Note: English translation is not 100% accurate
لبنان: «الطروحات الانتقالية» تتقدم على فرص انتخاب رئيس توافقي
21 نوفمبر 2007
المصدر : الانباء
بيروت - عمر حبنجر
بنسبة كبيرة تأجلت جلسة الانتخابات الرئاسية في لبنان للمرة الرابعة بعدما كانت منتظرة اليوم وأصبح مرجحا ان تعقد الجمعة. هذا ما أكده وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير أمس ومصادر رئيس مجلس النواب نبيه بري.
وهكذا يصبح الاستحقاق الرئاسي مفتوحا على شتى الاحتمالات والاقتراحات التي بدأت تنساب الى خارج الابواب المغلقة، منها الاتفاق على ادارة الفراغ الرئاسي، في ظل امكانية عدم اجراء الانتخاب تلافيا لاخطار الانقسام، او العمل على صيغ اخرى منها رئيس انتقالي لمدة سنتين طرحها الامين العام للجامعة العربية، وقدم نفسه اليها المرشح الرئاسي ميشال اده وسلم تعهدا بالاستقالة في نهاية هاتين السنتين الى الرئيس بري والنائب الحريري والى حزب الله، يأمل ان يكون نجح في اجراء الانتخابات النيابية في ذلك الوقت، وان تكون الازمات الاقليمية قد هدأت، وصار الرئيس الاميركي جورج بوش خارج البيت الابيض، وثمة اقتراح من النائب العوني نعمة الله ابي نصر بتشكيل حكومة انتقالية لاجراء الانتخابات النيابية خلال ستة اشهر يعقبها انتخاب رئيس.
بيد ان اقتراح اده يلقى معارضة بكركي رغم انه لا يتطلب تعديلا دستوريا، انما فقط يتطلب التزاما من الرئيس المنتخب بالاستقالة الطوعية بعد سنتين او سنة و7 اشهر كما اشار العماد عون عند مفاتحته بالموضوع، اي عند انتهاء ولاية مجلس النواب لان البطريرك يرفض اي تجزئة لولاية رئيس الجمهورية انطلاقا من رفضه تعديل الدستور. ورغم هذه الضبابية فإن رئيس مجلس النواب مازال يرى ان الامور غير مقفلة، وقالت مصادره انه يحاول كسب كل ساعة لانجاز الاستحقاق في موعده، لكنها تكتمت على ما دار بينه وبين الحريري حول لائحة الاسماء.
مصادر بري اشادت بالنفس التوافقي للتصريحات الاخيرة للنائب وليد جنبلاط لكن اوساط الزعيم التقدمي الاشتراكي لم تجزم باحتمال بقائه على هذا المستوى من الهدوء، بعد المستجدات الطارئة التي اعادت الجو السياسي العام الى سابق عهده من التأزم.
حركة اده وغانمالمرشح الرئاسي ميشال اده، لم يستسلم امام الاعتراضات التي واجهت التوافق عليه، انما قام بجولة مكوكية على الفعاليات المارونية الموالية والمعارضة انطلاقا من بكركي، مقدما نفسه كمرشح توافقي قادر على التواصل الدائم مع جميع الاطراف، وهكذا زار العماد ميشال عون في الرابية ود.سمير جعجع في معراب والبطريرك صفير في بكركي.
ومثله ايضا النائب روبير غانم، الذي زار بكركي امس وقال ان البطريرك نصر الله صفير ينتظر من قوى الموالاة والمعارضةالتي لطالما كررت انها وراء بكركي ان تفي بوعودها.
كوشنير و«الكذابين»وبينما يغرق وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير في الاتصالات المحمومة قال مقربون منه لـ «الأنباء»: «مؤسف ان وزير الخارجية يفاوض جماعات كاذبة، قالوا شيئا فيما مضى وها هم يقولون عكسه الآن». الا ان المقربين من كوشنير لم يحددوا من يقصد، لكنه اشار الى البعض ممن في الموالاة وكذلك في المعارضة. واشار الى ان الفريق المسيحي في الاكثرية وافق على مفاوضة العماد ميشال عون حول رئاسة الجمهورية من حيث المبدأ، على ان تشمل المفاوضات ما بعد الرئاسة، اي الحكومة وبيانها الوزاري، واذا بهؤلاء الآن يتراجعون عن الأمر، في الوقت الذي بدا فيه ان المعارضة، وعلى رأسها حزب الله يدفعون بالعماد عون الى الأمام.
جعجع والبطريركويقول مصدر نيابي توافقي ان مسيحيي الموالاة وعلى رأسهم سمير جعجع رئيس «القوات» اعترضوا على تقديم البطريرك لائحة اسماء ضمنها اسم العماد عون دون جعجع، وانه أرسل اللائحة الى رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس كتلة المستقبل سعد الحريري، وانه كان عليه ان يرسل هذه اللائحة الى مجلس النواب مباشرة، وهذا ما رفضته المعارضة مسبقا، بحكم اصرارها على الا ينزل الى المجلس سوى اسم مرشح توافقي واحد لأنه اذا تعددت الأسماء فسيفوز مرشح الموالاة حكما.
وتعبيرا عن الاستياء من موقف بكركي حاول «المسيحيون الموالون» تنظيم حركة احتجاج سياسي وشعبي باتجاه بكركي امس، اعاقته العواصف والامطار والضغوط المقابلة.
صفير يلوح بالرحيل إلى الڤاتيكانفي غضون ذلك سرت شائعة مفادها ان البطريرك صفير وتعبيرا عن استيائه البالغ من الوضع لوح بالرحيل الى الڤاتيكان.
علما انه سبق له ان أعلن اكثر من مرة انه ينتظر انتهاء الانتخابات الرئاسية ليتنحى عن منصبه بعدما بلغ السابعة والثمانين من العمر.
هذه التطورات استوجبت اجتماعا ثلاثيا في السراي الكبير بين رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ووزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى تخللته مشاورات مهمة وسريعة.
كوشنير وصل الى السراي برفقة السفير الفرنسي جان كلود كوسران والتقى بالرئيس السنيورة وبعد نصف الساعة انضم اليهما عمرو موسى الذي لم يشأ الادلاء بتصريح، بينما قال كوشنير: لا اريد ان اتحدث الآن وسأتحدث بعد الظهر، غير انه أبدى أمله في انتخاب رئيس جديد، نافيا علمه ما اذا كان ذلك سيحصل اليوم الأربعاء او بعده. وتمنى ان يكون الأمر سعدا للبنانيين لا كابوسا.الصفحة في ملف ( PDF )