Note: English translation is not 100% accurate
اتساع رقعة المواجهات وأكثر من 200 قتيل في بنغازي وحدها
علماء دين ليبيون يطالبون بوقف «المجازر».. وطرابلس تتهم شبكة «عربية ـ تركية» بضرب الاستقرار.. ومصادر: القذافي استدعى أفراد عائلته من الخارج ويرفض الهرب
21 فبراير 2011
المصدر : عواصم ـ وكالات


مع اتساع رقعة الاحتجاجات الى جميع انحاء الجماهيرية الليبية، أعلنت وكالة الانباء الرسمية أمس الأول ان اجهزة الامن الليبية القت القبض على «عشرات من عناصر شبكة اجنبية» من جنسيات عربية مختلفة، واتراك، مهمتهم «ضرب استقرار» البلاد.
وقالت الوكالة نقلا عن «مصادر مؤكدة» ان «اجهزة الامن تمكنت منذ يوم الاربعاء الماضي من القاء القبض في بعض المدن على عشرات من عناصر شبكة اجنبية مدربة على كيفية حصول صدام لكي تفلت الامور وتتحول الى فوضى لضرب استقرار ليبيا وامن وامان مواطنيها ووحدتهم الوطنية».
واضافت ان «هذه العناصر التي تنتمي لجنسيات تونسية ومصرية وسودانية وتركية وفلسطينية وسورية، مكلفة بالتحريض على القيام بهذه الاعتداءات وفق برامج محددة».
واضافت الوكالة ان هذه الاعتداءات تشمل «تخريب وحرق مستشفيات ومصارف ومحاكم وسجون ومراكز للامن العام وللشرطة العسكرية ومنشآت عامة اخرى اضافة الى ممتلكات خاصة».
ووصفت الوكالة ما يحصل في البلاد منذ الثلاثاء الماضي بأعمال تخريب» شملت «نهب مصارف واحراق واتلاف ملفات قضايا جرائم جنائية منظورة امام المحاكم تتعلق بالقائمين بهذه الاعتداءات او اقاربهم».
واضافت الوكالة نقلا عن المصادر نفسها ان «التحقيقات جارية مع عناصر هذه الشبكة التي لا يستبعد ارتباطها بالمخطط الذي سبق واعلنه الجنرال الاسرائيلي عاموس يادلين رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية السابق أمان حول نجاح هذا الجهاز في زرع شبكات وخلايا تجسس في ليبيا وتونس والمغرب اضافة الى السودان ومصر ولبنان وايران».
لكن المنظمات الدولية وصفت ما يجري في ليبيا بالمجزرة، وقالت ان القوات الليبية قتلت عشرات المحتجين في مدينة بنغازي الواقعة شرق ليبيا في احدث أعمال عنف لم تفلح في ايقافها، مناشدة علماء الدين الليبيين وقف العدد المتزايد من القتلى.
من جهتها قالت، صحيفة اندبندنت البريطانية أمس ان عدد الجثث في بنغازي ربما وصل الى 200.
وقال شاهد لقناة الجزيرة «عشرات قتلوا..ليس 15 وانما عشرات، اننا وسط مذبحة هنا»، وقال الرجل انه ساعد في نقل الضحايا الى مستشفى في بنغازي ثاني اكبر مدن ليبيا.
ويصعب التأكد من صحة روايات الشهود من جهة مستقلة، لان السلطات الليبية لا تسمح بدخول الصحافيين الاجانب الى البلاد منذ تفجر الاحتجاجات ضد القذافي ومنع الصحافيون المحليون من السفر الى بنغازي.
وكثيرا ما تكون اتصالات الهاتف المحمول خارج الخدمة كما قطعت خدمة الانترنت في ليبيا وذلك حسبما ذكرت شركة أميركية تراقب حركة الانترنت.
وقال السير ريتشارد دالتون الذي كان سفيرا لبريطانيا في ليبيا للصحيفة «سيجد القذافي ان من الصعب تقديم تنازلات من اجل البقاء، اعتقد ان موقف النظام الليبي هو كل شيء او لا شيء».
ودفع هذا القمع الدامي نحو 50 من علماء المسلمين في ليبيا الى اصدار نداء ارسل الى رويترز لقوات الامن بوقف عمليات القتل كمسلمين.
وقال النداء ان هذا نداء عاجل من علماء الدين والمفكرين وزعماء العشائر من طرابلس وبني وليد والزنتان وجادو ومسلاته ومصراتة والزاوية وبلدات وقرى اخرى بالمنطقة الغربية.
واضاف العلماء انهم يناشدون جميع المسلمين سواء داخل النظام او يقومون بمساعدته بأي شكل ادراك ان الله ورسوله يحرمان قتل النفس البريئة فلا تقتلوا اخوانكم واخواتكم واوقفوا هذه المذبحة الان.
من جهة أخرى، قال احد سكان بنغازي ان تواجد قوات الامن قاصر على مجمع يطلق منه القناصة النار على المحتجين.
وأضاف أن التواجد العسكري الوحيد في بنغازي قاصر الان على مجمع مركز القيادة في المدينة وانه تم تحرير باقي المدينة.
وقال ان الاف الاشخاص تجمعوا امام مقر محكمة بنغازي وان كل اللجان الثورية ومكاتب الحكم المحلي ومراكز الشرطة في المدينة احرقت.
