Note: English translation is not 100% accurate
فنانون في تونس يعتصمون في وجه تحول الفن إلى وسيلة «لتنميق واجهات الأنظمة»
31 مارس 2011
المصدر : تونس ـ أ.ف.پ
دعا فنانو «مسرح الحمراء للفنون» في العاصمة تونس الى الاعتصام داخل المسرح اعتبارا من اليوم من اجل الدفاع عن المهنة وحتى لا يصبح الفن والثقافة وسيلة «لتنميق واجهات الأنظمة».
وقال المسرحيون في بيان نشرته الصحف المحلية امس الاول «لم نصمت ولن نصمت من اجل حياة فوق الأرض لا تحت الطغاة وحتى لا يصبح الفن والثقافة عرائس مزركشة ينفخ فيها لتنميق واجهات الأنظمة ولنقطع دابر السلوكيات المشينة واللامسؤولة».
وتأتي هذه الحركة الاحتجاجية غير المسبوقة في ظل التخوف من «الالتفاف على الثورة» والغموض الذي مازال يشوب السياسات الثقافية، وفي ظل عودة الإسلاميين الى التأثير على الحراك السياسي في البلاد مع ما يلقيه ذلك من مخاوف حول الحرية الثقافية.
ويهدف هذا التحرك الى «فتح حوار مسؤول ومؤسس وواع بحاضر ومستقبل الفن» في تونس، التي شهدت ثورة الياسمين التي اطاحت بنظام الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في 14 يناير. واشتكى المبدعون التونسيون خلال 23 سنة من حكم بن علي من قمع الحريات.
وقال البيان ان المحتجين «سيرابطون ولن يبارحوا فضاء مسرح الحمراء ولن ينزعوا ثوب الشخصيات المسرحية طيلة 3 ايام اعتبارا من غد الخميس»، مؤكدين ان «الظلام لن يعرف طريقه الى هذا الفضاء طيلة هذه المدة».
واضاف ان الهدف هو ان «يسمع من يسمع، ويسمع من لم يرد ان يسمع وحتى يفهم من لم يفهم او من يتظاهر بعدم الفهم بان الفن مهنة يحترفها كثير من الشرفاء ولها الحق في الاعتراف شكلا ومضمونا، قولا وفعلا، والا تهمش كما سلف لسنوات طويلة ظل خلالها الفن رهينة لمزاجيات».
وستعرض خلال الأيام الثلاثة مسرحية «آخر ساعة» وهي من إخراج عز الدين قنون ونص ليلى طوبال، وقد اكد الثنائي انهما سيقدمانها بالإشارات ودون نص.
ينطلق نص طوبال من وهم لدى بطلة هذا العمل المسرحي التي تدعى نجمة، التي تقول ان ملاك الموت منحها ساعة واحدة قبل الموت. وهكذا تعيش نجمة في ساعتها الاخيرة، بين عالمين يشغلان فضاء الخشبة: الاول عبر استعادة شريط حياتها وذكرياتها والثاني عبر أجواء التحضر النفسي والعملي لمواجهة الموت.