عواصم ـ وكالات: يتوجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل الاربعاء المقبل الى القاهرة لتوقيع اتفاق المصالحة الذي اعلن عنه بشكل مفاجئ.
وقال عزام الاحمد الذي ترأس وفد فتح في محادثات المصالحة لوكالة فرانس برس ان «توقيع الاتفاق سيكون في الرابع من مايو عندما يلتقي عباس ومشعل وجميع الفصائل الفلسطينية في مقر الجامعة العربية في القاهرة».
ودعيت فصائل فلسطينية اخرى للمشاركة في حفل التوقيع في القاهرة وخصوصا الجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين وحزب الشعب الفلسطيني وغيرها.وستكون هذه المرة الاولى التي سيجتمع فيها الرئيس الفلسطيني الذي يتزعم ايضا حركة فتح غريمه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل الموجود في دمشق منذ سيطرة حماس على قطاع غزة في يونيو 2007.ولقي اتفاق المصالحة ترحيبا كبيرا من الفلسطينيين وانتقادات كبيرة من القيادات الاسرائيلية. وتعتبر اسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي حركة حماس التي لا تعترف بحق الوجود للدولة العبرية منظمة ارهابية.
ويسعى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الى استغلال اتفاق المصالحة، لنسف محاولة الحصول على اعتراف بالدولة الفلسطينية في الامم المتحدة في سبتمبر المقبل.
وقال مصدر حكومي إسرائيلي ان نتنياهو قرر اطلاق حملة ديبلوماسية ضد الاعتراف بحكومة وحدة وطنية فلسطينية تكون حركة حماس جزءا منها.
وسيحاول نتنياهو خصوصا اقناع نظرائه الأوروبيين خلال زيارة سيقوم بها الى باريس ولندن في رحلة تهدف اصلا الى اقناع الدول الاوروبية بعدم التصويت في الامم المتحدة لصالح الاعتراف بدولة فلسطين دون اتفاق سلام مسبق مع اسرائيل.وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية يغال بالمور لوكالة فرانس برس «كنا بالفعل ضد اي اعلان احادي الجانب للدولة الفلسطينية لكن اذا اصبحت حماس طرفا في السلطة فسيصبح الامر اخطر».
وحذر بالمور من خطورة «تسلل حماس الى الحكومة المقبلة» الفلسطينية، مشيرا الى انه «ما دامت هذه الحركة لا تلتزم بشروط «الرباعية الدولية» للشرق الاوسط فستبقى في نظر اسرائيل والدول الغربية منظمة ارهابية».
ووضعت اللجنة الرباعية الدولية التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والامم المتحدة، هذه الشروط في يناير 2006، وهي وقف العنف والاعتراف بالاتفاقات السابقة الموقعة بين اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية والاعتراف بحق اسرائيل في الوجود.
وتحدثت وسائل الاعلام الاسرائيلية على نطاق واسع عن هذه المواقف المستنكرة للاتفاق معبرة في الوقت نفسه عن شكوكها في امكانية تنفيذه نظرا للاختلافات الجوهرية بين فتح وحماس.
وقالت صحيفة يديعوت احرونوت ان الاتفاق «سيسهل مهمة رئيس الوزراء (في آخر مايو) في واشنطن في جهوده للتصدي لإعلان دولة فلسطينية».ورأت الصحيفة ان اسرائيل «ستتفاوض مع حماس» شاءت ام أبت.
من جهته، دعا وزير الخارجية الإسرائيلي اليميني المتطرف أفيغدور ليبرمان دول العالم أمس إلى عدم الاعتراف بالحكومة الفلسطينية المزمع تشكيلها بعد إعلان حركة المقاومة الإسلامية «حماس» وحركة «فتح» التوصل لاتفاق مصالحة.
الى ذلك، أظهر استطلاع للرأي أن نصف الإسرائيليين تقريبا يؤيدون الاعتراف بدولة فلسطينية مع اقتراب التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة على اعتراف دولي بدولة فلسطينية في حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية في سبتمبر المقبل.
وقال 48% من الإسرائيليين في استطلاع نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» إنهم يؤيدون اعتراف إسرائيل بالدولة الفلسطينية لكنهم اعتبروا أن على إسرائيل ضم الكتل الاستيطانية إليها.
وقال 41% إنهم يعارضون بشدة الاعتراف بدولة فلسطينية «حتى لو أدى ذلك إلى صدام مع الأمم المتحدة».وقال 53% إن على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طرح خطة سياسية لحل الصراع الإسرائيلي ـ الفلسطيني «مع تنازلات كبيرة» خلال الخطاب المتوقع أن يلقيه أمام الكونغرس الأميركي في نهاية الشهر المقبل فيما عارض 42% ذلك.