين 8 مرشحين بعد انسحاب 4 منافسين إضافة إلى اختيار رئيس حكومة الجنوب وحكام الولايات الـ 25.
وقد أدلى الرئيس السوداني عمر البشير بصوته ظهر أمس في مدرسة في وسط الخرطوم في اول انتخابات تعددية منذ ربع قرن والتي يعتبر فوزه فيها مضمونا بمنصب الرئيس في البلد الذي يحكمه منذ 1989.
وحيا الرئيس السوداني الذي كان يرتدي الجلابية التقليدية وعمامة بيضاء الحشد بقوله «الله اكبر» رافعا يده ليظهر اصبعه الملطخ بالحبر لدى خروجه من مركز اقتراع مدرسة سان فرنسيس القريب من مسكنه ومن
مقر رئاسة الجيش والأمن.
وباتت نتيجة الانتخابات الرئاسية محسومة لصالح البشير من الجولة الاولى بعد انسحاب مرشح الحركة الشعبية لتحرير السودان ياسر عرمان ومرشح حزب الأمة الصادق المهدي من السباق.
لا تصريحات
ورفض البشير الإدلاء بأى تصريحات عقب تصويته في اللجنة الانتخابية بمدرسة القديس فرانسيس بحي المطار في الخرطوم.وبرر حسن بكرى صالح وزير شؤون رئاسة الجمهورية في تصريح له بأن الرئيس عمر البشير قرر ألا يتحدث في هذا اليوم.. وأضاف بكرى «دع الصناديق الانتخابية هي التي تتحدث».
من جانب آخر أشار وكيل الرئيس البشير في اللجنة الانتخابية إلى الرئيس يحمل البطاقة الانتخابية رقم 3000 وأن عدد الأصوات في هذه اللجنة يصل إلى 3500 صوت وأغلبهم من العسكريين، حيث يسكن هذا الحي الضباط والعسكريين وأن نسبة المدنيين في هذا الحي تصل إلى نسبة 2%.
في السياق ذاته أدلى سالفا كير النائب الأول لرئيس السودان ورئيس حكومة جنوب السودان والمرشح لمنصب رئيس حكومة الجنوب في الانتخابات الحالية بصوته في مدينة جوبا عاصمة الجنوب المتمتع بحكم شبه
ذاتي منذ التوقيع على اتفاق السلام مع الشمال في 2005.
وبعد وضع اول بطاقة اقتراع في الصندوق، رفع سالفا كير يده ليظهر اصبعه الملطخ بالحبر أمام المراقبين الدوليين وبعض عناصر الأمن والصحافيين.
وينافس سالفا كير على رئاسة حكومة الجنوب لام اكول زعيم الحركة الشعبية ـ التغيير الديموقراطي.
وقال سالفا كير اثر خروجه من مركز الاقتراع وهو يرتدي قبعته الشهيرة ويحمل عصاه، «لقد ادليت بصوتي، من دون اي مشكلة. لم يسبق لي ان انتخبت في حياتي. آمل ان تكون هذه بداية تكوين العملية الديموقراطية في جنوب السودان».
كما نددت الحركة الشعبية لتحرير السودان بتجاوزات شهدها اليوم الأول من الانتخابات في السودان، مطالبة بـ «تمديد عملية الاقتراع 4 أيام إضافية».وقال سامسون كواجي مدير حملة سالفا كير زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان والمرشح لرئاسة حكومة الجنوب: «لقد رصدنا تجاوزات عدة، واليوم هو يوم غير محتسب، ووجهنا شكوى إلى مفوضية الانتخابات نطلب فيها تمديد عملية الاقتراع من 3 إلى 7 أيام».
وأضاف كواجي خلال مؤتمر صحافي: «نحن نحمل مفوضية الانتخابات المسؤولية، ولابد من إجراء تحقيق في شأن الأشخاص الذين يقفون وراء هذه التجاوزات، خصوصا تأخر فتح عدد من مراكز الاقتراع وأخطاء تضمنتها قوائم الناخبين ونقل بطاقات اقتراع إلى مراكز خاطئة أو فقدانها من دون سبب».
صعوبات
وقد شهدت الساعات الاولى من فتح صناديق الاقتراع في اول انتخابات سودانية منذ ربع قرن اقبالا كثيفا مع تعقيد في الاجراءات وشكاوى من سقوط اسماء ناخبين من القوائم الانتخابية.
