Note: English translation is not 100% accurate
أوباما ما كان ليغامر بإعلان مقتل الشيخ أسامة لولا أن العملية تمت بنجاح
مؤلف كتاب «بن لادن والجزيرة.. و أنا» جمال إسماعيل لـ «الأنباء»: لا يوجد ما يمنع من أن يترأس تنظيم «القاعدة» الكويتي سليمان بوغيث
4 مايو 2011
المصدر : الأنباء






لا يوجد كويتي معروف بين المنتمين إلى «القاعدة» سوى 4 أشخاص ولا أعرف من هو أبوأحمد الكويتي
الظواهري.. وأبويحيى الليبي أبرز المرشحين لخلافة أسامة بن لادن
ذعار الرشيدي
أكد الإعلامي المخضرم جمال اسماعيل ان د.أيمن الظواهري هو من يرأس تنظيم القاعدة «بالوكالة» الآن، بعد مقتل رئيسه أسامة بن لادن، موضحا ان هذا الأمر مؤقت لحين اجتماع مجلس شورى القاعدة لاختيار خليفة له، والذي ينتظر ان يتم خلال الأيام القليلة القادمة والمرشحان الأبرزان لخلافة بن لادن هما الظواهري وأبويحيى الليبي.
وأشار إسماعيل في حواره عبر الهاتف مع «الأنباء» من مقر إقامته في إسلام آباد الى انه ليس هناك ما يمنع من ان يكون زعيم تنظيم القاعدة الكويتي سليمان بوغيث كاشفا ان بوغيث وخلال الفترة الماضية وجه انتقادات غير مباشرة لآلية عمل التنظيم خلال فترة السنوات الماضية، وذلك في كتابه الذي أصدره قبل شهرين المعنون بـ «20 وصية على طريق الجهاد» وشرح إسماعيل كيف ان بوغيث أبدى في كتابه الذي تم توزيعه على الانترنت عبر مواقع «جهادية» تحفظه على أداء التنظيم سياسيا وعسكريا.
وحول شخصية أبوأحمد الكويتي الذي أشارت تقارير إعلامية غربية الى انه كان وراء التوصل الى مقر إقامة أسامة بن لادن قال إسماعيل: «الأسماء الحركية لأعضاء تنظيم القاعدة تتغير باستمرار، ولا يمكن الجزم بشخصية أبوأحمد الكويتي خاصة ان الظروف المؤدية لمقتل بن لادن لاتزال غير واضحة، والأهم ان الكويتيين المعروفين في تنظيم القاعدة هم 4 أشخاص فقط من بينهم الناطق الرسمي باسم التنظيم سليمان بوغيث والذي كان وحتى فترة قريبة رهن الاعتقال في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وهذا نص الحوار مع جمال اسماعيل الصحافي المختص بشؤون القاعدة والذي كان أول إعلامي يجري لقاء تلفزيونيا مطولا مع زعيم تنظيم القاعدة عام 1998 بعد قصف الولايات المتحدة الأميركية لأفغانستان والسودان بعد اتهامها لبن لادن بالإرهاب، وصاحب الكتاب المثير للجدل «بن لادن والجزيرة.. وأنا»:
السؤال الذي يفرض نفسه الآن وفي ظل مقتل أسامة بن لادن هو: من سيخلفه في زعامة تنظيم القاعدة؟
٭ الأبرز حاليا هو د.أيمن الظواهري والذي يقوم حاليا بتزعم التنظيم بالوكالة وأبويحيى الليبي الذي يترأس حاليا لجنة العلم الشرعي في القاعدة، بل ويعتبر في نظر بعض المحللين المختصين الوريث الظاهر لأسامة بن لادن خلال حياة الأخير.
وماذا عن الناطق الرسمي باسم التنظيم سليمان بوغيث، أليس من حظوظ له لتزعم التنظيم خاصة أنه وفي ظل السرية المضروبة على هيكل القاعدة يعتبر أحد أبرز شخصيات القاعدة ظهورا؟
٭ نظريا لا يوجد ما يمنع من أن يترأس بوغيث تنظيم القاعدة.
