Note: English translation is not 100% accurate
لبنان: صفير يخشى وضع لائحة أسماء لا يضمن أن يُؤخذ بها وحزب الله يعلن تأييده لأي «رئيس إجماع مسيحي»
30 أكتوبر 2007
المصدر : الانباء
بيروت - عمر حبنجر
الاستحقاق الرئاسي مستمر في دائرة الانتظار لسلسلة الاتصالات والاستحقاقات الاقليمية والدولية، محليا الكل بانتظار التوافق الماروني على مرشح رئاسي او اكثر لتمكين الاطراف الاخرى، خصوصا رئيس مجلس النواب نبيه بري، لمعاودة اتصالاته مع رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري المتواجد حاليا في المملكة العربية السعودية، واقليميا ينتظر ظهور مؤشرات على نتائج محادثات الموفد الفرنسي جان كلود كوسران مع نائب الرئيس السوري فاروق الشرع ووزير الخارجية وليد المعلم والتي جاءت في اعقاب اتصالين اجراهما وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير بنظيره السوري وسط معلومات تفيد بأن البحث تناول الاستحقاق الرئاسي في لبنان.
الموضوع عينه كان محل بحث خلال زيارة وزير الخارجية الايرانية منوشهر متقي الى دمشق امس اضافة الى امور اخرى ذات اهتمام مشترك.
وربما تطرق اليه (الاستحقاق الرئاسي) مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان في زيارة له مرتقبة الى دمشق قريبا كما تقول مصادر المعارضة اللبنانية. هذه الاتصالات مع دمشق وفيها عززت وجهة نظر المعارضة اللبنانية المراهنة على استحالة خروج لبنان من نفق الاستحقاق الرئاسي بمعزل عن الدور السوري
على المستوى الدولي، يراقب لبنان اجتماعين اساسيين على الاقل، الاول في اسطنبول حيث يعقد اجتماع دول جوار العراق وتحضره وزيرة خارجية الولايات المتحدة ووزير خارجية فرنسا برنار كوشنير الذي سيلتقي نظيره السوري وليد المعلم، والثاني لقاء القمة بين الرئيسين الاميركي والفرنسي الذي سيبلغ الرئيس بوش نتائج الاتصالات الفرنسية والاوروبية حول ابرز القضايا العالمية، خاصة القضية اللبنانية.
صفيرداخليا، ابقت بكركي ابوابها مفتوحة، ودعت اللجنة الرباعية الى اجتماع ختامي اليوم، لكن البطريرك الماروني نصرالله صفير الذي لا يبدو متفائلا ازاء مسار الامور تساءل امس عما اذا كانت بكركي اعدت لائحة باسماء المرشحين، فهل هناك من يأخذ بها؟
المرشحون كثر والمطلوب واحد، هذا ما قاله البطريرك صفير امام زواره امس، آملا ان يتم الاستحقاق في موعده.
وقالت مصادر كنسية ان تسمية مرشح من قبل البطريرك او الكنيسة قد تصبح حتمية اذا لم تتوصل القيادات التي سيجمعها البطريرك بناء على توصية اللجنة الرباعية الى التوافق على لائحة اسماء او على اسم رئيس، لأن الفراغ ليس من مصلحة احد، كما اشار البطريرك امام وفد من نادي الصحافة. وقال: هناك صعوبات كثيرة، كما تعرفون، هناك مرشحون كثر لكن المطلوب واحد، وهذا دليل على ان اللبنانيين لا يعرفون كيف يختارون، لقد نسوا طريقة الاختيار ربما، وعلى كل لا يمكننا ان نيأس انما نريد ان نضع ايماننا بالله وبوطننا، ولا يحل مشاكلنا الا نحن، واذا حلها سوانا فسيحلها لمصلحته وليس لمصلحة لبنان، ومهما امعن «اللبنانيون» في تخريب لبنان فهناك ارادات طيبة تعمل على اعمار لبنان.
وردا على سؤال، قال: اذا وضعنا لائحة باسماء مرشحين، هل سيؤخذ بها؟
وقيل له ان كل القيادات السياسية من بري الى الحريري تقول انها وراءك فيما تقرر، فأجاب: نحن نشكرهم على كل حال، وقال ان تسمية المرشحين تعود الى مجلس النواب مجتمعا.
حزب اللهفي هذا الوقت، كثفت الموالاة لقاءاتها في السراي الكبير، خصوصا بين الرئيس فؤاد السنيورة والنائب وليد جنبلاط في الوقت الذي اعلن حزب الله بلسان رئيس مجلسه التنفيذي السيد هاشم صفي الدين ان الحزب سيقبل بأي مرشح يجمع عليه المسيحيون، سواء أكان معارضا ام مواليا. وقال صفي الدين: ان الاستحقاق الرئاسي في لبنان يواجه بمنطقين، الاول منطق السفير الاميركي وادارته والثاني منطق التوافق بين اللبنانيين والحريص على لبنان.
جنبلاط في «قلعة الاستقلال الجديد»النائب وليد جنبلاط، رئيس اللقاء الديموقراطي، وصف السراي الحكومي بعد زيارته رئيس الحكومة فؤاد السنيورة بأنها قلعة الاستقلال الجديد، معتبرا ان اي رئيس لا يلتزم بثوابت الاستقلال وثوابت هذه القلعة لا معنى له.
واضاف: هذا السراي الذي صد بوجوده «الغزاة» وحافظ على استقلال لبنان ومن خلاله بنينا الاسس للوصول الى الاستقلال الحقيقي الذي لا يترجم الا من خلال تثبيت الطائف وتثبيت هدنة مع اسرائيل والحفاظ على حدودنا، وترسيم الحدود مع سورية، هذه المبادئ الوفاقية هي الطريق الى تحرير لبنان من الوصاية السورية - الايرانية.
جنبلاط كشف ان العماد ميشال عون كان ينوي تناول العشاء على مائدته في بيروت الجمعة الماضي، لكنه ارجأ الامر للمرة الثانية واهلا به متى يأتي.
في غضون ذلك، تصعدت الحملة الاعلامية بين فريقي الموالاة والمعارضة وآخر وصف اطلقه تيار المستقبل على الوزير السابق وئام وهاب: المرشد المخابراتي لحزب الله. وسئل النائب جنبلاط، في لقاء مع نواب الحزب الاشتراكي وحلفائه، عن موقفه من الترشيحات المطروحة، فقال بحزم: إما نسيب لحود وإما بطرس حرب.
بين بويز وغانموردا على سؤال حول اقرب الاسماء الى الرئاسة اللبنانية في ظل المعطيات الراهنة، قال مسؤول كبير في حركة امل لـ «الأنباء» ان ابرز الاسماء التوافقية الآن هو فارس بويز (وزير الخارجية السابق) يليه النائب روبير غانم، مستبعدا لجوء الاكثرية الى نصاب النصف زائد واحد.
ولو سلمنا جدلا بحصول هذه الحالة، قال مصدر آخر وثيق الصلة بالتطورات لـ «الأنباء»: في هذه الحالة سيبادر الرئيس اميل لحود، وقبل يومين او ثلاثة من انتهاء ولايته، الى اصدار الامر للجيش بالنزول الى الشوارع واستلام زمام الامور بوصفه القائد الاعلى له، استدراكا لأي فوضى قد تحصل، بعدها تصبح الحاجة الى رئيس قادر على السيطرة والامساك بزمام الامور مسألة حتمية.الصفحة في ملف ( PDF )