Note: English translation is not 100% accurate
إغلاق مصلى أهل السنة في طهران بالشمع الأحمر واعتقال إمامه.. والمعارضة الإيرانية: موقف النظام «المناهض للدين» يضر بالبلاد
10 فبراير 2011
المصدر : طهران - وكالات
اقتحمت قوات الأمن الإيرانية مصلى لأهل السنة في طهران وأغلقته بالشمع الأحمر، واعتقلت «مولوي عبيدالله موسى زاده» الذي يؤم الناس فيه.
ونسب موقع «سني أون لاين» إلى مصادر قولها إن السلطات لا تسمح لأهل السنة بإنشاء مساجد لهم في طهران رغم المساعي التي بذلها أهل السنة منذ انتصار الثورة الإسلامية، وأنها أوعزت إلى قوات الأمن باقتحام المصلى الخاص بأهل السنة الواقع في منطقة سعادت آباد في طهران، وختمته بالشمع الأحمر، بعد اعتقال إمام هذا المصلى وهو «مولوي عبيدالله موسى زاده».
وذكر الموقع أيضا: «أنه لمن المؤسف في الوقت الذي لا يمتلك أهل السنة في العاصمة الإيرانية أي مسجد لكي يقيموا فيه صلواتهم الخمس، لا يتحمل المسؤولون فيها وجود مصليات لأهل السنة، بحيث تواجه هذه المصليات خطر إغلاقها بالشمع الأحمر».
وأضاف «ان الدول الإسلامية لا تتصرف مع أقلياتها الشيعية في بلدانها بهذا الشكل، فكيف بالذين يرفعون شعار الوحدة والتقريب بين المسلمين، كيف يوحدون المسلمين في الوقت الذي لا يتحملون وجود مذاهب أخرى بينهم؟!».
من جهته، حذر الشيخ عبدالحميد إمام وخطيب أهل السنة في مدينة زاهدان، مركز إقليم سيستان بلوشستان، من ثورة شبيهة بما حصل في تونس وما يحدث في مصر، مشيرا إلى ما سماه التضييق على أهل السنة في إيران.
وقال في خطبة الجمعة الماضية إن الإنسان الذي وضعت فيه صفات وخصائل حميدة وهو من أجمل المخلوقات وأحسنها، يوجد فيه نقائص وعيوب أيضا، وعيوب الإنسان كثيرة كما أن خصائله الحميدة كثيرة.
وأضاف أن الإنسان الذكي من يقوي الخصائل الحميدة وجوانب القوة فيه بإزالة جوانب الضعف، ولكن إذا تقوت جوانب الضعف يتسلط الشيطان عليه وعندئذ يهلك هذا الإنسان.
وأشار الشيخ مولوي عبدالحميد إلى الضغوط التي يريد البعض فرضها على أهل السنة وسعيهم الى حرمانهم من الحرية الدينية والمذهبية قائلا «نواجه مرة ضغوطا على المدارس الدينية ومرة يمنع أهل السنة من إقامة الصلاة في المدن ذات الغالبية الشيعية في البلاد، ويقال لهم: «أنتم تصلون اليوم وتصبحون غدا إرهابيين».
وأضاف «هذه ضغوط تؤدي إلى الإرهاب والتطرف، ونحن دائما نلوم الصهاينة والأوروبيين في مكافحتهم الإرهاب الذي نرى أنه وليد تصرفاتهم ودعمهم لمحتلي القدس وفلسطين».
وختم «أهل السنة في إيران ملتزمون باستقلال أراضي الوطن ولا ينبغي لأحد أن يسعى لحرمانهم من الحرية المذهبية، ونحن بعون الله تعالى لن نسكت عن هذه المحاولات التي تهدف إلى حرماننا من حريتنا المذهبية».
الاتحاد الأوروبي يدرس إمكانية رفع حظر السفر عن وزير الخارجية الإيراني
المعارضة الإيرانية: موقف النظام «المناهض للدين» يضر بالبلاد
في سياق قريب وجه قادة المعارضة الإيرانية أمس الأول انتقادا شديدا الى نظام طهران، معتبرين ان موقف مسؤوليه «القمعي والمناهض للدين» يلحق اكبر ضرر بالجمهورية الاسلامية.
وصدرت هذه الانتقادات من مير حسين موسوي ومهدي كروبي قبل ثلاثة ايام من احياء الذكرى الثانية والثلاثين للثورة الاسلامية.
وكتب الزعيمان المعارضان في بيان «يختبئ النظام حاليا وراء فكرة انه اذا لم يكن موجودا فإن الديانة ستزول، وعبر التذكير على الدوام بهذا الخطر فانه يحاول اجتذاب الاوساط الدينية في المجتمع وجمعها حوله». وتدارك الزعيمان في بيان مشترك بث على موقعيهما الالكترونيين سهم نيوز وكلام دوت كوم «لكن الحقيقة ان ما يضر بالمناخ الديني للمجتمع (الايراني) هو الموقف القمعي والمناهض للدين (الذي يتبناه) النظام نفسه». وبات موسوي وكروبي الخصمين اللدودين للنظام منذ الانتخابات الرئاسية في يونيو 2009 والتي فاز فيها الرئيس محمود احمدي نجاد بعد عمليات تزوير كبيرة وفق المعارضة الايرانية. وطلب موسوي وكروبي من وزارة الداخلية اذنا بتنظيم تجمع في 14 فبراير دعما للانتفاضات الشعبية في العالم العربي. ويرى بعض المراقبين ان هذه الخطوة ربما تستهدف جمع مناصريهما لتاكيد معارضتهما لحكومة احمدي نجاد. وانتقد المدعي العام غلام حسين محسني ايجائي هذه الدعوة، وفق ما نقلت عنه وكالة الانباء الايرانية الرسمية.
وقال محسني ايجائي «انه تحرك سياسي يهدف الى تقسيم الامة»، ملمحا الى ان السلطة سترفض طلب موسوي وكروبي.
من جهة أخرى اعلنت رئيسة الديبلوماسية الاوروبية كاثرين اشتون أمس الاول ان الاتحاد الاوروبي يدرس رفع منع سفر وزير الخارجية الايراني علي أكبر صالحي من اجل تسهيل المفاوضات حول البرنامج النووي الايراني. وهو الحظر الذي فرض عليه كونه كان يترأس منذ يوليو 2009 البرنامج النووي الايراني، واحد المسؤولين الايرانيين الممنوعين من السفر الى الاتحاد الاوروبي بفعل العقوبات التي تستهدف البرنامج النووي الايراني.
وقالت اشتون اثر نقاش في مجلس الامن شاركت فيه ايران، ان «الدكتور صالحي هو وزير خارجية والمحادثات الجارية تتناول رفع وزراء الخارجية عن لائحة الممنوعين من السفر لانكم تريدون محاورا يمكنه السفر وهذا امر بديهي».
وأضافت «من جهتي، انا راغبة كلينا في لقائه» مضيفة ان تعيين صالحي قد يعني تغييرا في الموقف من قبل طهران.
وأوضحت «سوف ننتظر ونرى ماذا سيفعلون بعد ذلك. سيكون هناك على الارجح حوار مختلف مع الدكتور صالحي».