Note: English translation is not 100% accurate
حكاية ريم حيدر الحائزة على عباءة السيد نصرالله: عروضات «تأمين» وإشاعات ورجل أعمال كويتي يعرض شراءها بأكثر من 100 ألف دولار وصديق عربي اشترى خزنة لحمايتها!
28 سبتمبر 2006
المصدر : الانباء
في شارع الحمراء وخلال دقائق معدودة، كان فيض المحبة للمقاومة وسيدها يترجم بعبارات وبمفردات استأثرت باعجاب الجمهور العربي المتابع لقناة «المنار»، من دون ان تكون حيدر قد فكرت بصياغة انيقة لكلماتها الغاضبة. تقول «لم يكن يعنيني ان اقول شيئا للسيد بقدر ما كان يعنيني الخط العام، كنت احب واحترم السيد لكن علاقتي بحزب الله بعيدة». وقبل 12 يوليو الماضي، بدأ العدوان الاسرائيلي على لبنان، لم تربط تلك المرأة وحزب الله اي علاقة رغم «انني انتمي الى الخط نفسه والثقافة نفسها، ولكن مع اندلاع الحرب تبدى الانقسام السياسي عبر فريقين، احدهما يتعامل مع العدد بشكل مباشر وعلني وآخر يدافع عن الوطن». غيرت الكلمات منظومة المفاهيم الجماهيرية، بات الناس متلهفين لسماع تلك السيدة غير المحجبة وغير الحزبية، وعباراتها الغاضبة تشق انفاس القابعين في زوايا الذل، وفي حين كانت تستكمل حياتها وعملها بشكل طبيعي كانت ردود الفعل الايجابية تتوالى وتصبح عباراتها متداولة بين الناس. وتقول «تظاهرات من الناس تستقبلني لدى مروري في الشارع وهو ما لفت انتباه ابنتي (8 سنوات) التي قالت ان ماما باتت مشهورة واننا نحب السيد ونحب المقاومة». في هذا الوقت، كان حزب الله يقوم بتحرياته وصل الى تلك السيدة المجهولة التي طلبت عباءة السيد نصرالله وتواصل معها الى ان سلموها اياها بعد ظهور السيد مباشرة في مقابلة مع «الجزيرة». تروي «كان التسليم في مكان وزمان محددين، استقبلني الشباب (شباب حزب الله) استقبالا رائعا، وسلموني العباءة، وابلغوني تحيات السيد حسن نصرالله وفخره بما قدمته». أمست ريم حيدر الاشهر على الساحة اللبنانية والعربية وأغدقت عليها الصحافة القابا عدة، وصفها احدهم بـ «المرأة التي غيرت مزاج الشارع العربي» وأطلق عليها آخرون لقب «سفيرة المقاومة وحزب الله في العالم العربي». صرختها المدوية خلال العدوان أرست منحى مغايرا لبيئة المقاومة التي لم تعد محصورة بتقاليد وأنماط معينة، بل توسعت لتشمل شرائح اجتماعية مختلفة. تروي حيدر ما ردده عدد من المجاهدين لدى لقائها بهم في الجنوب اللبناني: «أخبروني بأنهم في الليلة التي سمعوا كلماتي، أغدق الله عليهم بـ 23 اسرائيليا قضوا عليهم في بلدة الغندورية». تعترف حيدر بأن المقاومة اكرمتها بأكثر مما تحلم وتستحق وتشرح «كنا من الشريحة التي لم تتعثر (تتهجر وتنزح) خلال الحرب، لم نقدم شهداء ولم ننزح الى الحدائق العامة. عندما قدمت هذا القليل، لم يترك لي (السيد) المجال لاربح الجميل». توجه رسالتها الى من اهداها الفرح في يوم نصر وتقول للسيد حسن نصرالله «انت شريف هذه الامة وبدرها الذي نور عليها بعد اكثر من 60 عاما من الذل والظلم والمهانة. نحن شعب يستحق هذا القائد كي ينتصر وهذا القائد يستحق كل هذا الوفاء من شعبه». لا تجرؤ ريم حيدر على ابداء رغبتها اللقاء بسيد المقاومة لأن «ما يهمني هو ان يكون بخير وبأمان»، مؤكدة ان عباءته حمل ثقيل وامانة تخاف من سرقتها: «ليست ملكي الشخصي، هي ملك كل الناس الذين صبروا وصمدوا وآمنوا بالانتصار». وعن خوفها من تعرض العباءة للسرقة، لاسيما ان البعض اعتبر مزاحا ان «سرقتها حلال»، روت ان احد اصدقائها العرب «من الاردن» اهداها خزنة مركزية مخصصة لحفظ العباءة، بعد ان لم يعد يجرؤ احد من العائلة على الخروج من المنزل ما لم يكن احد الحراس من أفراد العائلة متواجدا بشكل دائم. رسالة اخيرة تدونها حيدر في ذاكرة التاريخ توجهها الى نساء الامة العربية «ليعرفن ان الصراع مع اسرائيل» صراع طويل لم ينته. ودورهن يتمثل في انشاء جيل يجاهد في الحرب الآتية يوما ما، مثمنة دور المرأة العربية البارز في تعزيز الصمود في صفوف عائلتها. ولا تنسى حيدر ان تخص دولة الكويت الشكر على كل ما قدمته للبنان خلال فترة العدوان. تقول «شكرا لحبهم للمقاومة ولدعمهم ولحبهم للشعب اللبناني. وليذكروا (السيد) بدعائهم وصلواتهم».