Note: English translation is not 100% accurate
ترحيب أوروبي واستعداد فرنسي للتعامل مع حكومة الوحدة
عباس يعتبر اتفاق المصالحة إيجابياً لمفاوضات السلام.. وليبرمان يهدد بـ «ترسانة» من العقوبات ضد السلطة الفلسطينية
29 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

عواصم ـ وكالات: تفاوتت المواقف من اتفاق المصالحة بين حركتي حماس وفتح الذي تم التوصل إليه برعاية مصرية أمس الأول في القاهرة.
ففيما رحبت أوروبا بالمصالحة أبدت واشنطن فتورا وسط ضغط من مؤيدي إسرائيل لمعاقبة السلطة الوطنية الفلسطينية، بينما عبرت إسرائيل عن صدمتها وهددت السلطة بدفع الثمن.
من جهته، اعتبر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الاتفاق، ايجابيا لمفاوضات السلام مع إسرائيل. وأعلن عباس (أبو مازن) عقب لقاء في رام الله مع موقعي خطة سلام إسرائيلية جديدة بادرت بها شخصيات إسرائيلية مستقلة «نأمل ان يدفع ما تم انجازه بين فتح وحماس بالمفاوضات قدما».
وأضاف «نأمل ان يؤدي ذلك بكافة الحركات الفلسطينية الى الموافقة على شروط اللجنة الرباعية» في إشارة الى نبذ العنف واحترام الاتفاقات المبرمة والاعتراف بحق إسرائيل في الوجود.
ونسبت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) الى عباس قوله أمس إن مهام الحكومة الجديدة المنوي تشكيلها من الكفاءات الوطنية (تكنوقراط) هي التحضير للانتخابات المقبلة وإعادة اعمار قطاع غزة.
وأكد «ان الشأن السياسي هو من اختصاص منظمة التحرير الفلسطينية ورئيسها وليس من صلاحيات الحكومة».
وطالب عباس رئيس الوزراء الإسرائيــــــلي بنيـــامين نتنياهو بـ «الاختيار بين السلام والاستيطان وعدم التذرع بالاتفاق الذي تم بين حركتي فتح وحماس من أجل تحقيق الوحدة الوطنية».
وقال «اننا نطالب الجانب الإسرائيلي بتجميد الاستيطان من أجل العودة إلى طاولة المفاوضات لتحقيق السلام» مجددا التأكيد «على التزام السلطة الوطنية بخيار المفاوضات لحل الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي».
من جهتها، أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ان الرد العملي على تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يكون بتوقيع اتفاق المصالحة بشكل نهائي وتطبيقه.
وذلك ردا على تخييره للرئيس الفلسطيني بين السلام مع حركة حماس أو السلام مع إسرائيل ونقلت وكالة «معا» الإخبارية الفلسطينية عن القيادي في «حماس» إسماعيل رضوان قوله «سيتم توقيع اتفاق المصالحة بشكل نهائي نهاية الأسبوع المقبل بحضور الفصائل الفلسطينية ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل وإسماعيل هنية والرئيس محمود عباس».
وفي السياق نفسه أكدت «حماس» ان رياح التغيير التي تهب على العالم العربي حاليا تعيد القضية الفلسطينية «إلى واجهة الأحداث، خاصة ان بلدانا عربية عدة بدأت تعيد حساباتها وفق رياح التغيير التي تهب على المنطقة».
وقال عزت الرشق، عضو المكتب السياسي لحركة حماس والمقيم مع قيادته في دمشق، لوكالة الأنباء الألمانية إن «المصالحة الوطنية الفلسطينية حاجة فلسطينية قبل ان تكون مرتبطة بأي أحداث محيطة بها لكن ذلك لا يعني أن رياح التغيير الايجابية التي تهب على العالم ليس لها تأثير ايجابي على القضية الفلسطينية».
وأضاف «نحن نعتقد ان فترة الانقسام الفلسطيني فترة مؤسفة في التاريخ الفلسطيني الحديث ويجب أن تنتهي وان تتوقف وان نذهب الى الحوار الوطني الحقيقي.. فترة الانقسام بين الفصائل استغلها العدو الإسرائيلي لصالحه واستثمر انشغال الفلسطينيين بانقساماتهم وحصل التهويد والاستيطان والعدوان بشكل مكثف».
ردود الفعل الإسرائيلية كانت الأكثر حدة حيث ندد الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس باتفاق المصالحة قائلا إن حركة المقاومة الإسلامية كانت عقبة في طريق السلام.
وقال بيريس في بيان «الاتفاق بين فتح ومنظمة حماس الإرهابية خطأ قاتل سيحول دون إقامة دولة فلسطينية وسيخرب فرص السلام والاستقرار في المنطقة».
من جهته، اعتبر رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» وزير الخارجية الاسرائيلي اليميني المتطرف أفيغدور ليبرمان ان اتفاق المصالحة بين الحركتين يشكل تجاوزا لـ «خط أحمر».
وقال ليبرمان للإذاعة العامة الإسرائيلية إن «المصالحة بين الحركتين هي تجاوز لخط أحمر وعلى إسرائيل أن تقرر بشأن خطواتها».
وهدد ليبرمان باللجوء الى «ترسانة كبيرة من الاجراءات» الانتقــــامية ضد السلطــــة الفلسطينية.
وأضاف «تم مع هذا الاتفاق تخطي خط احمر، نملك ترسانة كبيرة من الاجراءات مثل إلغاء وضع الشخصية الهامة لابو مازن رئيس الفلسطينية وسلام فياض رئيس الحكومة ما سيمنعهما من التحرك بحرية» في الضفة الغربية، وتابع «يمكننا ايضا تجميد تحويل الضرائب المقتطعة في اسرائيل لحساب السلطة الفلسطينية».
من جانبه اعتبر رئيس طاقم ردود الفعل في حزب الليكود الحاكم عضو الكنيست أوفير أكونيس أن اتفاق المصالحة الفلسطيني هو «محاولة لإقامة دولة إرهاب فلسطينية برئاسة حماس وليس هناك من يمكن التحدث معه».
دوليا، رحب رئيس وفد البرلمان الأوروبي للعلاقات مع المجلس التشريعي الفلسطيني بروينسياس دي روسا باتفاق المصالحة. وقال دي روسا في بيان أصدره أمس ان على الاتحاد الأوروبي ان يرحب بهذه المصالحة التي من شأنها أن «تسمح للفلسطينيين بالتحدث بصوت واحد ويجب أن توافق على العمل مع جميع أعضاء الحكومة الموحدة الجديدة التي من المرجح أن تنشأ من هذا الاتفاق».
كما أعلنت فرنسا استعدادها للعمل مع حكومة وحدة وطنية فلسطينية تلتزم بالتخلي عن العنف، وباتفاق السلام الذي يرجع الشأن في التفاوض عليه وإبرامه مع إسرائيل للرئيس الفلسطيني محمود عباس.