Note: English translation is not 100% accurate
كوشنير مصرّ على مواصلة مساعيه في لبنان ويحذِّر من حرب أهلية وانتخابات المتن الفرعية تهدد «السلام المسيحي» بقوة
29 يوليو 2007
المصدر : الانباء
بيروت - عمر حبنجر
هل تضخ زيارة وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير الدماء في شرايين الحوار اللبناني مرة اخرى؟ وهل توفق لجنة المطارنة الموارنة في تجنيب منطقة المتن الشمالي صراع الزعامة المارونية بين الرئيس السابق امين الجميل ومعه قوى 14 مارس وبين العماد ميشال عون ومعه قوى 8 مارس اللذين اختارا الانتخاب الفرعي في دائرة المتن الشمالي حلبة وساحة لهذا الصراع؟
ظاهر واقع الحال ان الوضع صعب وخطير، كما تقول مصادر ديبلوماسية، مقتنعة بان للقوى الدولية دورا اساسيا فيه، فقوى 14 مارس تحظى بالدعم الاميركي المكشوف، بينما تستند قوى 8 مارس الى التحالف السوري - الايراني، وكلا الطرفين يملك ساحته الشعبية والى درجة التوازن في القوى، وهذا ما يفسر عجز اي طرف على فرض ارادته على الطرف الآخر، وبالتالي لا احد يريد الحل لمصلحة الآخر. وبقدر ما تبدو المشكلة في ربط الداخل اللبناني بالخارج الاقليمي او الدولي، يبدو هذا الرابط مانعا قوى الداخل من الافراط في التصادم الى حد الاقتتال.
في هذا السياق، ابدى وزير الخارجية الفرنسي امس تصميمه على انجاح المساعي الفرنسية، وابدى استعداده لزيارة بيروت مرة أخرى خلال الشهر المقبل.
وقالت مصادر متابعة ان كوشنير سمع نصائح بالتخلي عن طرح فكرة التلازم بين حكومة الوحدة الوطنية وانتخابات رئاسة الجمهورية، لأنها غير قابلة للتطبيق، كما يرى رئيس المجلس النيابي نبيه بري صاحب هذه النصيحة. وجدد بري القول الشائع في لبنان «الجنازة حامية والميت حر»، الا انه لم يوضح المقصود، هل هي حكومة الوحدة الوطنية ام الانتخابات الفرعية في المتن؟
والتقى كوشنير مساء امس اركان لقاء سان كلو، وسيلتقي قادة الصف الاول اليوم قبل ان يغادر الى القاهرة للقاء وزيري خارجية مصر والمملكة العربية السعودية والامين العام للجامعة العربية محاولا تحقيق اختراقات في جدار الازمة بين فريقي الموالاة والمعارضة.
وذكرت مصادر حزب الله ان لقاء كوشنير مع اعضاء لقاء سان كلو في قصر الصنوبر امس يندرج في اطار متابعة ما جرى في ذلك اللقاء تمهيدا لمؤتمر سان كلو الثاني الذي سيعقد في اغسطس المقبل.
وبعد لقائه رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، قال كوشنير: لا اعلم ما اذا كان سيعقد مؤتمر آخر في سان كلو، لأن المسألة بيد اللبنانيين، وانا لا احمل خطة سحرية او مشروعا لايقاف الازمة، وقال ان على جميع الطوائف اللبنانية والتأثيرات الخارجية في لبنان ايجاد حل للانتخابات الفرعية بعد عشرة ايام، وان يكون الحل لبنانيا ويقبله الجيران، داعيا الى ايقاف الحرب الاعلامية. الى ذلك، قالت مصادر فرنسية انه لولا الظروف الامنية لكان كوشنير اجتمع مع الامين العام لحزب الله، علما ان هذا الاجتماع مدرج ضمن برنامج زيارته الراهنة الى لبنان. ولوحظ ان كوشنير بدا امس مستطلعا ومستمعا ومركزا على ردم هوة عدم الثقة بين الطرفين.
وفي مؤتمر صحافي عقده كوشنير ظهر امس، بشر باحتمال تقدم ما في الحوار بين اللبنانيين، ودعا الى ضرورة التوافق، لأن الصراع قد يكون قاتلا، محذرا من عودة الحرب الاهلية.
وقال: لقد لمست استعداد كل الاطراف للمساعدة، وقال بالعربية «خلص»، كما يقول اللبنانيون على حد تعبيره، واضاف، بعد اجتماع الساعة ونصف الساعة مع بري بحضور فريق الاخير الى مؤتمر سان كلو، ان فرنسا ستواصل مساعيها.الصفحة في ملف ( PDF )