Note: English translation is not 100% accurate
أكاديميون وخبراء أمنيون تحدثوا لـ «الأنباء» عن مصير التنظيم بعد مقتل قائده
مقتل بن لادن.. هل سيؤدي إلى تضعضع تنظيم القاعدة..وهل تثبت الثورات العربية أن التغيير يتحقق بعيداً عن قوة السلاح؟
3 مايو 2011
المصدر : الأنباء






المناع: جميع المنظمات الإرهابية بدأت بالاضمحلال والثورات العربية ساهمت في ذلك
الغانم: أفول «القاعدة» مرتبط بالتمويل ومدى انسجام أعضائه
العيسى: مقتل بن لادن انتصار للتيار العقلاني وبداية نهاية الحركات الإرهابية
المكيمي: أميركا تستغل المنظمات الإرهابية كذرائع للتدخل في منطقتنا
الشليمي: القاعدة قائمة على أيديولوجية ولّادة فذهب زعيم وسيأتي زعيم آخر
الإبراهيم: الثورات العربية أثبتت لمؤيدي القاعدة أن التغيير يتحقق لكن ليس بقوة السلاح
بيان عاكوم
شكّل تنظيم القاعدة بقيادة زعيمه اسامة بن لادن نقطة تحول في العالمين الاسلامي والغربي منذ سقوط الاتحاد السوفييتي في التسعينيات حتى وقتنا الحالي، حيث شغل بال العالم بأسره حتى اصبحت الدول تعد العدة، وتضع الاستراتيجيات لتكون على اهبة الاستعداد لمواجهة ذلك التنظيم الذي يقوم على مبدأ التطرف واستخدام القوة تحت ستار «اسلامي» لتنفيذ اهدافه التي تتلخص في تحرير العالم الاسلامي من الاستعمار الاجنبي وكل من يوالي له.
ولكن هل اعلان الرئيس الاميركي باراك اوباما مقتل اسامة بن لادن في عملية عسكرية في باكستان سيهدئ من روع هذه الدول؟
وهل هذا يعني افول نجم تنظيم القاعدة في المستقبل، ام على العكس سنشهد المزيد من العمليات الارهابية؟
محللون سياسيون رأوا ان مقتل زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن سيؤدي في المستقبل الى اضمحلال ذلك التنظيم خصوصا في ظل الثورات العربية التي احدثت التغيير والتي اثبتت لمناصري القاعدة ان التغيير يتحقق بعيدا عن قوة السلاح، ولكن منهم من رأى ان افول تنظيم القاعدة يعتمد على عوامل عدة منها قضية التمويل ومركزية القرارات، ومنهم من أرجع ذلك الى الولايات المتحدة الاميركية وسياستها تجاه منطقة الشرق الاوسط، معتبرين انها تستغل وجود مثل هذه الحركات لتنفيذ سياستها في المنطقة، وبالتالي فإذا كانت لديها سياسة ما فقد تستطيع ان تخلق اكثر من بن لادن آخر لتنفيذها.
المحلل السياسي د.عايد المناع رأى أن جميع المنظمات الإرهابية بدأت في الأفول لأننا نعيش في مرحلة مختلفة هي مرحلة الثورات الجماهيرية وحلول أسلحة التكنولوجيا الحديثة للمطالبة بإحداث التغيير، مؤكدا انه لم يعد هناك اي مبرر للحركات العنيفة كي تستمر لأن ضررها أكبر بكثير من أي فائدة متوقعة.
لكنه أشار الى ان مقتل أسامة بن لادن لا يعتبر نهاية تنظيم القاعدة لأنه سيحل محله آخرون كأيمن الظواهري، حيث سيواصل الأعمال الإرهابية ولكن من المرجح ان تهدأ بعد فترة من الزمن وتنسحب من الساحة كما انسحبت التنظيمات اليسارية فيما مضى.
واضاف: «هذه الراديكالية في طريقها الى الاضمحلال حيث اكتشفت انها متابعة ومخترقة، مشيرا الى ان الثورات العربية قد تحول التنظيمات الإسلامية الى الاندماج في العملية السياسية بشكل أكبر.
مصادر التمويل
من جهته، ربط أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت د.عبدالله الغانم أفول القاعدة أو استمرارها بعد مقتل بن لادن بـ 3 عوامل أولها: التمويل الذي كان يقدمه بن لادن، متسائلا: هل سيتوقف التمويل؟ مؤكدا انه بحال توقف فسيؤثر على تحركات تنظيم القاعدة.
الأمر الآخر، أرجعه الغانم الى مدى انسجام خلايا القاعدة المتشددة في المنطقة مع بعضها بعضا، متسائلا: هل سيكون هناك تخبط وعدم انسجام وبالتالي إذا توافر ذلك فستبدأ بالسقوط وستفقد زخمها واستمراريتها.
