Note: English translation is not 100% accurate
شلقم: القائد ربما يشعل النيران في آبار طرابلس النفطية ويترك ليبيا في غضون 3 أسابيع
القذافي يتهم الناتو بـ «الكفر» ويتعهد بمحاربته حتى يوم القيامة.. والمجلس الانتقالي: الثوار مستعدون للقبول ببقاء العقيد في ليبيا
24 يونيو 2011
المصدر : الأنباء

عواصم ـ عاصم علي والوكالات
وسط تصاعد المخاوف من تصدع التحالف الدولي ضد الزعيم الليبي معمر القذافي، خرج الأخير في ثاني تسجيل صوتي له ليطالب مجلس الأمن بعقد جلسة طارئة لوقف ما أسماه بـ «الهجوم الهمجي» الذي يشنه حلف شمال الأطلسي (الناتو) على بلاده، متهما الحلف بالكفر ومتعهدا بمحاربته حتى يوم القيامة.
ونقلت وكالة أنباء الجماهيرية عن القذافي قوله في كلمة مسجلة وجهها الى الليبيين في ساعة متأخرة من ليل أمس الأول ان على مجلس الأمن عقد «جلسة طارئة وإصدار الأمر للطغاة ان يرتدعوا وإذا عجز مجلس الأمن تعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة جلسة طارئة وتوقف هذا الهجوم الهمجي».
وتطرق القذافي الى قصف الناتو قبل أيام لمنزل عضو قيادة الثورة الليبية الخويلدي الحميدي بصرمان غرب طرابلس الذي قتل فيه نحو 15 شخصا من بينهم عدد من أقارب الحميدي وأحفاده.
وقال ان الناتو «لا يختشي.. وليس هناك احد يخيفهم قالوا هيا نكمل علي الخويلدي وعائلته كلها اقتل عائلة الخويلدي واقتل عائلة ابن الخويلدي».
وأضاف «أيها الطيارون الأبطال تقصفون منازل تسكنها عائلات وأطفال، ليس عليها دفاع جوي ولا سلاح جوي.. أنتم تعرفون انه لم يعد هناك سلاح جوي ولا دفاع جوي لأنكم ضربتموه من وراء البحار وليس لدينا صاروخ يصلكم، ليس لدينا صواريخ عابرة للقارات».
وقال: «أنتم تكرهوننا لأننا مسلمين تكرهوننا لأن ليبيا شريعتها القرآن.. لا تحبون كلمة محمد رسول الله يا كفار أنتم كفار فجرة.. نحن سنصمد وسنصمد ونريد المعركة ان تستمر الى يوم القيامة الى ان تنتهوا أنتم ونحن لا ننتهي».
وأضاف: «أنتم تشنون حربا ضد المسلمين، أنتم تشنون حربا صليبية ثانية وقد تتصاعد وتندلع النار بين أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا مرة ثانية وتكونون أنتم المسؤولون عنها، وقد يشتعل البحر المتوسط وتشتعل أوروبا، وربما نكون قادرين في ساعة من الساعات ان ننقل الحرب لأوروبا وتندموا». وقال: «28 دولة أعضاء في الحلف الأطلسي مسيحية صليبية قررت قتل الخويلدي الحميدي وعائلته في الفجر».
من جهتها، وفي محاولة اعتبرت لمواجهة التصدع الذي بدأ يظهر في التحالف الدولي بعد دعوة إيطاليا الى تعليق مؤقت للعمليات لأسباب إنسانية، قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ان مقاتلي المعارضة الليبية يحققون تقدما واضحا جدا على الأرض في ليبيا. وأضافت قائلة في مؤتمر في جاميكا انه لا شك ان رجال الزعيم الليبي معمر القذافي أصبحوا «في مأزق».
وأضافت: «هناك تقدم واضح جدا تحققه» المعارضة.
إلا ان الحال لم يكن ذاته في بريطانيا، وفي ظل مخاوف متزايدة من تصاعد الكلفة المادية للحرب في ليبيا على الخزانة البريطانية، تتجه الحكومة الائتلافية لإبلاغ مجلس العموم (البرلمان) بأن الحملة كلفت حتى الآن 200 مليون جنيه استرليني وهو ما يساوي نحو 38 مليون دولار، الا ان خبراء اقتصاديين بريطانيين حذروا من وصول الكلفة الى مليار جنيه (اي ما يوازي 1.6 مليار دولار) اذا استمرت الحملة حتى الخريف المقبل، اي بعد 3 شهور. وسيأتي إعلان الحكومة الذي كان مقررا الأسبوع المقبل، استباقيا لانتقادات المعارضة. وكان وزير المال في حكومة الظل (معارضة) اد بولز وجه الثلاثاء الماضي انتقادات لوزير المال جورج أوزبورن وسكرتير الخزانة داني الكسندر اللذين رفضا وقتها تقديم رقم محدد للتكاليف. وتركزت انتقادات بولز على تصريح لألكسندر لـ «سكاي نيوز» نهاية الأسبوع الماضي قال فيه ان الحملة قد تكلف «مئات الملايين»، ما يناقض وعودا لوزير المال في مارس الماضي بألا تتجاوز «عشرات الملايين».
