Note: English translation is not 100% accurate
اتفاق فرنسي ـ سوري على انتخاب رئيس توافقي للبنان بالموعد الدستوري
29 أكتوبر 2007
المصدر : الانباء
بيروت - عمر حبنجر - دمشق ـ هدى العبود
الامور الرئاسية في لبنان، لم تبرح الحلقة المفرغة، رغم استمرار المساعي والجهود، لكن الآمال مازالت قائمة على التحركات الدولية المتسارعة، كما على الحراك الماروني الذاتي، في ضوء معاودة اللجنة الرباعية المارونية لقاءاتها في بكركي غدا الثلاثاء اضافة الى اعلان العماد ميشال عون رئيس تكتل التغيير والاصلاح المعارض نرى ان مشروع لقائه مع رئيس الاكثرية النائب سعد الحريري مازال واردا رغم حملة سمير جعجع (رئيس القوات) العنيفة على الحكومة.
التحرك الخارجي تركز امس على محور باريس - الرياض - دمشق، فقد تسلم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز رسالة خطية من الرئيس الفرنسي ساركوزي نقلها وزير الدفاع الفرنسي ايرفيه موران واستقبلها ايضا الموفد الفرنسي جان كلود كوسران الذي التقى قبل ذلك وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل.
واطلع كوسران القيادة السعودية على المقترحات التي نقلها لاحقا الى دمشق بخصوص الرئاسة اللبنانية، حيث التقى نائب رئيس الجمهورية فاروق الشرع ووزير الخارجية وليد المعلم، الذي ابلغه حرص سورية على سلامة الاوضاع اللبنانية ورفض التدخل الخارجي، مصرحا لـ «الأنباء» بأن هناك وجهات نظر متطابقة سورية - فرنسية، حول انتخاب رئيس للبنان بالتوافق وضمن المهلة الدستورية التي تنتهي 24 نوفمبر. وتحدث وزير الدفاع الفرنسي عن تطابق في وجهات النظر مع السعودية، حول خطر البرنامج النووي الايراني في وقت تقرر فيه ان تشمل جولة كوسران طهران ايضا.
وفي معلومات الى بيروت ان باريس بلورت صورة تفصيلية عن الرئيس اللبناني العتيد، وان جولة الموفدين الفرنسيين على عواصم المنطقة تهدف الى تسويق الرجل الذي تعتبره باريس في ضوء معطياتها الدولية الاقليمية صالحا لهذه المرحلة.
فارس بويز إلى واجهة المرشحينوفي المعلومات الخاصة بـ «الأنباء» ان اسم فارس بويز وزير الخارجية السابق في عهد الرئيس الراحل الياس الهراوي، بدأ يلمع في واجهة الاسماء الممكن التوافق حولها او عليها، وانه بموازاة التحرك الفرنسي على صعيد العواصم العربية المتعارضة فان رئاسة لبنان او شخصية الرئيس ستكون على جدول اعمال لقاء الرئيس ساركوزي والرئيس الاميركي جورج بوش. وفي هذا السياق، نقل عن مصادر ديبلوماسية عربية ان وزير الخارجية المصرية احمد ابو الغيط رفض المشاركة في وفد خماسي يضمه مع نظيره السعودي والترويكا الاوروبية الى بيروت.
وقالت المصادر ان ابو الغيط رفض المشاركة بأي ضغوط محتملة على سورية في الشأن اللبناني. على ان مسألة الرئاسة اللبنانية قد تنضم الى جدول اعمال زيارة الرئيس الايراني احمدي نجاد الى السعودية منتصف نوفمبر لحضور قمة دول «اوپيك».
اتصال السنيورة بالفيصلوقد اتصل رئيس الحكومة فؤاد السنيورة امس بالامير سعود الفيصل الموجود في باريس وتداول معه حول التطورات، علما ان الفيصل سيغادر من باريس الى لندن.
وفي بيروت تابع موفد رئيس الحكومة البريطانية مايكل وليامز جولاته على القيادات والفعاليات فالتقى امس العلامة السيد محمد حسين فضل الله، مؤكدا ان بريطانيا تسعى لحلحلة الامور في المنطقة، واشار الى اهمية اختيار اللبنانيين رئيسا توافقيا.
فضل الله دعا من جهته الى دور بريطاني مستقل، معتبرا ان اميركا هي سر مشكلة لبنان، كونها تستخدمه كورقة ضغط على سورية.
عودة الرباعية للاجتماع غداًوعلى الصعيد الداخلي، تقررت عودة اللجنة الرباعية المارونية التي تضم ممثلين عن الموالاة والمعارضة الى الاجتماع غدا، بعدما كانت قد أنهت أعمالها أمس الاول دون استكمال المهمة.
وستناقش اللجنة في اجتماع الغد مشروع تقرير يعده المطران سمير مظلوم عن أعمال اللجنة، ويرفعه الى البطريرك الماروني نصرالله صفير، وهو يوصي بعقد لقاء موسع في بكركي للاتفاق على الاسماء الرئاسية المتداولة من دون اغفال اسماء اخرى قد تنطبق عليها شروط بكركي ومواصفاتها، فضلا عن التركيز على دور مجلس النواب في اختيار الرئيس لأن النائب هو الناخب وليس القيادي.
النائب فرنجيةفي غضون ذلك، قال النائب «الاكثري» سمير فرنجية، في معرض رده على سؤال اذاعي «ان الشخص القادر على لبننة الاستحقاق هو البطريرك الماروني». واعتبر ان عدم تسليم البطريرك صفير هذا الملف يعني تغليب دور الخارج على الداخل. فرنجية العضو في قوى 14 مارس، قال انه لا يعرف ما اذا كان اسمه واردا في لائحة مرشحي الرئاسة التي ستضعها اللجنة المارونية الرباعية، وشدد على أهمية بلورة تسوية داخلية تقوم على معادلة واضحة أساسها اقرار من حزب الله بأن لبنان خرج من المحور الايراني - السوري مقابل اقرار الاطراف الاخرى بعدم ادخال لبنان في محور آخر، وحماية المقاومين من أي استهداف.
وخلص الى القول: ان الكرة في ملعب حزب الله.الصفحة في ملف ( PDF )