Note: English translation is not 100% accurate
نائب وزير الإعلام اليمني: ابني يتظاهر ضد الرئيس ويدعو لي بالهداية
اليمن: المبادرة الخليجية تصطدم برفض الشارع وصالح يتعهد بعدم تسليم السلطة إلا من خلال انتخابات
25 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

الرئيس يتهم المتظاهرين ومعسكرات الجيش المنشقة باستضافة تنظيم القاعدة بينهمصنعاء ـ رويترز: في اطار المواقف المتناقضة الصادرة من القيادة اليمنية وبعد اعلان موافقة الحزب الحاكم على المبادرة الخليجية، تعهد الرئيس اليمني علي عبدالله صالح بعدم تسليم السلطة في بلاده الا من خلال انتخابات عامة، معتبرا الدعوة الى تنحيه عن السلطة «انقلابا على الشرعية الدستورية» رغم أن المبادرة تتضمن تنحيه خلال شهر. وقال صالح ـ لقناة «بي.بي.سي عربية» ـ إن تنظيم القاعدة ينشط داخل معسكرات الجيش المنشقة عنه وفي صفوف المتظاهرين المطالبين بتنحيه عن الحكم.
وحذر الدول الغربية من أن «المطالبين باسقاط حكمه الآن باتوا خليطا من الناصريين والاخوان بالاضافة الى تنظيم القاعدة، وللأسف الغرب الذي من المفترض أن يقف الى جانب الشعوب في محاربة الارهاب، لا يفعل الشيء نفسه في اليمن».
وقال الرئيس اليمني إنه يرفض تماما ما أسماها بالعملية الانقلابية، وأضاف أن نقل السلطة يجب ان يتم عبر صناديق الاقتراع من خلال لجنة عليا للانتخابات والاستفتاء، مؤكدا استعداده لقبول مراقبين دوليين.
وقال صالح «نتمسك بالشرعية والدستور ولن نقبل بالفوضى الخلاقة».
ورغم ترحيب البيت الابيض بقبول الحكومة والاحزاب المعارضة المنضوية تحت اللقاء المشترك، مبادرة مجلس التعاون الخليجي للخروج من الازمة السياسية في اليمن، قال احد قادة المتظاهرين المعتصمين في جامعة صنعاء عبد الملك يوسفي لوكالة فرانس برس «هناك توافق على رفض هذه المبادرة».
واضاف يوسفي ان «مبادرة الخليج تعالج المشكلة كما لو انها ازمة بين حزبين سياسيين بينما نزلنا الى الشارع للمطالبة بتغيير شامل».
من جهته، اكد احمد الوافي احد قادة الاحتجاج الآخرين في تعز ثاني مدن البلاد وأحد مراكز التظاهرات ان «الشبان لن يقبلوا الا برحيل فوري لصالح وغير معنيين بأي مفاوضات».
وأكد ان المعارضة البرلمانية «ستنضم في نهاية المطاف الى الشارع»، موضحا «سنبقى في أماكن الاحتجاج وننوي احياء حركة الاحتجاج السلمية».
ويأتي موقف هؤلاء غداة اعلان المؤتمر الشعبي العام الحاكم موافقته على المبادرة التي تنص خصوصا على رحيل صالح خلال اسابيع. وقال سلطان البركاني نائب امين عام حزب المؤتمر الشعبي العام ورئيس كتلته البرلمانية «ان المؤتمر الشعبي العام وحلفاءه وافقوا على مبادرة مجلس التعاون الخليجي بكاملها».
ورحبت واشنطن بهذه الخطوة داعية الافرقاء كافة الى البدء «سريعا» بالعملية الانتقالية السياسية. وقال المتحدث باسم البيت الابيض في بيان «نرحب باعلان الحكومة اليمنية والمعارضة موافقتهما على مبادرة مجلس التعاون الخليجي للخروج من الازمة السياسية بشكل سلمي ومنظم». وأضاف أن «الولايات المتحدة تدعم انتقالا سلميا للسلطة في اليمن يلبي تطلعات الشعب اليمني». ودعا كارني «كل الاطراف الى التحرك بسرعة لتطبيق بنود الاتفاق ليتمكن الشعب اليمني من تحقيق الامن والوحدة والرخاء التي سعى اليها بشجاعة ويستحقها».
ووضع مجلس التعاون الخليجي خطة لتسليم السلطة وأقرها تكتل لأحزاب المعارضة الرسمية الذي يطلق عليه اللقاء المشترك. وقال محمد سلطان وهو محتج في العاصمة صنعاء «لن نتوقف عن الاحتجاج وسنواصل التصعيد، هذه المبادرة لا علاقة لها بنا، انها تتعلق بأحزاب اللقاء المشترك التي قبلت العرض».
وفي الساحة التي يعتصم فيها المحتجون منذ أسابيع في صنعاء هتف المحتجون قائلين «لا تفاوض لا حوار، استقالة أو فرار». وقال الناشط محمد شرفي «مازال هناك شهر قبل استقالة الرئيس ونتوقع ان يغير رأيه في اي لحظة.
نائب وزير الإعلام اليمني: ابني يتظاهر ضد الرئيس ويدعو لي بالهداية
من جهة أخرى كشف نائب وزير الاعلام اليمني عبده الجندي الذي يدافع عن نظام الرئيس اليمني علي عبدالله صالح باستماتة ويعد الاكثر ظهورا في القنوات الفضائية ووسائل الاعلام المختلفة، ان ولده مرابط في ساحة التغيير ضمن المعتصمين المطالبين برحيل الرئيس، مشيرا الى ان الديموقراطية جعلته يتلقى انتقادات لاذعة من ابنه. وأشار الجندي الذي يعتبر من القيادات التاريخية في التيار الناصري باليمن في مؤتمر صحافي امس الى ان ولده تأثر بمنهج الاخوان المسلمين واصبح جزءا من هذا التيار الذي انخرط انصاره في ساحات الحرية والتغيير بمختلف المدن اليمنية.
وتابع: في يوم الجمعة 18 مارس الماضي (جمعة الكرامة الدموية التي سقط فيها 52 قتيلا من الشباب المتظاهرين بصنعاء) اتصلت به للسلام والاطمئنان عليه، ولم اكن قد عرفت بحادثة اطلاق النار على المتظاهرين، فاذا به يوجه لي كلاما قاسيا ولاذعا ثم اغلق السماعة في وجهي، فغضبت بشدة، ولكن في النهاية لم يكن بوسعي سوى الدعاء له بالهداية.
وعلق بابتسامة ابوية قائلا: هو ايضا يدعو لي بالهداية لكوني في نظره احد رموز النظام الفاسد، واقف على هرم الآلة الدعائية للرئيس صالح.
واكد الجندي ان الازمة السياسية التي يعيشها الوطن في الوقت الراهن سيكون لها حل يرضي جميع الاطراف وسيتم تسليم البلاد من ديموقراطية الى ديموقراطية افضل، على حد تعبيره.
وقال ان الرئيس اليمن يرحب بالمبادرة الخليجية ودعا الى التعاطي معها بإيجابية حسب مواد الدستور، باعتبار ان الدستور هو الذي ينظم عمليات نقل السلطة.
ودعا الجندي الصحافيين ومراسلي وسائل الاعلام المحلية والعربية والاجنبية الى تحري المصداقية في تغطية الاحداث الراهنة على الساحة اليمنية دون الانحياز لطرف على حساب آخر وتحكيم الضمير دون الانجرار لخلق الصراعات وتأجيج الفتن.