بانكوك ـ رويترز: أظهرت استطلاعات لآراء الناخبين عند خروجهم من لجان الاقتراع بعد الإدلاء بأصواتهم في انتخابات تايلند أن ينغلوك شيناواترا شقيقة رئيس الوزراء المنفي السابق تاكسين شيناواترا قادت حزبها إلى فوز ساحق أمس في انتصار لحركة القمصان الحمراء التي اشتبكت مع الجيش في العام الماضي.
وقبل أن تعلن النتائج النهائية، أقر رئيس الوزراء التايلندي ابهيسيت فيجاجيفا أمس بهزيمته في الانتخابات، داعيا حزب شيناواترا المعارض الى تشكيل الحكومة.
وقال رئيس الوزراء «النتيجة واضحة: بويا تاي فاز في الانتخابات والديموقراطيون هزموا»، مؤكدا انه يريد «الوحدة والمصالحة» في هذا البلد بعد اعمال العنف التي شهدها في الاعوام الاخيرة.
من جهتها اعلنت شقيقة رئيس الوزراء التايلندي السابق الفائزة ان الشعب التايلندي منحها فرصة لحكم هذا البلد، وذلك بعيد اعتراف الحزب الديموقراطي بهزيمته في الانتخابات التشريعية.
وقالت سيدة الاعمال التي ستصبح اول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في تايلند «الشعب منحني فرصة. سابذل ما في وسعي من اجل الشعب».
وأظهرت نتائج 3 استطلاعات لآراء الناخبين عند خروجهم من لجان الاقتراع حصول حزب بويا تاي على ما بين 290 و313 مقعدا من بين 500 مقعد في البرلمان أي ضعف عدد المقاعد تقريبا التي حصل عليها الحزب الديموقراطي الحاكم الذي ينتمي له رئيس الوزراء المنتهية ولايته أبهيسيت فيجاجيفا.
وان صحت التوقعات فإنها ستشكل فوزا حاسما بما يكفي للسماح لحزب بويا تاي بحكم البلاد دون شركاء ائتلافيين مما يجعل من السهل عليه تنفيذ سياساته الشعبوية.
ومثل هذا التأييد العام القوي يجعل من الصعب أيضا على الجيش أو القضاء التدخل كما حدث بشكل أعاق حكومات أخرى موالية لتاكسين منذ الانقلاب العسكري.
وقد قادت ينغلوك وهي سيدة أعمال ناجحة لكنها حديثة العهد بالسياسة حملة انتخابية ناجحة ومنضبطة بشكل أدهش المتشككين مما أعطى لبعض المحللين المستقلين الثقة في أن بإمكانها أن تؤدي أداء حسنا في المنابر الدولية.
ويواجه تاكسين حكما بالسجن في حالة عودته بعد إدانته في اتهامات بإساءة استغلال منصبه.
وأظهر استطلاع لآراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم أجرته جامعة سوان دوسيت في بانكوك والذي يعتبر الأكثر مصداقية على مر التاريخ حصول حزب بويا تاي على 313 مقعدا مع حصول الحزب الديموقراطي الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء أبهيسيت فيجاجيفا على 152 مقعدا فقط.
وقال تاكسين إنه سينتظر اللحظة المناسبة للعودة من منفاه في دبي إلى بلده. وصرح قائلا «أريد العودة إلى تايلند لكني سأنتظر اللحظة المناسبة».
ومن الفئات الرئيسية الداعمة لينغلوك حركة القمصان الحمراء التي تتهم الأثرياء والمؤسسة وكبار القادة العسكريين بانتهاك القوانين دون محاسبة وهي شكاوى ظهرت للسطح منذ انقلاب في 2006 أطاح بتاكسين.
بدوره، حذر أبهيسيت (46 عاما) وهو خبير اقتصادي من أن تايلند من الممكن أن تعود للاضطرابات في حالة فوز ينغلوك.
وهو يحمل أصحاب القمصان الحمراء مسؤولية العنف ويضع تاكسين في صورة شخصية رأسمالية مستبدة هاربة.