Note: English translation is not 100% accurate
إيران تطرح «آليات جديدة» لحل النزاع النووي ومدفيديف لا يستبعد فرض المزيد من العقوبات
كروبي وموسوي يدعوان للتظاهر في ذكرى انتخاب نجاد
28 ابريل 2010
المصدر : عواصم ـ وكالات

في خضم المواجهة المتصاعدة بين إيران والغرب، أطلت الأزمة الداخلية في إيران برأسها بعد تراجع لشهور، بدعوة زعيمي المعارضة الإيرانية مير حسين موسوي ومهدي كروبي أنصارهما إلى التظاهر بمناسبة ذكرى إعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد المثيرة للجدل في 12 يونيو، كما أعلن موقع «سهام نيوز» التابع للمعارضة.
اجتمع الزعيمان الإصلاحيان لتنسيق المواقف من تطورات أزمة الانتخابات ومظاهرات إحياء الذكرى الأولى للانتخابات احتجاجا على نتائجها.
وأعرب موسوي وكروبي عن قلقهما بسبب ما أسمياه سوء إدارة البلاد ومغامرات الرئيس محمود أحمدي نجاد وما يمكن ان تجر على إيران.
ودعا موسوي وكروبي أنصارهما إلى إحياء ذكرى الانتخابات في مظاهرات حاشدة وكبيرة وأكدا الاستمرار في الاحتجاج حتى يذعن النظام لإرادة الشعب.
بموازاة ذلك، كشفت طهران عما أسمته «آليات جديدة» من شأنها أن تحل الخلاف مع الغرب المتعلق ببرامجها النووية المثيرة للجدل.
ونقلت شبكة «خبر» الإيرانية عن وزير الخارجية منوچهر متكي القول لدى عودته من جولة أوروبية: «هناك آليات جديدة من شأنها أن توفر الثقة لدى جميع الأطراف المعنية بحل القضية»، إلا أنه لم يوضح ما هي هذه «الآليات الجديدة». وزار متكي كلا من النمسا والبوسنة والهرسك، وكلاهما عضو في الدورة الحالية لمجلس الأمن الدولي، في مسعى لإقناعهما بعدم التصويت لصالح فرض عقوبات على بلاده.
كما التقى في فيينا بمدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو وبحثا الخطة التي توسطت فيها الوكالة في أكتوبر الماضي وتقضي بتصدير اليورانيوم الإيراني منخفض التخصيب إلى روسيا لرفع مستوى تخصيبه ومن ثم إلى فرنسا لتجري معالجته بحيث يكون جاهزا للاستعمال كوقود في مفاعل طبي في طهران، إلا أن هذا الاتفاق لم ير النور بسبب إصرار إيران على إجراء عملية التبادل لليورانيوم على التراب الإيراني. وقال متكي: «أرى أن هناك رغبة أكثر جدية لإتمام صفقة التبادل، وأنا واثق بأنه لايزال بالإمكان تنفيذ الاتفاق إذا ما توافرت الإرادة السياسية الحقيقية». ووصف الديبلوماسي الإيراني رحلته إلى فيينا وسراييفو بأنها ناجحة.
وعرض متكي على أمانو «أفكارا جديدة» تكفل تنفيذ الصفقة إلا أنه لم يتم الكشف عن أي تفاصيل.
على صعيد مواز، دعا وزير الخارجية البرازيلي سيلسو اموريم أمس خلال زيارة الى طهران، القيادة الإيرانية الى تقديم ضمانات تثبت ان برنامجها النووي «لا أهداف عسكرية له»، داعيا في الوقت عينه طهران والدول الكبرى الى «الليونة» من اجل التوصل الى تسوية للملف النووي الإيراني المثير للجدل.
وقال اموريم في مؤتمر صحافي في طهران «يجب ان تتمكن ايران من القيام بنشاطات نووية سلمية لكن يجب أيضا ان يحصل المجتمع الدولي منها على ضمانات بأن تلك النشاطات لا تنتهك (القوانين الدولية) وأنها لا تستغل لأهداف عسكرية».
واضاف «في بعض الأحيان هناك شكوك والبرازيل تقول انه يجب رفع كل جوانب الغموض».
دعوة أموريم جاءت بعد أن أفصحت طهران على لسان علي لاريجاني رئيس «مجلس الشورى الإسلامي» أمس الأول عن رغبة طهران في أن تؤدي البرازيل دورا بخصوص ما وصفه بـ «برنامج إيران النووي السلمي» وذهب إلى أن إصدار القرارات وفرض العقوبات ليس اللغة الصحيحة للحوار والتعاطي مع إيران.
من جهته، وصف الرئيس الروسي ديميتري مدفيديف تصرفات إيران تجاه قلق المجتمع الدولي بشأن برنامجها النووي بأنها «غير مسؤولة»، مشيرا الى أنه لا يستبعد فرض المزيد من العقوبات على طهران إذا لم تظهر السلطات الإيرانية تفهما في هذه القضية.
ونقلت وكالة أنباء «ريا نوفوستي» الروسية عن مدفيديف قوله خلال مقابلة أجرتها معه إذاعة «دي ار» الدنماركية إن العقوبات نادرا ما تعطي النتيجة المرجوة منها، ولكن يمكن اللجوء إليها إذا نفدت جميع الخيارات الأخرى. وذكر أن هذه العقوبات «يجب أن يتم التوافق عليها، ويجب أن تكون عقوبات ذكية وفاعلة، وألا تلحق الضرر بالوضع الإنساني».
مؤكدا أنه يفضل أن تتم تسوية الأزمة الإيرانية عبر الحوار السياسي والديبلوماسي، دون اللجوء للعقوبات.