Note: English translation is not 100% accurate
أوتونباييفا تدق المسمار الأخير في نعش ثورة «السوسن» وتتسلم رئاسة قرغيزستان
4 يوليو 2010
المصدر : بشكيك ـ أ.ف.پ

أدت روزا اوتونباييفا اليمين لتصبح رئيسة انتقالية لقرغيزستان بعد أن قادت البلاد على مدى 3 أشهر شهدت انتفاضة شعبية وأعمال عنف عرقي واستفتاء يرمي إلى إقامة أول ديموقراطية برلمانية في آسيا الوسطى. ووعدت أوتونباييفا التي أصبحت أول امرأة تتولى رئاسة جمهورية قرغيزستان، ببدء حقبة سياسية جديدة في بلادها الخارجة لتوها من أعمال عنف، تكون مبنية على «الاحترام الكامل لدولة القانون». وأدت اليمين الدستورية أمام أكثر من ألف من الحاضرين في قاعة الاحتفالات في العاصمة بشكيك، ووعدت ببدء عهد سياسي جديد في البلد المضطرب.
وقالت خلال أدائها اليمين الدستورية «بصفتي رئيسة لن ادخر اي جهد لخلق ثقافة سياسية جديدة في البلاد مبنية على الاحترام الكامل لدولة القانون». وأضافت «سأطلب من الحكومة كلها ضمان ذلك. هذه السياسة الجديدة لا يمكن ان تبنى على أوهام. يجب ان تصبح حقيقية وفعلية». وكانت اوتونباييفا السفيرة السابقة لقرغيزستان في بريطانيا، عينت رئيسة بالنيابة بعد التمرد الدامي الذي أسفر عن سقوط 87 قتيلا وأدى الى هروب الرئيس كرمان بيك باكييف.
كما شهدت قرغيزستان أعمال عنف وعدم استقرار سياسي خلال الأشهر الاخيرة تخللها استفتاء حول دستور جديد حظي بموافقة أكثر من 90% من الأصوات ما يجعل من قرغيزستان أول ديموقراطية برلمانية في المنطقة.
ويقلص الدستور الجديد، صلاحيات الرئيس ويمهد لانتخابات برلمانية قالت السلطات انها ستجرى مطلع أكتوبر لتعيين حكومة دائمة.
وستتولى اوتونباييفا رئاسة حكومة تصريف أعمال الى ما بعد الانتخابات الرئاسية في 2011.
وقد منحها الاستفتاء صلاحية تولي الرئاسة غير انه لا يحق لها الترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة. ويتعين على حكومتها تهدئة التوترات في مناطق جنوب البلاد التي شهدت اشتباكات دامية بين الغالبية القرغيزية والأقلية الأوزبكية في مدينتي اوش وجلال آباد والمناطق المحيطة بهما ما أدى الى مقتل نحو ألفي شخص الشهر الماضي.
واعتمدت الرئيسة الجديدة لهجة مصالحة بشأن العنف، وتجنبت إلقاء اللوم على جماعة عرقية دون غيرها، فيما وعدت بأن الحكومة ستبذل مزيدا من الجهود لضمان عودة الخدمات الى مواطنيها في المناطق الجنوبية المدمرة.
وقالت «اليوم تمر قرغيزستان بواحدة من أكثر الفترات دراماتيكية في تاريخها. ولسوء الحظ فإن أحداثا مأساوية جرت في مناطق اوش وجلال آباد.. وسفكت قوى الظلام دماء كثير من الأبرياء».
وأضافت «وأنا بدوري أعد بأن الدولة ستفعل كل ما بوسعها وبالسرعة الممكنة للتغلب على آثار هذه المأساة».
إلا ان اوتونباييفا تواجه سلسلة من المهام الصعبة التي تتعدى التغلب على العنف اذا أرادت إحلال الاستقرار في البلاد، بحسب ما قال مارات كازكباييف المحلل السياسي في بشكيك. وصرح لوكالة فرانس برس ان «أصعب الأشياء الآن بالنسبة لاوتونباييفا هو إنعاش الاقتصاد الوطني وحل المسائل الأمنية والمشاكل الاجتماعية، وان تبرهن للعالم قدرتها على الحكم في الظروف الصعبة».
ومع تولي أوتونباييفا الرئاسة يكون تكون المعارضة القرغيزية قد نجحت في الإطاحة بزعماء «ثورة السوسن»، التي قادها الرئيس المخلوع باكاييف ضد سلفه عسكر آكاييف، لتنضم هذه الثورة الى سلسلة الثورات الملونة التي اجتاحت عددا من جمهوريات الفضاء السوفييتي السابق، وذلك بعد نجاح أوكرانيا في إخماد «الثورة البرتقالية» والإطاحة بأهم رموزها فيكتور يوشينكو ويوليا تيموشينكو، وزعزعة أركان مثيلتها «ثورة الورود» في جورجيا التي اضطرت إلى التسليم بهزيمتها العسكرية صيف عام 2008.