نفت الشرطية فايدة حمدي قيامها بصفع محمد البوعزيزي مفجر الثورة التونسية وما تلاها من ثورات عربية، موضحة أن الرئيس زين العابدين اتخذها ككبش فداء من أجل تهدئة الأوضاع المتأججة بين الشعب. وقالت فايدة حمدي خلال لقائها مع وائل الإبراشي عبر برنامج الحقيقة على فضائية «دريم 1»: لم اصفع البوعزيزي لأني فتاة عربية وأعرف العادات والتقاليد في المنطقة، وتم حبسي بناء على طلب والدته، عقب زيارة قام بها الرئيس لابنها في مستشفى الحروق بالعاصمة ليأمر باعتقالي باعتبار أنى تسببت فيما حدث له.
وعن تفاصيل الواقعة، قالت فايدة حمدي: كل ما ارتكبه محمد انه كان يقوم ببيع الفواكه في مكان غير مرخص عن طريق عربة مدفوعة باليد بمحطة سيارات للأجرة أمام مركز محافظة سيدي بوزيد، وكان يعطل المصلين لأنه كان يقف أمام المسجد وقت صلاة الجمعة.
وأوضحت: لو كان هدفي منعه والتعسف لطلبت منه الرجوع للمنطقة المركزية والبيع فيها، ولكني اكتفيت بتطبيق القانون وطالبته بالابتعاد من أمام المسجد حتى يتمكن الناس من الصلاة، لكنه رفض الامتثال للأوامر بعكس زملائه الذين استجابوا على الفور، لنقوم بالنزول من السيارة كي نحجز على عربته وفوجئت به يمنعني ويجذبني من كتفي وتحديدا من شعار الدولة الموجود بالزي الرسمي.. حينها شعرت بالخوف وتركت له العربة واكتفينا بأخذ الميزان فقط ثم قام بجذب الميزان من يدي حتى جرح اصبعي وهنا اتصلت بزملائي لطلب قوة إضافية. وأضافت وأقسم بالله أني لم اصفع البوعزيزي وتم تقديمي ككبش فداء نتيجة لأخطاء وظلم وكوني أضعف شخص في القضية، لدرجة أنى لم أذهب للعمل حفاظا على حياتي بسبب ردود أفعال الشارع التي طالبت بحرقي مثل البوعزيزى، ولا أدري سر إصرار والدته على تحميلي المسؤولية. أما والدة البوعزيزى فكان لها كلام مغاير، حيث أصرت على أن الشرطية صفعت ابنها، وقالت: احلف بكتاب الله أنها قامت بالفعل بصفعه أمام 20 ألف متفرج والناس ضحكت عليه، وقالوا المرأة ضربت الرجل.
وأضافت: من وقت ما محمد أهين وتم ضربه بالكف ما كان له عيش فوق الأرض، جميع الشهود قالوا ان الشرطية ضربته بالكف، وأكدوا أنها كانت تضحك عليه، وبسبب ذلك أصيب بصدمة كبيرة خاصة أنه لم يجد أي إنسان يسانده أو يقف بجواره والحمد لله ابني نطق الشهادة أثناء احتراقه، وقال حسبي الله ونعم الوكيل.