واشتكى ناخبون لـ «كونا» من استغراق عمليات اثبات الهوية والتأكد من رقم الناخب في قوائم تسجيل الناخبين وقتا طويلا واحداث العدد الكبير لبطاقات الترشيح ربكة كبيرة فضلا عن سقوط اسماء بعض المقترعين من الكشوفات.
بدوره قال طلال الطيب ان فترة اكمال الشخص لعملية الترشيح حاليا تجاوزت الدقائق العشر في اول ساعات الاقتراع على الرغم من توقع المفوضية لاخذ الفترة ثلاث دقائق فقط ما يؤدي الى صعوبة اجراء العملية
الانتخابية وان ثلاثة ايام لن تكفي لاتمام العملية.
واشار الى قيام اعداد قليلة بالتصويت في منطقته ضاحية (الدروشاب) الواقعة شمال الخرطوم وان اعدادا كبيرة من المقترعين يقفون في صفوف متزايدة مضيفا ان هناك حالة جهل تام بكيفية التصويت في عدد البطاقات.
واوضح الطيب ان «الاحزاب تقوم حاليا بعمليات تدريب خارج مراكز الاقتراع لكيفية التصويت وان العملية صعبة لاستيعاب كبار السن وغيرهم من الناخبين».
وقال ناخبون ان المشكلة الواضحة التي واجهت «سير العملية الانتخابية بطء الاجراءات وعدم التدريب الجيد للعاملين فيها لانجاز العمل بالسرعة المطلوبة» لافتا الى «مشكلة عدم اعداد مراكز الاقتراع بشكل جيد
لعدم وجود مظلات او خيام للوقاية من درجة الحرارة العالية ما يصعب العملية، خاصة للنساء».
وعبر عدد من الشباب والطلبة عن سعادتهم لخوض تجربة الاقتراع للمرة الاولى في حياتهم معربين عن خيبة املهم لغياب احزاب معارضة رئيسية عن حلبة السباق الانتخابي.
ويتنافس على مراكز نواب البرلمانات في مستوياتها الاربعة القومية والاقليمية للجنوب والولائية والمحلية نحو 13850 مرشحا على 1831 مقعدا برلمانيا ومنصبا تنفيذيا.
إرباك واضح
وقد شهدت العملية ارباكا واضحا نظرا لتعقيدها ولتأخر التصويت حتى بعد ربع ساعة حيث كان الموظفون منهمكين في فتح دفاتر التصويت ورزم بطاقات الاقتراع وصناديق الاقتراع المصنوعة من البلاستيك في حين كان الناخبون ينتظرون في الخارج.
عملية معقدة في تفاصيل العملية الانتخابية، يجري التصويت من الثامنة صباحا الى الساعة السادسة طيلة ايام الاحد والاثنين والثلاثاء، ويتوقع ان تعلن النتائج يوم الاحد المقبل.
ويتعين على الناخبين في هذه الانتخابات المعقدة، اختيار الرئيس والمجلس الوطني (البرلمان) ومجالس الولايات في عموم البلاد، في حين ينتخب الجنوبيون كذلك رئيس حكومتهم ومجلسهم التشريعي.
لذلك كانت تستغرق عملية الاقتراع نحو 20 دقيقة وهي مدة طويلة حيث يتعين على ناخبي الجنوب ان يملأوا 12 بطاقة اقتراع.
وطبعت بطاقات الاقتراع بالعربية في جنوب السودان حيث ان الإنجليزية هي اللغة السائدة الى جانب لغات محلية اخرى، ولكنها تحمل كذلك رموز مختلف الاحزاب والمرشحين.
ويشكل تنظيم الانتخابات السودانية الرئاسية والنيابية والاقليمية جزءا من اتفاقية السلام التي تنص على ان ينظم بعدها استفتاء مقرر في مطلع 2011 سيقرر فيه سكان الجنوب بشأن بقائهم ضمن السودان الواحد او الانفصال عنه.
من جهتها قررت الحركة الشعبية لتحرير السودان المسيطرة في الجنوب مقاطعة انتخابات الشمال والمشاركة فقط في الولايات الجنوبية العشر وولايتي النيل الازرق وجنوب كردفان المحاذيتين للجنوب، ما رأى فيه
بعض المحللين اتجاها نحو الانفصال.
