Note: English translation is not 100% accurate
العراق يبدأ التحضير لاستضافة القمة العربية
اغتيال مفتي الأنبار.. و«العراقية» ترفض مرشح تسوية وتعتبره التفافاً على الدستور
4 يوليو 2010
المصدر : بغداد ـ وكالات

مع استمرار الجهود العقيمة لتشكيل الحكومة العراقية العصية على الاتفاق منذ اكثر من اربعة أشهر هي عمر البرلمان الجديد، يستمر العنف في حصد شخصيات سياسية من مختلف الاطراف ليثبت أنه سيد الموقف رغم اقتراب انسحاب القوات الاميركية، فبعد يوم من نجاة نائب من كتلة العراقية من محاولة اغتيال، أعلنت مصادر امنية عراقية أمس مقتل رئيس ديوان الوقف السني ومفتي الانبار عبدالعليم السعدي في منزله بالرمادي ليل أمس الاول.
وقال الرائد عدي عبدالسلام من شرطة الانبار، ان «مسلحين مجهولين اغتالوا السعدي (62 عاما) امام منزله في حي الكطان وسط الرمادي».
واوضح ان «ثلاثة مسلحين يرتدون الزي العربي وصلوا الى المنزل مستقلين سيارة مدنية بيضاء وطلبوا من نجل السعدي الاكبر احمد مقابلة والده. ولدى خروج الاب سارعوا باطلاق النار من اسلحة كاتمة للصوت».
واكد التقرير الطبي ان السعدي وهو ابرز شخصية دينية في الانبار، فارق الحياة جراء اصابته برصاص في القلب والصدر.
وكان تنظيم القاعدة وجه تهديدات عدة بقتل السعدي بعد ان اصدر الاخير فتاوى تحرم اباحة الدم العراقي وخصوصا عناصر الجيش والشرطة، وتدعم قوات الصحوة، وفقا لمصادر امنية.
من جهته، ذكر معاون رئيس الوقف السني للشؤون الدينية محمود الصميدعي لـ «كونا» ان مجهولين طلبوا الشيخ في منزله ليل امس بحجة الاستفتاء منه وحال لقائهم به قتلوه قبل ان يلوذوا بالفرار.
وبين الصميدعي ان الشيخ السعدي شيع من منزله وتم دفنه بحضور عدد كبير من المواطنين ورجال الدين في المحافظة.
وفيما يستمر العنف في حصد الشخصيات العراقية، اكد الرئيس العراقي جلال طالباني ان الحوارات واللقاءات بين الأطراف السياسية لاسيما المعنية بتشكيل الحكومة المقبلة المبنية على أساس الشراكة الوطنية الحقيقية متواصلة بغية الاتفاق على برنامج مشترك وازالة المعوقات وصولا الى حل مناسب وواقعي لاخراج البلد من الازمة الحالية.
وقال بيان لرئاسة الجمهورية ان تصريح طالباني جاء امام وفد من الكونغرس ضم جون ماكين وجوزيف ليبرمان وليندسي غراهام ومارك اودال فضلا عن اركان السفارة الأميركية في بغداد.
إلا ان تصريحات طالباني لم تمنع السجال المستمر منذ مارس الماضي حول رئاسة الحكومة، حيث اعتبرت القائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي ان الحديث عن مرشح تسوية لرئاسة الحكومة المقبلة يعد احتيالا على الدستور.
وقال مستشار القائمة العراقية هاني عاشور في بيان أمس «الانتخابات هي معيار ديموقراطي تفرز كتلا مؤثرة وزعامات وبرامج سياسية لإدارة الدولة في المرحلة المقبلة وليس من السهل التخلي عن ذلك كله لان استبعاد كل هذه الحقائق واللجوء لمرشح تسوية يعني إلغاء البرامج وحق الشعب في اختيار زعاماته التي ذهب لإقرارها عبر صناديق الاقتراع كما انه التفاف وهمي على نتائج الانتخابات».
وأضاف «الانتخابات كشفت فوز العراقية بأكثر عدد من المقاعد وقبول الناس ببرنامجها وزعامتها وليس من حق أحد المطالبة بالتنازل عن الحق الدستوري الانتخابي لان ذلك سيدخل البلاد في خانق ضيق ويمحو مستقبلا رغبة الناس في الانتخابات».
لكن رغم العنف والفراغ السياسي المستمرين منذ اشهر، يبدو أن العراق مصمم على استضافة القمة العربية المقبلة، اذ قال مدير إعلام أمانة بغداد حكيم عبده إن الأمانة بالتنسيق مع عدد من الوزارات الخدمية باشرت استعدادها لاستضافة مؤتمر القمة العربية المقرر عقده في العاصمة بغداد العام القادم.
وقال عبده في تصريح لراديو «سوا» الأميركي أمس الاول- إن أمانة بغداد وعددا من الوزارات تعمل من أجل استكمال الاستعدادات لاستضافة القمة العربية المقرر عقدها العام القادم.