Note: English translation is not 100% accurate
أسود لـ «الأنباء»: الحكومة لن تكون بالمطلق مع«المحكمة» قبل أن تجد الحل الدستوري لبنود الاتفاق معها
17 يونيو 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو تكتل «التغيير والاصلاح» النائب زياد أسود أن لبنان دخل مع ولادة الحكومة الميقاتية مرحلة جديدة ستتميز بالاصلاحات السياسية والادارية تحديدا على المستويين المالي والقضائي وذلك بعد أن عاثت بهما الحكومات السابقة فسادا منذ العام 1990 حتى اليوم، مؤكدا أن صورة المعادلة الحكومية وان كانت بغالبيتها من توجه سياسي واحد الا أنها أظهرت حيثية ميثاقية تجلت في الحرص على حضور جميع الطوائف والمذاهب فيها، معتبرا أن هذه الحكومة لبنانية صرفة سواء من حيث صياغتها واختيار أعضائها أم من حيث توقيت ولادتها، بمعنى آخر أكد النائب أسود أن ولادة الحكومة تمت وللمرة الاولى بارادة لبنانية بحتة بعيدا عن أي تدخل اقليمي أو دولي على غرار ما كان يحدث في ولادة الحكومات السابقة.
ولفت النائب أسود في تصريح لـ «الأنباء» الى أن ما تتعرض له حكومة الرئيس ميقاتي من هجمات اعلامية منظمة ومبرمجة من قبل قوى «14 آذار»، يؤكد عدم استطاعة تلك القوى سقوط رهاناتها على فشل الاكثرية الجديدة في تأليف الحكومة، لاسيما عدم استطاعتها قدرة اللبنانيين على الاستغناء عن هالة الرئيس سعد الحريري في صناعة الحكومات وافشال اظهاره بصورة البطل القومي الذي لن تتشكل حكومات في لبنان في ظل غيابه عن معادلة السلطة، مشيرا من جهة أخرى الى أن أهم ما راهنت عليه القوى المذكورة هو سقوط معادلة الـ «س. س» وانهيار النظام السوري كمدخل للاستفراد «بحزب الله» وتوجيه الطعنات للمقاومة، هذا وبغض النظر عن مراهنتها على المحكمة الدولية للتشفي من بعض القيادات اللبنانية تحت عنوان الحقيقة والعدالة. وردا على سؤال اعتبر النائب أسود أن توصيف حكومة الرئيس ميقاتي بحكومة «حزب الله» وسورية هو جزء لا يتجزأ من عدة العمل التي تضطلع بها قوى 14 آذار، معتبرا أنه وبناء على المعيار الذي اعتمدته قوى 14 آذار لتوصيف هذه الحكومة بحكومة «حزب الله» وسورية فان المنطق وطبقا للمعيار المشار اليه يستدعي توصيف حكومات الرئيس الحريري منذ العام 1990 الى حين تاريخ سقوط آخر حكوماته بحكومات «المستقبل» والسعودية، مشيرا الى أن قوى 14 آذار لم تعد تملك سبل مواجهة فشلها سياسيا الا من خلال توجيه التهم جزافا الى الآخرين بهدف تجييش الرأي العام المحلي والعالمي وابقائه على أهبة الحذر من التعاطي مع حكومة الرئيس ميقاتي.
وعلى مستوى صياغة البيان الوزاري ومسار الحكومة بعد نيلها الثقة وخصوصا على مستوى التوافق الحكومي بين توجهات الرئيس ميقاتي وفريق الاكثرية الجديدة، أكد النائب أسود أن لجنة صياغة البيان الوزاري وفي طليعتها الرئيس ميقاتي لا تستطيع اغفال تضمين بيانها ثلاثة أمور أساسية رئيسية وهي: أولا تصحيح الخلل الدستوري اللاحق بالاتفاقيات الدولية التي أبرمتها حكومة الرئيس السنيورة وتحديدا الاتفاقية المبرمة مع المحكمة الدولية، وذلك لاعتباره أن الحكومة لن تكون بالمطلق مع المحكمة الدولية قبل أن تجد الحل الدستوري لبنود الاتفاق معها، ثانيا معالجة ملف شهود الزور عبر احالته الى المجلس العدلي كونه ملفا استعمل في اتهامات سياسية لسورية ولبعض الفرقاء اللبنانيين، ثالثا حماية سلاح المقاومة عبر تأكيد البيان على معادلة «الشعب والجيش والمقاومة».