كما رأى الغانم ان مقتل بن لادن سيؤثر نفسيا على التنظيم لما كان يشكله بن لادن من كاريزما لدى مناصريه، لذا سيؤثر مقتله على نفسية المنتمين للتنظيم.
وبين الغانم ان الثورات العربية من شأنها ان تؤدي الى خفض تحركات تنظيم القاعدة لأن ما قامت به الشعوب كان مطلبا لدى القاعدة وهو تغيير الأنظمة وهذا الأمر تحقق وبالتالي اي تحرك سينقلب عليها.
انتصار للتيار العقلاني
أما أستاذ العلوم السياسية د.شملان العيسى فرأى في مقتل بن لادن انتصارا للتيار العقلاني في الوطن العربي وبداية النهاية للحركات الإرهابية، مشيرا الى ان الدين لم يعد اليوم العنصر الأساسي للحركات السياسية.
وأضاف: «القاعدة الى أفول لاعتبارات كثيرة منها المتغيرات الدولية والثورات في الوطن العربي والتي لا تذكر الدين وانما تنادي بمطالب تدعو للحرية والديمقراطية وحقوق الانسان.
أميركا تستغل الحركات الإرهابية
د.هيلة المكيمي استاذة القانون الدولي طرحت الكثير من علامات الاستفهام حول توقيت اعلان مقتـــــل اسامة بن لادن من قبل الولايات المتحدة الاميركية وقالت «هل هو جزء من الحملة الانتخابية للرئيس الاميركي باراك أوباما»؟
وربطت المكيمي افول نجم القاعدة بسياسة الولايات المتحدة الاميركية في المنطقة، مشيرة الى ان هناك حالة من الغموض والموضوع اكبر بكثير من بن لادن لان الدول الكبرى تستغل تلك المنظمات كأدوات وذرائع سواء مباشرة او غير مباشرة للتدخل في المنطقة.
خلايا نائمة في المنطقة
ومن جهته، رأى العقيد فهد الشليمي ان مقتل بن لادن سيكون له تأثير معنوي على جميع الحركات الارهابية سواء من القاعدة او من يتعاطف معها.
وأضاف: لقد كان اسامة بن لادن يرسم السياسة الاستراتيجية مع رفاقه كأيمن الظواهري ويحدد الاهداف واستخدام الدعاية الاعلامية للتنظيم وبالتـــــالي فان مقتله قد يؤثر معنويا لفتـــــرة من الزمن، ولكنه اشار الى ان القاعدة وخلال 5 سنوات مضت كانت تعتمد على الخلايا المنفصـــــلة وتعمـــــل كل واحدة على حدة بتمويل ذاتي، مشيرا الى انه في تاريخ الحركات الارهابية الزعيم ليس ملتصقا بدور التنظيم حيث ان دوره يستمر لان التنظيمات تلك قائمة على ايديولوجية وبامكان التنظيم تعيين زعيم اخر.
ولكنه اشار الى ان تنظيم القاعدة قد يتأثر بمسألة التمويل، مبينا ان اسامة بن لادن كان الممول الرئيسي للقاعدة وبالتالي ضعف التمويل قد يؤثر على تحركاتها في المستقبل.
تأثير معنوي
من ناحيته، اكد اللواء المتقاعد د.عادل الابراهيم على ان نجم تنظيم القاعدة في افول منذ خمس سنوات مضــــــت، مشيرا الى ان مقتل اسامة بن لادن سيكون له تأثير معنوي اضافي على التنظيم بالرغم من تأكيده على ان تنظيـــــم القاعدة ومنذ فترة بدأ ينتهج منهج اللامركزية وهذا ما ادى الى نوع من عدم التواصل بين القيادة العليا وباقي خلايا التنظيم المنتشرة في المنطقة، مشيرا الى وجود خلايا قد لا تكون مرتبطة مباشرة بتنظيم القاعدة ولكنها متعاطفة معه لانتهاجها الهدف نفسه.
ردة فعل
ولذلك توقع الابراهيم ان تستمر العمليات الارهابية والتي تنشط في باكستان وافغانستان ولكن بشكل محدود كردة فعل على مقتل اسامة بن لادن، هذا الى جانب تضييق الدول على التنظيم من خلال اتباع سياسة محاربة الارهاب ومراقبة مصادر التمويل بشكل كبير.
ورأى الابراهيم ان مقتل بن لادن في ظل ربيع الثورات العربية سيؤدي الى انحسار طبيعي للقاعدة حيث اثبتت هذه الثورات لمناصري القاعدة ان التغيير من الممكن ان يتحقق ليس بقوة السلاح واستخدام العنف وانما من خلال سلاح آخر الا وهو سلاح مبني على التنظيم والتظاهر بشكل سلمي.