Note: English translation is not 100% accurate
البرلمان السوداني يطالب بمراجعة علاقة الخرطوم بواشنطن
الكشف عن مخطط أميركي لاختطاف طائرة البشير أثناء توجهه إلى الصين وكلينتون تبدي «قلقها الشديد» للأزمة في جنوب كردفان
29 يونيو 2011
المصدر : بكين ـ وكالات

وصل الرئيس السوداني عمر البشير صباح امس الى العاصمة الصينية بكين لعقد قمة بينه وبين الرئيس الصيني هو جين تاو، فيما كشف نواب في البرلمان عن الغموض الذي اكتنف تأخر وصول طائرة الرئيس عصر اول من امس، متحدثين عن فشل مخطط أميركي كان يعتزم تنفيذه عبر قوات خاصة لاختطاف طائرة البشير اثناء توجهها الى بكين.
استقبال حافل
وحطت طائرة الرئيس السوداني في مطار بكين بسلام وسط استقبالات رسمية وشعبية، بعد تأخر وصوله الى الصين أمس الاول بسبب تغيير مسار رحلته الجوية في أعقاب تراجع تركمانستان عن الإذن الذي منحته لعبور طائرة الرئيس عبر أراضيها، مما اضطر كابتن الطائرة للعودة إلى طهران ومن ثم الإقلاع مرة أخرى عبر مسار جديد.
ونقلت صحيفة «الانتباهة» السودانية في عددها الصادر امس عن نواب بالبرلمان كشفهم عن مخطط كان الكونغرس الأميركي يعتزم تنفيذه عبر قوات خاصة لاختطاف طائرة الرئيس البشير أثناء توجهها للصين.
من جهتها، قالت الخارجية السودانية في بيان «ان تأخر طائرة الرئيس كان بسبب تعديل في مسار العبور»، مشيرة إلى أنه بعد ذلك لم يكن العبور ممكنا إلا عبر مسار جديد ما اضطر قائد الطائرة للعودة بها إلى إيران في التاسعة والنصف مساء بتوقيت طهران قبل أن تحصل الرحلة على مسار عبور جديد. وأضافت الخارجية «أن سفارتي السودان والصين في طهران شكلتا غرفة متابعة للتطورات وتم الحصول على مسار عبور جديد».
في السياق ذاته، قال المؤتمر الوطني «ان تأخير وصول طائرة الرئيس لبكين بسبب ضغوط مورست على بعض الدول، وأكد أن وصوله إلى بكين هزيمة لأميركا».
وألمح رئيس القطاع السياسي بالوطني د.قطبي المهدي لضغوط تمت على كثير من الدول لمنع الزيارة، قائلا «هناك دول لا تأتمر برأي الأميركان».
في هذا الوقت، طالب المجلس الوطني (البرلمان) السوداني بمراجعة علاقة الخرطوم بواشنطن ووضع سياسة موحدة للتعامل مع الولايات المتحدة.
ونقلت الإذاعة السودانية في موقعها الإلكتروني امس عن أحمد إبراهيم الطاهر، رئيس المجلس قوله إن المجلس سيتخذ الأسبوع المقبل قرارا بهذا الخصوص.
ووجه الطاهر، في جلسة للبرلمان أمس خصصت لمناقشة مواقف الكونغرس الأميركي حيال السودان، لجنة العلاقات الخارجية لدراسة العلاقات السودانية الأميركية خلال الفترة الماضية.
من جانبه، طالب غازي صلاح الدين، رئيس الكتلة البرلمانية لنواب المؤتمر الوطني، بمراجعة عائد التعاون مع الولايات المتحدة في المجالات الأمنية والسياسية والإنسانية وتطبيق مبدأ التعامل بالمثل، وقال إن السياسة الأميركية تحتاج إلى مراجعة، مشيرا إلى أهمية وجود «البعد الشعبي» في العلاقات السودانية ـ الأميركية.
في السياق ذاته، قال مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس السوداني ان مجموعات ضغط «محدودة وصغيرة وعدائية» تمارس بلا مبالاة تمرير القرارات عبر الكونغرس والإدارة الأميركية لمحاصرة السودان، واستعرض «ازدواجية المعايير» للإدارة الأميركية في التعامل مع السودان «رغم جديته في ردم الهوة في علاقاته وتحسينها» مع الولايات المتحدة.
وأكد إسماعيل على ضرورة إعادة النظر في هذه العلاقات بما يخدم أمن وسيادة البلاد.
بدورها، اعلنت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون اول من امس ان بلادها لاتزال «قلقة بشدة» لاستمرار الازمة واعمال العنف في ولاية جنوب كردفان السودانية. وقالت الوزيرة الاميركية في بيان «لا نزال قلقين بشدة لاستمرار الازمة في جنوب كردفان»، مع ترحيبها بصدور قرار الامم المتحدة حول ارسال 4200 جندي دولي اثيوبي الى مدينة ابيي السودانية المتنازع عليها.
واضافت «لقد نزح عشرات آلاف الاشخاص، وثمة معلومات تتحدث عن انتهاكات بالغة الخطورة لحقوق الانسان واعمال عنف تستهدف افرادا بحسب جذورهم العرقية وانتمائهم السياسي».
وتوقفت كلينتون ايضا عند «الاحتجاز المقلق» للسودانيين العاملين في بعثة الامم المتحدة في السودان في وقت تم اجلاؤهم من مطار كادقلي.
وتابعت «ندعو الحكومة السودانية الى الافراج الفوري عنهم ووقف ترهيب موظفي الامم المتحدة في جنوب كردفان».
وهاجمت قبيلة المسيرية العربية المتحالفة مع الخرطوم الاحد قطارا يقل سودانيين جنوبيين كانوا عائدين الى قراهم ما اسفر عن قتيل واربعة جرحى، وذلك قبل اسبوعين من اعلان استقلال جنوب السودان.