ماذا تعني بـ «نظريا» هل من حظوظ واضحة له بحسب معلوماتك؟
٭ من خلال معرفتي بشأن تنظيم القاعدة فاختيار زعيم التنظيم سيخضع لاختيار مجلس شورى التنظيم حيث يفترض أن يتم تحديد أسماء المرشحين لزعامة التنظيم ومن ثم يخضع للانتخاب المحكوم بأعضاء مجلس الشورى. وهو الذي سيحدد من سيكون زعيم تنظيم القاعدة.
عدا الحظوظ النظرية لامكانية وصول بوغيث لهرم هيكل القاعدة، هل من أمور يمكن أن تدعم أو تدفع باسمه لنيل مثل هذا المنصب؟
٭ طبعا هناك أمور أخرى لابد من أخذها في الحسبان، منها أن بوغيث قام بتأليف كتاب أصدره قبل شهرين تحت عنوان «20 وصية على طريق الجهاد»، وحوى الكتاب ـ وان كان بشكل غير مباشر ـ انتقادا لطريقة عمل تنظيم القاعدة خلال السنتين الماضيتين، ودعا في كتابه اعضاء التنظيم إلى تقييم شامل لاستراتيحية عملهم عسكريا وسياسيا، بل وطالب بأن تكون بيعة أفراد التنظيم مرهونة بزعيم طالبان الملا عمر، وألا يتم التحرك على أي جبهة سياسية أو عسكرية إلا بتوجيهات الملا عمر.
أي أن اختيار الزعيم القادم للتنظيم سيتم وفق آلية الانتخاب؟
٭ نعم وفق الصورة الديموقراطية سيتم وفق آلية الانتخاب بالشورى.
ما أبرز اعتراضات بوغيث في كتابه على أسلوب عمل «القاعدة»؟
٭ أولا دعني أوضح أن بوغيث لم يوجه انتقادا مباشرا أو حتى صريحا لاسامة بن لادن، فخلال 20 وصية طرحها لـ «الجهاد» كما رسمه في كتابه بوغيث لم يتطرق لاسماء انما تطرق لآلية عمل التنظيم السياسية والعسكرية.
هل من انشقاق حصل في التنظيم قبل مقتل بن لادن؟
٭ ليس انشقاقا، وكتاب بوغيث كان في مجمله وبحسب المحللين الذين تناولوه وكما أراده دعوة لمراجعة عمل التنظيم أكثر من كونه اشارة الى انشقاق او حتى اختلاف في وجهات النظر بين أفراد القاعدة، خاصة أن بوغيث من ابرز نقاط الكتاب أنه وجه دعوة لأن ينضوي اعضاء القاعدة تحت لواء طالبان بدعوته الصريحة لمبايعة الملا عمر.
ومتى تمكن بوغيث من تأليف هذا الكتاب؟
٭ أولا الكل يعرف أن سليمان بوغيــث ظــل معتقلا أو بالأصح تحت الإقامة الجبرية لسنوات في إيران بالإضافة إلى 16 فردا آخرين من أعضاء تنظيم القاعدة، وخلال تلك الفترة توقف بوغيث ومن معه عن المسؤوليات اليومية لأفراد التنظيم وتوقف عن التنقل شبه اليومي بين الجبال وهو ما اتاح له فرصة للتأمل والبحث ومراجعة الذات وانجازات التنظيم ما مكنه من طرح رؤيته السياسية الشاملة للتنظيم بشكل واضح وجلي.
وما أبرز النقاط الأخرى التي حواها كتاب «20 وصية على طريق الجهاد»؟
٭ الكتاب متوافر على اكثر من موقع الكتروني «جهادي»، يتبع القاعدة او يتعاطف معها، وفيه انتـــقاد صريح لأسلوب العمل السائد سواء في طريقة المواجهات العسكرية في افغانســـتان او غيرها وكذلك يطرح رؤية لموقــــف القـاعدة من الحركات السياسية الاسلامية الأخرى ويدعو فيه للتواصل مع الحركات المسلحة في أفغانـــستان، ومن يقرأ الكتاب يعرف ما بين السطور خاصة الرامية الى القيام بعمل تغيير جذري في اسلوب العمل.
نقلت التقارير الاخبارية الغربية ان القوات الاميركية تمكنت من التوصل الى مقر إقامة بن لادن عبر تتبع ابواحمد الكويتي، فمن هو ابو احمد الكويتي؟
٭ الكويتيون من القاعدة والمعروفون لدينا اربعة أشخاص ليس من بينهم شخص يدعى «أبو أحمد» او «يكنى» بأبو احمد الكويتي، وفي اعتقادي ومن خلال معرفتي بأسلوب عمل القاعدة فإنه ربما يكون اسما مركبا لأحد افراد التنظيم خاصة ان اعضاء التنظيم يقومون بتغيير اسمائهم الحركية بين فترة وأخرى امعانا في السرية.