أما احزاب المعارضة الرئيسية فقد قاطعت الانتخابات التي باتت نتيجتها محسومة لصالح الرئيس عمر البشير على المستوى الرئاسي.
واتهم المرشحان المنسحبان من السباق الى الرئاسة ياسر عرمان ممثل الحركة الشعبية لتحرير السودان، والصادق المهدي زعيم حزب الامة التاريخي ورئيس اخر حكومة انبثقت عن انتخابات تعددية، اتهما حزب المؤتمر الوطني بالعمل على تزوير الانتخابات واعتبرا ان الظروف غير مهيأة لتنظيم انتخابات حرة ونزيهة وخصوصا في ولايات دارفور الثلاث غرب البلاد حيث يسود قانون الطوارئ بسبب النزاع بين الحكومة
والمتمردين.
تجميد جزئي وتأخير الاقتراع نتيجة أخطاء فنية
الخرطوم ـ كونا:
أدت أخطاء فنية في بطاقات التصويت وعدم وصول المعينات للانتخابات الى تجميد جزئي أو تأخير في عملية الاقتراع بعدد من المراكز المخصصة للانتخابات السودانية التي انطلقت صباح أمس.
واعلن في ولاية نهر النيل الشمالية ان عمليات الاقتراع في الدائرة القومية رقم «2 بربر» تم تجميدها بسبب وجود خلط في الرموز الانتخابية وأصبحت رموز الناخبين سبعة بدلا من ثمانية.
وأعلن كبير ضباط اللجنة العليا للانتخابات بالولاية عن رفع القضية الى المفوضية القومية للانتخابات في البلاد، مشيرا الى ان قانون الانتخابات ينص في مثل هذه الحالات على تأجيل عملية الاقتراع في الدائرة المعنية تأجيلا جزئيا وإعادة عملية الاقتراع في مدة أقصاها ستون يوما.
وفي ولاية الخرطوم تقدم والي الولاية عبدالرحمن الخضر مرشح المؤتمر الوطني لذات المنصب ببلاغ وشكوى للجنة العليا للانتخابات حول القصور الإداري الذي حدث في 58 مركز اقتراع بالولاية وتمثل في سقوط أسماء بعض المسجلين وذهاب بعض بطاقات المرشحين لغير المراكز المحددة لها.
وفي الولاية نفسها احتج مئات الناخبين في عدد من المراكز على تأخر بداية الاقتراع من الساعة الثامنة الى العاشرة صباحا وفقا للزمن المعلن بجانب احتجاجهم على عدم وجود توجيهات من المسؤولين لمساعدة الناخبين.
وفي ضاحية «بري» بوسط العاصمة الخرطوم شهد المركز رقم 3 بالدائرة 36 نقصا في بطاقات التصويت لرئاسة الجمهورية حيث كان بحوزة المركز بطاقات قليلة نفدت خلال أول ساعة من بدء التصويت.
القائم بالأعمال السوداني: 722 ناخباً مسجلون للإدلاء بأصواتهم
الناخبون السودانيون في الكويت: البشير «وبس»
بشرى الزين
توجه صباح امس افراد الجالية السودانية المقيمون في الكويت الى مقر سفارة بلادهم للادلاء بأصواتهم في اول يوم اقتراع لاول انتخابات سودانية منذ 24 عاما.
وبدا الاقبال على مركز الاقتراع يسير بشكل عادي الا ان الناخبين الذين ادلوا بتصريحاتهم لـ «الأنباء» اجمعوا على ان الرئيس عمر البشير هو المرشح الاقوى والاوفر حظا للفوز بهذه الانتخابات ممثلا ومتزعما حزب المؤتمر الوطني، مؤكدين ان الانجازات التي شهدتها السودان في عصره لم تعرفها اثناء حكم اي ممن سبقوه من الرؤساء.
القائم بأعمال السفارة السودانية عمر دفع الله وصف عملية الاقتراع بأنها سارت بشفافية كاملة، مشيرا الى ان نحو 722 ناخبا مسجلا ولهم الحق في التصويت من اصل 2300 سوداني مقيم في الكويت.
