Note: English translation is not 100% accurate
«الپنتاغون» ترفض نشر تفاصيل اغتيال زعيم القاعدة
في رسالته الأخيرة.. بن لادن يحذّر من انحراف الثورات العربية ويدعو إلى تأسيس مجلس لـ «تقديم الرأي والمشورة»
20 مايو 2011
المصدر : الأنباء

عواصم ـ وكالات: في وقت أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (الپنتاغون) بشكل نهائي أنه لا نية لديها للكشف عن تفاصيل عملية تصفية زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن انطلاقا من اعتبارات أمنية، بثت مواقع جهادية تابعة للقاعدة الشريط الذي سجل قبل مدة من مقتله.
وأشاد بن لادن في الشريط بثورتي تونس ومصر وتوقع ان تعم «رياح التغيير» جميع الدول الاسلامية.
وقال زعيم تنظيم القاعدة الراحل في التسجيل الذي تبلغ مدته 12 دقيقة و37 ثانية «اضاءت الثورة من تونس، فأنست بها الامة، واشرقت وجوه الشعوب، وشرقت حناجر الحكام، وارتاعت يهود لقرب الوعود، فباسقاط الطاغية سقطت معاني الذلة والخنوع والخوف والاحجام ونهضت معاني الحرية والعزة والجرأة».
كما تطرق بن لادن الى الثورة المصرية، الا انه لم يأت على ذكر سقوط نظام حسني مبارك، ما يوحي بان الرسالة سجلت على الاغلب قبل وقوع ذلك في 11 فبراير.وقال بن لادن: «بسرعة البرق اخذ فرسان الكنانة قبسا من احرار تونس الى ميدان التحرير فانطلقت ثورة عظيمة واي ثورة، ثورة مصيرية لمصر كلها وللامة كلها ان اعتصمت بحبل ربها».
واضاف «احسب ان رياح التغيير ستعم العالم الاسلامي بأسره، فينبغي على الشباب ان يعدوا للامر ما يلزم».
كما دعا بن لادن بقية الشعوب العربية والاسلامية الى الاقتداء بثورتي تونس ومصر.
وقال موجها حديثه اليهم «يعي الحكام ان الشعب خرج ولن يعود حتى تتحقق الوعود، ان الظلم في بلادنا قد بلغ مبلغا كبيرا وقد تأخرنا كثيرا في تغييره، فمن بدأ فليتم نصره الله ومن لم يبدأ فليعد للامر عدته».
لكن زعيم القاعدة حذر من سقوط الثورات العربية الحالية، كما سابقاتها في حال لم يتم «تصحيح المفاهيم» وحض على تشكيل مجلس لتقديم الرأي والمشورة للشعوب المسلمة.
وذكرت شبكة «سي.ان.ان» الأميركية ان الرسالة تحمل شعار مؤسسة «السحاب» وهي الذراع الإعلامية للتنظيم الذي سبق له أن تعهد بنشر رسالة صوتية لزعيمه السابق قال انه سجلها قبل أسبوع من مقتله.
ويبدأ بن لادن رسالته بتوجيه الخطاب إلى «الأمة الإسلامية» قائلا «أمتي المسلمة: نراقب معك هذا الحدث التاريخي العظيم ونشاركك الفرحة والسرور والبهجة والحبور، طالما يممت الأمة وجهها ترقب النصر الذي لاحت بشائره من المشرق فإذا بشمس الثورة تطلع من المغرب».
وشدد على ضرورة عدم الوقوف عند الحلول الوسط مع الأنظمة السابقة.وبحسب الرسالة الصوتية التي تخللها الكثير من المقاطع الشعرية، قال بن لادن ان «الأمة الإسلامية» أمام «مفترق طرق خطير وفرصة تاريخية عظيمة نادرة للنهوض بالأمة والتحرر من العبودية لأهواء الحكام والقوانين الوضعية والهيمنة الغربية».
وأضاف «في هذا المقام أذكر الصادقين بأن تأسيس مجلس لتقديم الرأي والمشورة للشعوب المسلمة في جميع المحاور المهمة واجب شرعي.
ومن بين مهام هذا المجلس بحسب بن لادن «إنقاذ الشعوب» التي تكافح لإسقاط «طغاتها» و«توجيه الشعوب التي أسقطت الحاكم وبعض أركانه بالخطوات المطلوبة «لحماية الثورة وتحقيق أهدافها» إلى جانب «التعاون مع الشعوب التي لم تنطلق ثوراتها بعد لتحديد ساعة الصفر وما يلزم قبلها»، وأضاف «أحسب ان رياح التغيير ستعم العالم».
وحذر بن لادن من ان المنطقة «شهدت قبل بضعة عقود ثورات عديدة فرح الناس بها ثم ما لبثوا أن ذاقوا ويلاتها» ودعا الى تجنب تكرار ذلك من خلال «ثورة الوعي وتصحيح المفاهيم»، ونصح في سبيل ذلك بقراءة كتاب «مفاهيم ينبغي أن تصحح» للشيخ محمد قطب.وكان راديو «سوا» الأميركي نقل أمس، عن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس قوله ان الأحاديث الكثيرة حول عملية تصفية بن لادن تثير قلقا لديه، وأن وزارته قررت عدم نشر أي تفاصيل خوفا على سلامة العسكريين الأميركيين الذين نفذوا هذه العملية وأفراد عائلاتهم».
وأضاف غيتس «ان نشر المزيد من التفاصيل عن عملية تصفية بن لادن يجعل القيام بمثل هذه العمليات في المستقبل أكثر صعوبة».