من جهتها، نقلت وكالة الانباء الايطالية (انسا) عن شاهد ايطالي في بنغازي قوله ان المدينة «خارج نطاق السيطرة تماما»، وقال الشاهد الذي طلب عدم نشر اسمه ان «كل مباني الحكومة والمؤسسات بالاضافة الى مصرف احرقت وان المتمردين ينهبون ويدمرون كل شيء لا يوجد احد في الشارع ولا حتى الشرطة».
وتتركز اعمال العنف بشكل كبير حول بنغازي الواقعة على بعد الف كيلومتر شرقي العاصمة حيث ان التأييد للقذافي اضعف بشكل تقليدي من بقية البلاد.
من جهتها، تحدثت الصحف الليبية في مقالات افتتاحية أمس عن مخطط تخريب من الخارج تتعرض له الجماهيرية، داعية الشعب لليقظة والتمسك بالوحدة الوطنية حفاظا على مكاسبه.
وأشارت إلى حوادث الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة خلال الأحداث الحالية، وقالت «إن الذي يقوم بالاعتداء على مصرف لابد أنه يريد أن يسرق أموال المودعين الليبيين، والذي يقوم بحرق محكمة لابد أنه يريد التخلص من وثائق لأصحاب سوابق.
ومن يقوم باقتحام مركز للشرطة لابد أنه يريد الحصول على السلاح لصوملة هذا الوطن، والذي يقوم بالاتصال بالأجنبي لتخريب الوطن هل يمكن أن يكون أحد أولاده؟.
ولفتت الصحيفة إلى أن مشاكل الشعب الليبي ليست كبيرة، موضحة أن الأهم أن ليبيا تمتلك التدفقات المالية اللازمة للانفاق على حل تلك المشاكل.
وقالت صحيفة «الشمس» «لقد كان واضحا ومنذ فترة ليست بالقصيرة أن هناك مخططا مشبوها جرى الإعداد له لزعزعة الاستقرار في الجماهيرية العظمى من خلال جملة من المعطيات التي تواترت وأن بداية رأس خيط المؤامرة قد جرى الكشف عنها من خلال إحدى الصحف الصهيونية التي نشرت خبرا مفاده بأن رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي اعترف بأن لبلاده عملاء تم تجنيدهم في العديد من الدول، على رأسها دول المغرب العربي، وذكر ليبيا تحديدا، إضافة إلى مصر، كما أكد أن هؤلاء العملاء تم زرعهم لإثارة الفتن والقلاقل في الدول المشار إليها».
مصادر: القذافي استدعى أفراد عائلته من الخارج ويرفض الهرب
من جهة أخرى قالت مصادر ليبية إن الزعيم الليبي معمر القذافي لن يهرب من البلاد في حال تطور الأوضاع، وإنه مصر على الموت على أرض ليبيا. ونقلت المصادر عن القذافي تأكيده أنه لن يهرب خارج بلاده لا هو ولا عائلته، «كلنا مصرون على الموت على أرض ليبيا». وأضافت المصادر لصحيفة الشرق الأوسط أنه تم استدعاء جميع أفراد عائلة القذافي الذين يقيمون خارج ليبيا بسبب الدراسة أو العمل، حيث عادوا إلى ليبيا منذ يوم الخميس الماضي، وكان أغلبهم يقيم في دول أوروبية ونقلت صحيفة الشرق الأوسط في عددها الصادر أمس عن تلك المصادر التي تنتمي لعائلة القذافي، أن مدينة البيضا، الواقعة شرق البلاد، تشهد أعمال شغب وعنف واسعة النطاق تقودها ميليشيات مسلحة بدأت باقتحام السجون وإخراج نزلائها وانتهت بمحاصرة كتيبة من الجيش تابعة للنجل الأصغر للزعيم الليبي، فيما أكدت أن المظاهرات في مدينة بني غازي التي تطالب بإسقاط النظام سلميا تتم بحراسة الجيش والشرطة. وقالت المصادر: «الميليشيات تسيطر على مدينة البيضا وتقتل كل من يقف أمامها»، مضيفة أن الميليشيات اقتحمت السجون وأخرجت نزلاءها ومارست أعمال عنف بحق السكان وكذلك أعمال سلب ونهب، مشيرة إلى أن تلك الأعمال بدأت عقب مقتل اثنين من أفراد الميليشيات حاولا اقتحام مبنى الأمن الداخلي وحرقه. وأشارت إلى أن الجيش فقد السيطرة على الأوضاع بالمدينة واضطر للانسحاب منها، إلا أنها قالت إن «كتيبة تابعة لخميس (النجل الأصغر للقذافي) يطلق عليها «جحفل 36» مازالت محاصرة داخل المدينة، ومن يقع في يد الميليشيات من أفرادها يقتل ويمثل بجثته». وأوضحت المصادر أن أغلب عناصر كتيبة (جحفل 36) هم من «التبو» الذين يقيمون بمنطقة الكفرة ويتسمون بالبشرة السوداء، وعندما دخلوا إلى البيضا اعتقد السكان أنهم أفارقة مرتزقة جندتهم الحكومة للقتال معهم فقتلوهم ومثلوا بجثثهم.