Note: English translation is not 100% accurate
مسؤول إسرائيلي: رؤوساء حكوماتنا وافقوا على الانسحاب من الجولان حتى حدود 1967
28 ابريل 2010
المصدر : عواصم ـ يو.بي.آي
قال رئيس الوفد الإسرائيلي للمفاوضات مع سورية في العام 1999 اللواء في الاحتياط أوري ساغي إن تل أبيب ودمشق كانتا قريبتين من اتفاق سلام وأن رؤساء حكومات إسرائيل بمن فيهم الحالي بنيامين نتنياهو وافقوا على الانسحاب من هضبة الجولان إلى حدود العام 1967، مضيفا أن الرئيس السوري بشار الأسد محق عندما يقول انه تم حل 80% من القضايا.
وقال ساغي الذي تولى قبل ذلك منصب رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية أيضا في مقابلة نشرت في عدد أبريل من مجلة «هلوحيم» (أي المقاتل) التي تصدرها منظمة معاقي الجيش الإسرائيلي إنه «بإمكاني القول فقط إننا كنا قريبين جدا من اتفاق سلام وحتى أكثر مما يعرف الجمهور».
وأضاف «كانت لدينا مسودة اتفاق تضمنت حلا متفقا عليه حول قضايا الحدود والمياه والترتيبات الأمنية والتطبيع وقد التقيت مع مندوبين سوريين بمشاركة الأميركيين وعملنا من وراء الكواليس من أجل الإعداد للمفاوضات العلنية التي كان يفترض ان تنتهي بالتوقيع على اتفاق سلام».
وتابع «لا أحب أن أقتبس من بشار الأسد لكني أعتقد أنه محق عندما يقول ان أكثر من 80% من القضايا تم حلها»، وأردف: انه «في حال استئناف المفاوضات فإنه يجب أن تبدأ من المكان الذي توقفت عنده وليس بدء كل شيء من جديد».
وحمل ساغي إسرائيل مسؤولية كبيرة في عدم التوصل إلى سلام مع سورية بقوله «أنا لا أبكي على الماضي لكن بودي أن أقول فقط ان إسرائيل تجلد نفسها بعد إخفاقات عسكرية في الحروب وانظر ماذا حدث في لجان التحقيق التي تشكلت بعد حرب لبنان الثانية وحرب يوم الغفران (1973) ولأسفي فإن إسرائيل لا تفحص نفسها بعد إخفاقات سياسية إستراتيجية وأعتقد أنه في العام 2000 حدث إخفاق سياسي إستراتيجي من الدرجة الأولى إسرائيل».
وشدد ساغي على أن «جميع رؤساء الحكومات منذ العام 1991 وافقوا على مبدأ الانسحاب من الجولان وكان إسحاق رابين وشمعون بيريز وبنيامين نتنياهو وايهود باراك وايهود أولمرت مستعدين للموافقة على تصريح رابين الذي أعلن أنه مستعد لإيداع وديعة بأيدي الأميركيين بأنه عندما ترضى إسرائيل من الشؤون الأمنية والمياه والحدود والتطبيع فإننا سننسحب من هضبة الجولان إلى خط الرابع من يونيو العام 1967 وهذا ثمن قاس لكنه الثمن».
وتطرق ساغي إلى اتفاق أوسلو بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية الذي تم توقيعه في العام 1993 وكان يتولى حينها منصب رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية.
وقال إن الشعبة ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي حينها ايهود باراك اعتقدوا أن الاتفاق ينطوي على إشكالية كبيرة جدا وأنه تم التعبير عن هذا الموقف أمام صناع القرار بأن «هذا اتفاق مع عدد كبير من الثقوب».
لكن ساغي أضاف أنه «من أجل أن تكون الصورة متزنة فإن هذه كانت المرة الأولى التي حاول فيها الإسرائيليون والفلسطينيون حل الخلافات الجوهرية بينهما ليس عن طريق الإرهاب ولا بواسطة منظار البنادق وإنما بواسطة الحوار والمفاوضات وهناك أمر آخر يجب ألا ننساه وهو أن هذه كانت المرة الأولى التي كان الفلسطينيون مستعدين فيها للاعتراف بالدولة اليهودية ضمن حدود العام 1967 وتخلوا للمرة الأولى عن الادعاء بأنه لا حق في الوجود لدولة اليهود وفي أوسلو ورغم كل شيء حدث انقلاب بالتفكير».