روما ـ رويترز ـ أ.ش.أ: شعر رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني «بالصدمة والحزن» بعد ان خسر تكتل يمين الوسط الذي يتزعمه في انتخابات المحليات وأجبر على خوض انتخابات إعادة في ميلانو العاصمة المالية للبلاد ومعقل قاعدته الانتخابية.
وحصلت حليفة برلسكوني ليتيتسيا موراتي رئيسة بلدية ميلانو من يمين الوسط على نسبة 41.6% من الأصوات في الانتخابات التي جرت يومي 15 و16 الجاري مقابل 48% لمنافسها اليساري جوليانو بيسابيا مما يعطي اليسار فرصة للفوز لأول مرة في 20 عاما في انتخابات الإعادة المقررة خلال اسبوعين.
لكن برلسكوني كان الخاسر الرئيسي وفشل في إقناع الناخبين بمنحه فوزا مباشرا في ميلانو مسقط رأسه.
وتعني النتائج المفاجئة إجراء جولة ثانية يومي 29 و30 الجاري مما يعطي يسار الوسط افضل فرصة له منذ عام 1993 للفوز بالمدينة التي اقام فيها برلسكوني امبراطوريته الاقتصادية وانطلق منها مستقبله السياسي.
وقد اعتبر زعيم في المعارضة الايطالية تقدم مرشحيها في الانتخابات المحلية على مرشحي حكومة يمين الوسط «دليلا على وجود أزمة» في الائتلاف الحاكم، الذي يتكون بشكل أساسي من حزب «شعب الحرية» بزعامة رئيس الوزراء وحزب «رابطة الشمال» التي يقودها أومبرتو بوسي.
ورأى زعيم الحزب الديموقراطي الايطالي المعارض بيرلويجي بيرساني في توجهات الناخبين دليلا على وجود «أزمة في الائتلاف الحاكم ستقوده حتما إلى نقطة الانهيار».
ولفت بيرساني إلى أن تقدم المعارضة اليسارية في مدن الشمال، كميلانو وتورينو وتريستي، «مقدمة لرياح شمالية جديدة ضد تكتل حزب شعب الحرية ورابطة الشمال، الذي سينهار».
وكان من بين عناوين الصحف الإيطالية أمس «ميلانو تعطي ظهرها لبرلسكوني» و«صدمة لبرلسكوني في ميلانو». وقالت صحيفة كورييري ديلا سيرا «إعادة الانتخابات في ميلانو لا تمثل اهانة لرئيسة البلدية المنتهية ولايتها بقدر ما تمثل اهانة لبرلسكوني».
وأكدت النتائج كذلك استطلاعات رأي أظهرت أن شعبية برلسكوني قوضت بسبب فضيحة جنسية و3 محاكمات في قضايا فساد وتهرب ضريبي كما قوض ضعف الاقتصاد شعبيته أيضا.