بغداد ـ أ.ف.پ: قتل 35 شخصا على الاقل واصيب العشرات في تفجيرين انتحاريين استهدفا مؤسسات حكومية في منطقة التاجي شمال بغداد، في اعنف هجوم منذ مطلع يوليو فيما اعتبر زعيم الكتلة العراقية الحكومة فشلت في تحقيق الامن.
واوضحت المصادر الامنية ان انفجارين متعاقبين استهدفا المجلس البلدي ومكتب الجنسية في منطقة التاجي واوقعا 35 قتيلا و28 جريحا.
واكد ضابط في شرطة التاجي ان الهجوم استهدف اجتماعا ضم قادة شرطة القضاء وكبار شيوخ العشائر والمسؤولين المحليين بحضور قائم مقام المدينة لمناقشة تحسين الخدمات الاساسية».
واضاف ان «انتحاريا يقود سيارة مفخخة اقتحم الباب الرئيسي للمجلس البلدي وفجر نفسه، ما اسفر عن اضرار مادية وبشرية».
وتابع «بعد تجمع الناس ومحاولة انقاذ الضحايا قام انتحاري يرتدي حزاما ناسفا بتفجير نفسه وسط الحشود، ما ادى الى سقوط المزيد من الضحايا».
الى ذلك، اعلنت قيادة عمليات بغداد مقتل ثلاثة اطفال وامرأتين اثر سقوط صاروخ كاتيوشا قرب فندق الرشيد داخل المنطقة الخضراء المحصنة عند الساعة التاسعة من مساء الاثنين.
واوضح اللواء قاسم عطا الناطق باسم قيادة عمليات بغداد لفرانس برس ان «ثلاثة اطفال وامرأتين قتلوا واصيب سبعة آخرون عندما اصاب صاروخ كاتيوشا مساكن موظفي فندق الرشيد المجاورة له».
وتضم المنطقة الخضراء مباني الحكومة العراقية وسفارتي الولايات المتحدة وبريطانيا، وتتعرض بصورة متكررة لهجمات بالصواريخ. واسفر الحادث عن احتراق 25 مقطورة (كرفان).
وقال عطا ان «القوات الامنية تمكنت من القاء القبض على ارهابيين اثنين اطلقا الصاروخ من منطقة الزعفرانية (جنوب) وضبطت بحوزتهما صاروخ كاتيوشا آخر لم يتمكنا من اطلاقه، وقاعدة اطلاق صواريخ، وكاميرات تصوير وذلك بعد ساعة من اطلاق الصاروخ».
وتقوم المجموعات المسلحة بتصوير عملياتها لبثها على مواقع الانترنت.
الى ذلك، اعتبر زعيم القائمة العراقية اياد علاوي ان الحكومة العراقية فشلت في تحقيق الامن.
وقال علاوي خلال كلمة له في مؤتمر عقد في ايطاليا امس لتقييم الاوضاع في الشرق الاوسط وشمال افريقيا، ان الحكومة فشلت في تحقيق الامن ولهذا نرى ان هناك تصعيدا في العمليات التي تستهدف الاطاحة بالتجربة السياسية والاستقرار».
واضاف وهو شريك اساسي في الحكومة العراقية ولدى كتلته 91 نائبا وتتولى 12 وزارة ومنصب نائب رئيس الوزراء، «للأسف ما يحصل في العراق يحصل في ظل غياب واضح للمجتمع الدولي، وفي ظل تأزم وتوتر اقليمي واسع النطاق وغياب سياسة المجتمع الدولي في التعامل مع القوى الارهابية والتطرف التي القت بظلالها على معظم دول المنطقة وخصوصا على العراق» واضاف «متى ما استقر العراق فستستقر المنطقة بشكل عام، قوى التطرف الحقت اضرارا كبيرة في المنطقة، ولمسنا خاصة في العراق التدخلات الاقليمية الضارة وتشجيعات غير اعتيادية للنشاطات المسلحة للميليشيات التي لا تنتمي الى قانون او نظام».