- مصدر عسكري يمني ينفي صحة أنباء فقدان 50 جندياً جنوب اليمن
عواصم ـ أ.ش.أ: أقر تحالف أحزاب اللقاء المشترك (المعارضة الرئيسية باليمن) في اجتماع له تشكيل لجنة لدراسة مشروع تأسيس مجلس انتقالي لإدارة شؤون البلاد في المرحلة المقبلة، وذلك استجابة لدعوة ما بات يعرف باسم «شباب الثورة السلمية باليمن».
وقال القيادي في اللقاء المشترك د.محمد المتوكل في تصريح صحافي له بعد الاجتماع الذي عقد الليلة قبل الماضية بصنعاء «إن الاجتماع ناقش مشروع تشكيل مجلس انتقالي، ولايزال محل نقاش لاستكمال تفاصيله ليصبح مشروعا».
وأضاف «إن اللجنة ستقوم بتسجيل الملاحظات على المشروع واستعراض الآراء، وعند استكماله ستتم مناقشته في المجلس، وإعداد نسخ منه للأحزاب لمناقشتها مع هيئاتها، ثم إنزالها للساحات لمناقشتها مع المشروعات المقدمة من الشباب، للخروج بمشروع موحد».
يأتي ذلك في الوقت الذي تشير فيه بعض المصادر إلي أن هناك جهودا ومشاورات مكثفة بمشاركة أميركية وأوروبية وخليجية مع السلطة والمعارضة باليمن للخروج بحل للأزمة الراهنة في أسرع وقت.
الى ذلك، نفي مصدر عسكري يمني مسؤول في «اللواء 25 ميكانيكا» صحة ما نشرته وكالة الأنباء الفرنسية عن فقد 50 جنديا من أفراد اللواء في محافظة «أبين» جنوب اليمن.
وقال المصدر في تصريح نقله المركز الإعلامي لوزارة الدفاع اليمنية إن ما نشرته الوكالة الفرنسية أمس عن أن 50 جنديا من اللواء فقدوا أثناء مهاجمة عناصر إرهابية من تنظيم «القاعدة «لملعب «الوحدة» قرب مدينة «زنجبار» عاصمة محافظة «أبين» لا أساس له من الصحة.
وأضاف المصدر ان أيا من قيادات اللواء 25 ميكانيكا أو ضباطه لم يصرحوا بذلك التصريح لتلك الوكالة، وان الجنود الخمسين الذين تحدثت عنهم الوكالة خاضوا مواجهات عنيفة مع عناصر الإرهاب في وادي «دوفس» غرب محافظة «أبين» وتمكنوا من الوصول إلى محافظة «عدن» ولم يصب أي منهم بأذى.
وأكد المصدر أن تلك الأخبار إنما تستهدف إضعاف معنويات ضباط اللواء وأفراده، كما أكد أن الضباط والأفراد وبالتعاون مع المواطنين من أبناء محافظة «أبين» يواصلون عملية تعقب من تبقى من تلك العناصر الإرهابية وقد كبدوهم خلال الأيام الماضية خسائر فادحة ووجهوا لهم ضربات موجعة.
وفي هذا السياق، كانت وسائل إعلامية يمنية معارضة قد نقلت عن مصدر أمني ـ طلب منها عدم ذكر اسمه ـ قوله إن عناصر من تنظيم القاعدة بمحافظة «أبين» قامت بإعدام 16 عسكريا رفضوا تسليم أسلحتهم بينهم قائد اللواء 25 ميكانيكا، وذلك من أصل 50 عسكريا كانت عناصر التنظيم قد أسرتهم في المواجهات الدائرة بين الجانبين.
وأشار المصدر إلي أن عناصر التنظيم أطلقت أمس سراح 25 عسكريا من بين من وقعوا في الأسر بعد استيلاء القاعدة يوم الأربعاء الماضي علي ملعب «الوحدة» شرق مدينة «زنجبار».
الى ذلك، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية نقلا عن احد كبار المسؤولين في اليمن ان الاصابات التي يعاني منها الرئيس اليمني علي عبدالله صالح اثر اصابته في قصف استهدف قصره الرئاسي مطلع الشهر الماضي قد تتركه غير مؤهل لأداء مهامه كرئيس للبلاد لمدة أشهر قادمة، الامر الذي يضفي مزيدا من الغموض على المشهد السياسي المتجمد الآن في البلاد.
واشارت الصحيفة في سياق تقرير بثته امس على موقعها على شبكة الانترنت الى انه في الوقت الذي تكتظ فيه شوارع المدن اليمنية بآلاف المتظاهرين المطالبين بإسقاط نظام صالح فضلا عن هبوط مؤشرات الاقتصاد اليمني، يصر أقرباء صالح على التمسك بمقاليد الحكم في البلاد ويتشبثون برواية تصورهم على أنهم من يتصدى لسيطرة ما اعتبروهم (ميليشيات مسلحة)، بالإضافة الى التزامهم بفكرة عودة الرئيس صالح مرة اخرى الى اليمن لاستئناف مهامه كرئيس للبلاد.
واعتبرت الصحيفة نتيجة لذلك ان رحيل الرئيس صالح عن اليمن من اجل تلقي العلاج في المملكة العربية السعودية لم يمهد بعد الطريق لدخول البلاد الى مرحلة انتقالية وفقا لما تسعى اليه المعارضة والولايات المتحدة وحتى بعض اعضاء الحزب الحاكم في اليمن بل انه ساهم في تفاقم الازمة بشكل كبير.
وحذرت الصحيفة مما أطلقت عليه نفوذا ممتدا لجماعات اسلامية متشددة في اليمن لاسيما في منطقة الجنوب، الامر الذي سيدفع بالبلاد للنضال من اجل البقاء.
ونقلت الصحيفة عن عبد الكريم الغرياني رئيس الوزراء الأسبق وأحد مستشاري الرئاسة ان البلاد تشهد ازمة حقيقة على الصعيد السياسي والعسكري وانه لابد من اعادة التفكير من جديد في سبيل ايجاد حل للتغلب على الأزمة الراهنة.
وتابعت بالقول ان اكبر عقبة تعترض طريق مرحلة انتقالية ربما تكمن في سيطرة أقرباء صالح على معظم المناصب القيادية داخل المؤسسات الامنية لاسيما ابنه وثلاثة من اقاربه.
واختتمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد على ان استمرار بقاء هؤلاء في مناصبهم ينزع الشرعية تماما عن الانتفاضة اليمنية التي دفعت بمئات الآلاف من المواطنين اليمنيين الى النزول في مظاهرات منذ ما يقرب من خمسة أشهر في مختلف المدن اليمنية تتحدى سطوة الرئيس اليمني وتطالبه بالرحيل هو ونظامه عن سدة الحكم في اليمن.