في السياق ذاته، كتب المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا الى المدعي العام في بريطانيا دومينيك غريف، مطالبا إياه بالتراجع عن قراره عدم الإفراج عن أموال ليبية مجمدة لمصلحة الثوار. وقال وزير المال والنفط في المجلس علي تريحوني ان المجلس يتجه نحو الإفلاس خلال اقل من اسبوع، بحسب صحافيين في بنغازي. وكان غريف اكد ان بريطانيا لا يمكنها الإفراج عن 1.4 مليار دينار (مليار دولار تقريبا) طبعتها شركة «دو لا رو» البريطانية.
في غضون ذلك، تم الإعلان في القاهرة عن تشكيل تنظيم تحت مسمى «تيار ليبيا الوسط»، من مجموعة من الشخصيات الليبية المستقلة في الداخل والخارج.
وذكرت اللجنة التأسيسية، في بيان لها امس الأول، «نحن أبناء ليبيا الذين رفضنا منذ اليوم الأول هذه الروح التي سيطرت، وهذه الدماء التي تسيل وهذا الدمار الذي طال كل شيء، وهذا التدخل الدولي الذي لم يحقق للناس سوى مزيد من الضحايا، والتباعد والأحقاد، فلم يسقط النظام، ولم نعد نسمع بعضنا في ظل صوت الرصاص وأزيز الطائرات في الغرب والوسط والجنوب، ولم نحقق الاحترام لليبيا، ولا الأمن لليبيين الذين هاموا على وجوههم في الشرق والغرب».
وقال البيان «اننا ندعو شرفاء ليبيا ان يرفعوا صوتهم لتخرج ليبيا عزيزة من هذه المحنة، ونذكر الجميع بأن مهاجمة المدن بالجيوش لن يصنع شرعية، كما ان صواريخ الأطلسي لن تصنع شرعية ولن تعزز الحرية، ولن تدخل الجنة، ولن تحمي النسيج الاجتماعي، ولن تبشر بمستقبل زاهر».
المجلس الانتقالي: الثوار مستعدون للقبول ببقاء القذافي في ليبيا
من جهته صرح محمود شمام المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا بأن الثوار الليبيين يجرون اتصالات غير مباشرة مع ممثلين عن السلطات في طرابلس وتطرقوا الى امكانية بقاء معمر القذافي في ليبيا اذا ترك السلطة.
وردا على سؤال لصحيفة لوفيغارو الفرنسية في عددها اليوم حول وجود اتصالات بين الثوار والسلطة الليبية، اجاب شمام «نعم، ان اتصالات تجري عبر وسطاء. لكن هذه المفاوضات ليست مباشرة على الإطلاق. وهي تجري احيانا في جنوب افريقيا واحيانا في باريس حيث ارسل القذافي اخيرا ممثلا ليتحدث معنا».
واضاف المتحدث «اننا نتطرق معهم الى آليات مغادرة القذافي»، مؤكدا مجددا ان مشاركة القذافي وافراد من عائلته في حكومة مستقبلية «مستبعد تماما».
وقال «نعتبر ان عليه (القذافي) ان يقبل بالمغادرة او بالعزلة في منطقة نائية في ليبيا. لا نرى ما يمنع من انسحابه الى واحة ليبية تحت رقابة دولية».
وتابع المتحدث باســـم المجلس الوطني الانتقالي «الى ذلك، فإن المعارضة على استعداد للتفاوض مع اي تكنوقراطي او رسمي ليبي كانت يداه غير ملوثة بالدماء، بما يؤدي الى ضمه الى حكومة مؤقتة ستكون مهمتها تنظيم انتخابات».
شلقم: القذافي ربما يشعل النيران في آبار طرابلس النفطية ويترك ليبيا في غضون 3 أسابيع
أما مندوب ليبيا السابق لدى الأمم المتحدة عبدالرحمن شلقم فقد صرح امس بأنه من المحتمل أن يغادر الزعيم الليبي معمر القذافي بلاده، ولكن ربما يأمر بإشعال النيران في العشرات من آبار النفط القريبة من طرابلس لدى مغادرته.
وقال عبدالرحمن شلقم في مقابلة مع قناة «كورييري تي.ڤي» التلفزيونية، التابعة لصحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية اليومية التي تتخذ من ميلانو مقرا لها، إن القذافي ربما يفكر في الذهاب إلى بيلاروس.
وأعرب شلقم عن اعتقاده بأن الزعيم الليبي سيغادر ليبيا في غضون أسبوعين أو ثلاثة أسابيع على أقصى تقدير.
وأوضح شلقم للقناة أن القذافي يمكن أن تستهويه فكرة تدمير آبار النفط الكائنة غربي ليبيا قبل مغادرته، وهي آبار لاتزال تخضع لسيطرة قواته، مشيرا إلى أن إحداها تقع في مدينة غدامس بالقرب من الحدود التونسية.
وأعرب شلقم عن خوفه على طرابلس، معللا ذلك بأن القذافي «خطير» ولا أحد يعرف ماذا يمكن أن يفعل قبل مغادرته العاصمة الليبية.