واشنطن ـ أحمد عبدالله
قال الأدميرال ويليام فالون القائد السابق للمنطقة العسكرية الوسطى في الپنتاغون لـ «الأنباء» ان الحديث عن قدرة القوات الأفغانية على حفظ استقرار حكومة الرئيس حميد قرضاي في حالة عدم التوصل الى اتفاق مصالحة وطنية شامل في افغانستان يشمل طالبان ايضا هي قدرة «مشكوك فيها في اكثر التقديرات تفاؤلا».
وتابع فالون «لقد تابعت ما قاله الرئيس باراك اوباما بشأن خطة السحب التدريجي للقوات وتابعت ما قاله الوزير روبرت غيتس بشأن المفاوضات التي تجريها حكومة الرئيس قرضاي بمشاركة من طالبان. واعتقد ان المسار المتبع حاليا هو مسار ضيق قد لا يأتي بالنتيجة المرجوة في نهاية المطاف».
وباستيضاحه حول ما يعنيه بالمسار الضيق قال «لن تتحسن الامور في افغانستان ولن تقدم فرصة حقيقية للاستقرار من دون إعادة بناء الاقتصاد الافغاني ودون صيغة إقليمية شاملة بمشاركة من باكستان والهند وايران وروسيا والصين بالاضافة الينا بطبيعة الحال. وحتى الآن وبكل أسف فإن كابول لاتزال تعيش على تبرعات الدول المانحة. فضلا عن ذلك فلا توجد حتى الآن مبادرة جادة للتوصل الى مثل هذا الاتفاق الاقليمي الأشمل».
وقال فالون انه يعتقد على الرغم من ذلك ان خطة الرئيس اوباما بسحب القوات تدريجيا كانت صحيحة وان كان قد أبدى تحفظه على مآلها النهائي. وأوضح هذا التحفظ بقوله «زيادة القوات لم تكن حلا للوضع في افغانستان. ذلك ان افغانستان ليست العراق. ففي العراق مراكز حضرية متعددة ومدن بها عدد كبير نسبيا من السكان تتناثر على امتداد الاراضي العراقية اما في افغانستان فليست هناك مراكز حضرية كبيرة باستثناء كابول. ويعني ذلك ان الاحتياج للقوات ليس بنفس القدر الذي واجهناه في العراق مثلا. المهمة مختلفة ومن ثم فان اعداد القوات يجب ان تكون مختلفة. واعتقد ان الهدف الذي كان ينبغي ان يعلن من البداية هو خفض القوات ولكن دون الحديث عن سحبها بصورة كاملة على الاقل في اللحظة الحالية».
وتابع «اللحظة الحالية هي محصلة تراكم طويل من الاخطاء ابرزها عدم الاتساق في مراحل تعاملنا مع الوضع في افغانستان. ففي مرحلة كانت المهمة هي اعادة بناء البلد بأكمله وفي مرحلة اخرى كانت تحرير النساء وتعليم الاطفال وفي مرحلة ثالثة كانت مواجهة المسلحين وفي رابعة كانت التركيز على تحرير مناطق جغرافية منهم وفي خامسة كانت كسب العقول والقلوب وهكذا. يوضح هذا ان تلك الحرب كانت تفتقد الى البؤرة الواضحة منذ البداية».