وهل من ردة فعل انتقامية متوقعة للتنظيم ضد أهداف غربية او غيرها ردا على مقتل بن لادن أم انهم سينتظرون لتسمية الزعيم الجديد وتحديد الاهداف ومن ثم يقومون بالرد؟
٭ ردة الفعل امر متوقع، وستكون ردة فعل غالبا غير مدروسة او حتى غير مخطط لها بمعنى ان هناك تنظيمات فلسطينية صغيرة مثلا عندما يقوم العدو الصهيوني باستهداف اي من افرادها وليس بالضرورة زعيمها تقوم بعمل رد فعل انتقامي، فما بالك بتنظيم كالقاعدة من الطبيعي ان تكون هناك ردة فعل وهو متوقع، لا اعتقد انه سيكون عملا منظما او ضخما، غير انه وفي اعتقادي ان اي ردة فعل متسرعة كما هو متوقع لن تكون ذات جدوى.
ماذا عن موقف المقاتلين العرب في أفغانستان حاليا خاصة ممن يتبعون القاعدة؟
٭ بطبيعة الحال ليس كل المقاتلين العرب في افغانستان يتبعون القاعدة ولكن سأتحدث في جزئية مقاتلي القاعدة، هؤلاء تحديدا سينظرون ما سيسفر عنه اقرب اجتماع لمجلس الشورى أو أي إعلان متوقع من زعيم التنظيم بالقاعدة بـ «الوكالة» د.أيمن الظواهري، وحتى تكون في الصورة فعدد المقاتلين العرب سواء المنتمون للقاعدة أو غير المنتمين لها او المتواجدون في منطقة القبائل بين أفغانستان وباكستان لا يتجاوز الـ 150 مقاتلا.
ولكن التقارير الإعلامية تفيد بأن أعداد هؤلاء المقاتلين بالمئات؟
٭ صحيح، وهناك وسائل إعلام تضخم الأمر وتتحدث عن 10 آلاف أو حتى 20 ألف مقاتل، ولكن هذا الأمر غير صحيح الآن، وبما كان هذا الرقم مقبولا قبل 2001، ولكنه اليوم ابدا لا يقترب من الرقم الحقيقي الذي لا يتجاوز العشرات، واغلب المقاتلين العرب اما استشهدوا أو أسروا أو عادوا الى بلادهم وسجنوا هناك.
أنت تعيش في إسلام آباد منذ أكثر من 20 عاما وساهمت في تغطية أخبار القاعدة، بل كنت أول شخص يجري لقاء متلفزا مع أسامة بن لادن في العام 1998 هل تعتقد أن السلطات الباكستانية كانت تعلم بمقر إقامة بن لادن منذ العام 2008 كما أفادت بعض التقارير؟
٭ أجزم بأن السلطات الباكستانية لم تكن تعلم بمقر اقامة بن لادن وهو أمر حتى لم تتحدث به الإدارة الأميركية ولم تشــــر إليه لا من قـــريب ولا من بعــــيد، بل بعض المسؤولين الأميركيين نفـــى معرفة السلطات الباكستانية بالعملية برمتها.
لندخل معك في نظرية المؤامرة التي يجري الحديث عنها عبر بعض وسائل الإعلام العربية والتي تخرج على شكل سؤال «هل قتل بن لادن حقا»؟
٭ الإجابة عن سؤال كهذا ببساطة شديدة تكون كالتالي: لا يمكن أن يخرج الرئيس الاميركي أوباما بخطاب يعلن فيه نجاح العملية ما لم تكن قد تمت بالفعل، حديث نظرية المؤامرة لن ينتهي ولكن الحقيقة أن اميركا لا يمكن ان تجعل من نفسها اضحوكة بإعلانها أمرا لم يتم، فإن بن لادن قتل فعلا.
برأيك إلى أين سيتجه أعضاء القاعدة بعد مقتل زعيمهم؟
٭ هذا الأمر يبقى رهنا بمن سيأتي بعده، ولا يمكن الجزم حتى يظهر إعلان جلي وواضح من قيادة التنظيم.