واوضح دفع الله ان عملية الاقتراع مستمرة على مدى ثلاثة ايام لاختيار المرشح المفضل من بين 12 مرشحا، مبينا ان صناديق الاقتراع الموجودة في السفارة سيتم اغلاقها في الساعة الحادية عشرة ليلا من اليوم الثالث، اي غدا، وبعد عملية الفرز ستعلن النتيجة وترسل الى الخرطوم لاضافتها الى باقي النتائج والاعلان عنها بصفة نهائية.
واضاف ان عملية الفرز ستكون داخل السفارة بحضور من يرغب من المواطنين، لافتا الى عدم وجود اي مندوبين لأي من المرشحين.
اما المستشار الاقتصادي في السفارة عمر فرج الله فرأى ان الاقبال الكثيف للناخبين سواء داخل السودان او خارجها يعكس حرصهم على المشاركة وشعورهم بأهمية هذه الانتخابات.
واضاف فرج الله ان السودانيين الذين هم خارج السودان يتابعون هذه الانتخابات بعين مختلفة نظرا لما يلمسونه من التغيير الذي عرفته البلاد في عهد الرئيس عمر البشير وما قدمه للسودان في المجالات التعليمية والاقتصادية والبنية التحتية التي شملت الطرق والنقل والمياه والكهرباء، مبينا ان هذه الانجازات تبرهن على وجود حكومة رشيدة تهتم بمصلحة الوطن والمواطن.
وذكر انه ما دامت تحققت هذه الايجابيات فان هذه الانتخابات تثبت هذه الايجابيات وتفرز حكومة منتخبة وفقا للضوابط المنصوص عليها، مشيرا الى ان دعوة لتأجيل هذه الانتخابات هي رغبة لخلط الاوراق واحداث نوع من البلبلة.
اما سليمان عبدالله (مواطن سوداني) فقد عبر عن سعادته للمشاركة في هذه الانتخابات التي وصفها بانها ناجحة وتجسد التجربة الديموقراطية التي عرفها السودان في عهد الرئيس عمر البشير املا في ان تنتهي عملية الاقتراع في اجواء مريحة متوقعا فوز الرئيس عمر البشير في هذه الانتخابات.
وبدوره أوجز سليمان منير كلامه بقوله: «ما عندنا غير الرئيس البشير وبس الرجل الوحيد الذي يستحق الفوز».
ومن جهته قال ابراهيم زبير ان هذه الانتخابات حرة ونزيهة والصندوق هو الفاصل، مضيفا ان الرئيس عمر البشير محبوب لدى جميع السودانيين حيث قدم لهم الكثير فقد بلغ عدد الجامعات في فترة حكمه 26 جامعة، اضافة الى جذب استثمارات كثيرة للبلاد والاهتمام بتطوير البنية الطرقية وتطوير كل ما يرتبط بالحياة اليومية للسودانيين.
اما د.ناجي عيسى فرد على القول بان نتيجة الانتخابات محسومة لصالح الرئيس البشير لانها محسومة باعماله وانجازاته وان الذين ينافسونه من باقي المرشحين ليس لديهم قواعد شعبية، ولم يقدموا شيئا يذكر في تاريخ السودان.
ومن جانبها قالت هدى بشير ان هذه الانتخابات تعبير صادق عن الديموقراطية في السودان بعد ثلاثة عقود، مشيرا الى ان برنامج الرئيس عمر البشير لقي قبولا واسعا ما يجعله الاوفر حظا للفوز بهذه الانتخابات.
عملية الاقتراع
تجدر الاشارة الى ان عملية الاقتراع تستمر ثلاثة ايام لاختيار الرئيس السوداني المنتخب من بين 12 مرشحا، وفقا للانتخابات التي تجري بنظام مختلط والذي يجمع بين الاغلبية المطلقة والاغلبية النسبية ويصوت فيها سكان الشمال على 8 بطاقات انتخابية والجنوب على 12 بطاقة بين قوائم تصل عدد الخيارات في بعضها الى 72 حزبا اضافة الى المستقلين.
وتتم عملية الاقتراع في السفارة السودانية بحضور الناخب وتقديم جواز سفره او اثبات الجنسية او شهادة القيادة واخذ بصمة تطبع على قائمة المرشحين التي سيختار منها وبعد ذلك يتم الادلاء بها في صندوق الاقتراع.