Note: English translation is not 100% accurate
وزيرة خارجية فرنسا «تأسف» لاستخدام طائرة خاصة لأحد المقربين من بن علي.. وحركة احتجاج غير مسبوقة للقضاة الفرنسيين
8 فبراير 2011
المصدر : وكالات

أعربت وزيرة الخارجية الفرنسية ميشيل اليو ماري امس عن «أسفها العميق» لاستخدامها طائرة يمتلكها رجل أعمال له علاقة بأسرة الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي وذلك أثناء قضائها اجازة في تونس في ديسمبر الماضي.
واستخدمت اليو ماري وزوجها باتريك أولييه، وهو وزير مكلف بالعلاقات مع البرلمان الطائرة الخاصة التي يمتلكها رجل الأعمال عزيز ميلاد، مرتين خلال إقامتهما في تونس الأولى للانتقال من العاصمة تونس إلى فندقهما في طبرقة على الساحل الشمالي والأخرى خلال رحلة إلى توزر في جنوب غرب البلاد. ويعد عزيز ميلاد أحد كبار رجال الأعمال في مجال السياحة الذي تربطه علاقة بسليم شيبوب صهر بن علي.
كما أنه يمتلك فندقا في طبرقة كان يقيم فيه الزوجان خلال اجازتهما. واعترفت الوزيرة خلال حوار مع إذاعة «أوروبا 1» الفرنسية «أدركت أنني تسببت في صدمة». وقالت الوزيرة أنها لن تستقل طائرة خاصة مرة أخرى «مهما كانت الظروف طالما كنت وزيرة»، مضيفة «أنني أعرب عن أسفي الشديد لذلك». خطوة اليو ماري هذه جاءت لامتصاص الانتقادات التي تعرضت لها لاختيارها تونس لقضاء اجازتهما حتى في الوقت الذي كانت فيه البلاد على وشك الثورة. كما أثارت الوزيرة جدلا آخر عندما عرضت قبل أيام من فرار بن علي إلى المملكة العربية السعودية في منتصف شهر يناير الماضي إرسال قوات شرطة فرنسية لتدريب نظرائهم التونسيين على كيفية السيطرة على الاحتجاجات.
حركة احتجاج غير مسبوقة للقضاة الفرنسيين
من جهة أخرى اعلن القضاة الفرنسيون حركة احتجاج غير مسبوقة مع تأجيل كل الجلسات المقررة امس في كل فرنسا حتى التعبئة الوطنية الخميس المقبل وذلك بسبب انتقادات ساقها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بعد مقتل شابة فرنسية. ومن المقرر ان تعقد جمعيات عمومية للقضاة في عدد من المحاكم من اجل التصويت على تعليق الجلسات. وقد اتسعت حركة الاحتجاج التي انطلقت في الثالث من فبراير من مدينة نانت (غرب).
وفي اليوم التالي، قرر القضاة في عدة مدن تأجيل الجلسات غير المستعجلة حتى الخميس.
وجاء هذا الاحتجاج بعد ان حمل نيكولا ساركوزي القضاة ورجال الشرطة مسؤولية مقتل الشابة الفرنسية ليتيسيا (18 عاما) والتي عثر على جثتها مقطعة، ومرتكب الجريمة شخص من اصحاب السوابق. وقال ساركوزي ان «اخطاء خطيرة» من قبل اجهزة الشرطة والقضاء اتاحت اطلاق سراح هذا الرجل، توني ميلهو، من دون متابعته.
ودعا الامين العام لاتحاد نقابات القضاة في فرنسا نيكولا ليجيه الى «تعليق جميع الجلسات في جميع انحاء فرنسا حتى حركة الاحتجاج الوطنية المقررة الخميس في 10 فبراير».
واعرب الاتحاد عن اسفه «لكون رئيس الدولة ومرة جديدة بداعي الغوغائية والشعبوية، يستخف بالقضاة»، وندد بـ «انتقادات غير مبررة».
واذا كانت التوترات بين القضاة ونيكولا ساركوزي ليست جديدة فهي لم تصل ابدا الى هذا المستوى.