Note: English translation is not 100% accurate
أمانو يتهم إيران بالتخصيب بشكل ثابت ومتواصل.. ونجاد يعين عباسي مديراً للبرنامج النووي
إيرانيون معارضون يتحدّون الحظر ويتظاهرون تأييداً لثورتي مصر وتونس
15 فبراير 2011
المصدر : طهران ـ وكالات

في وقت كانت تتجه فيه الأنظار إلى التظاهرات التي تعهدت المعارضة الايرانية بتنظيمها تضامنا مع الثورة المصرية، وتعهدت السلطات بالتصدي لها، كشف مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيو امانو إن إيران تنتج بطريقة أو بأخرى اليورانيوم المخصب بنسبة 3.5% و20% بشكل «ثابت ومتواصل» معبرا عن القلق بشأن إمكانية استخدام طهران للمواد النووية لغايات عسكرية في الماضي وربما حاليا.
ميدانيا ورغم الحظر تمكن مئات من الإيرانيين المعارضين من تنظيم مسيرة لأحد ميادين طهران تضامنا مع الانتفاضة الشعبية في كل من مصر وتونس ولكن الشرطة وقوات الامن اغلقت الطريق امامها واستخدمت الغاز المسيل للدموع لمنعهم.
وسار مئات من المحتجين في شارع آزادي (الحرية) وهو طريق عريض متجهين للميدان الذي يحمل نفس الاسم وهو نقطة التجمع المعتادة للمتظاهرين.
وقال شاهد «يسير المئات صوب شارعي ازادي وانقلاب. يوجد مئات من شرطة مكافحة الشغب ولكن لم تقع مصادمات».
كما قال شهود ان مئات من المحتجين تجمعوا في مدينة أصفهان الوسطى. واستعدت الشرطة وقوات الامن في طهران.
وقال شاهد لرويترز في وقت سابق مشيرا لطريق يقطع العاصمة الإيرانية «هناك عشرات من رجال الشرطة ورجال الأمن في شارع ولي العصر... سدوا مداخل محطات المترو بوسط العاصمة» وذكر شاهد آخر ان سيارات للشرطة تغطي نوافذها ستائر سوداء وقفت قرب سجن ايفين في طهران.
تطويق موسوي
وقبل ذلك، سدت الشرطة الايرانية الطريق المؤدي الى منزل القيادي المعارض رئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي، وقطعت أيضا عنه خطوط الهاتف لمنعه من المشاركة في تظاهرة حسب ما ذكر موقعه على الانترنت أمس.
وذكر الموقع ان «جميع خطوط الهاتف الأرضية والخليوية لموسوي وزوجته زهرة رهنورد مقطوعة منذ أمس. وسدت سيارات للشرطة الطريق المؤدي الى منزله».
واضاف الموقع ان «عدة سيارات للشرطة متوقفة في الطريق ومن المستحيل الدخول اليه او الخروج منه». وقبل ذلك وضع زعيم المعارضة الاخر رئيس مجلس الشورى السابق مهدي كروبي في الاقامة الجبرية منذ الخميس. وكان زعيما المعارضة مير حسين موسوي ومهدي كروبي طلبا أذنا لتنظيم تجمعات دعما لثورتي تونس ومصر لكن السلطات منعت أي تظاهرة معتبرة انه مخطط للتظاهر ضد الحكومة الإيرانية.
من جهته، حذر مدعي عام طهران عباس جعفري دولت ابادي ايضا من مغبة تنظيم اي تظاهرة للمعارضة.
وقال «ان الشرطة والهيئات الاخرى ستقوم بواجبها خلال الايام المقبلة»، في اشارة الى طلب المعارضة بالتظاهر.
من جهته، حذر قائد ميليشيا الباسيج الاسلامية في ايران محمد رضا نجدي المعارضة التي تتهمها السلطة بالقيام بـ «فتنة»، مؤكدا انه ينبغي اطلاق اسم «حزب الشيطان» عليها.
واضاف ان «الباسيج اثبتوا جديتهم وهم على استعداد للتضحية بحياتهم» دفاعا عن النظام.
من جهة اخرى قال أمانو في مقابلة أجرتها معه صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أمس إن «إيران تقوم بطريقة ما بتخصيب اليورانيوم إلى نسبة 3.5% 20% وإنهم ينتجونه بشكل ثابت ومتواصل».
وأضاف «نتلقى معلومات من دول عدة معلومات من مصادرها الخاصة تثير القلق لدينا بشأن إمكانية استخدام المواد النووية لأهداف عسكرية في الماضي وربما حاليا»، لكنه لفت في الوقت عينه إلى عدم تأكد الوكالة من وجود أنشطة للإيرانيين خارج ما يصرحون به.
وقال «لسنا واثقين من أنهم (الإيرانيين) يخفون شيئا ما»، مضيفا أن الوكالة في تقريرها لشهر فبراير لن تتحدث عن تورط إيران في برنامج تسلح نووي قبل العام 2003 فليس لديها أدلة دامغة على ذلك بل مخاوف فقط.
وأشار إلى أن إيران تمتلك أكثر من 3 آلاف كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 3.5% وهذا العدد في تزايد، مضيفا أنها تقوم بتخزين هذا اليورانيوم رغم مطالبة مجلس الأمن الدولي لها بوقف التخصيب.
وطالب إيران بتعاون أفضل مع الوكالة وتنفيذ أفضل للقوانين الدولية، معتبرا أنها لا تقوم بذلك أو تقوم بذلك لكن بشكل غير كاف، مضيفا «أنا لست ضد إيران. أريد فقط أن يحترم الكل القوانين وينفذها». وبشأن منشأة «الكبر» السورية قال إنها دمرت من قبل إسرائيل في العام 2007 وقد أنشأت سورية مبان جديدة زارها مراقبون من الوكالة في العام 2008 لكن لم تسمح لهم السلطات السورية بمزيد من الزيارات.
رئيس «الذرية» الإيرانية
في هذا السياق عين الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد العالم النووي فريدون عباسي الذي كان قد تعرض لمحاولة اغتيال في نوفمبر الماضي بمنصب مساعد رئيس الجمهورية ورئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، خلفا لعلي أكبر صالحي، الذي تولى الشهر الماضي وزارة الخارجية.
وقال نجاد في مرسومه: «آمل لك النجاح والتوفيق في المرحلة الجديدة المفعمة بالانتصار والعزة والإشراق للشعب الإيراني.. واستخدام جميع الإمكانيات المفيدة والبناءة للطاقة النووية في مختلف الحقول الصناعية والزراعية والطبية والطاقوية».
وكان عباسي من الأساتذة البارزين في كلية الهندسة النووية في جامعة 'الشهيد بهشتي' في طهران، وقد كان برفقة زميله مجيد شهرياري وتعرضا قبل فترة لهجومين، قتل على إثرهما شهرياري فيما أصيب عباسي بجروح.