Note: English translation is not 100% accurate
فتفت لـ «الأنباء»: قمة القاهرة وضعت النقاط على الحروف وأتوقع أن تؤول الأمور إلى مزيد من الضغوط باتجاه سورية
2 يناير 2008
المصدر : الانباء
بيروت - زينة طبارة
أعلن وزير الشباب والرياضة احمد فتفت في حديث لـ «الأنباء» ان الموقف الاخير للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في قمة القاهرة كان متوقعا، مذكرا بكلامه لإحدى المحطات الاذاعية، ان الديبلوماسية الفرنسية ستتخلى عن كل ما كانت قد وضعته من آمال في علاقاتها السياسية مع النظام السوري، معتبرا ان المحادثات الفرنسية - السورية في الشأن اللبناني ستكون دون جدوى، ولن تؤدي الى أي نتيجة لمصلحة الانتخابات الرئاسية اللبنانية، وبالتالي ستجد الاليزيه نفسها مضطرة لاتخاذ مواقف اكثر تشددا مع الدولة السورية.
مزيد من الضغوط الدوليةوأضاف فتفت متسائلا عن سبب التأخير الفرنسي في اكتشاف النيات السورية تجاه لبنان والمنطقة، مع العلم ان ساركوزي بطبيعته اكثر تشددا من الرئيس السابق جاك شيراك، مشيرا الى ان ما جرى في قمة القاهرة وما نتج عنها من تصاريح للرئيسين الفرنسي والمصري وضع النقاط بشكل واضح وكامل على الحروف عربيا واوروبيا، اضافة الى تحميله السوريين بشكل مباشر مسؤولية تعطيل الانتخابات الرئاسية في لبنان.
ورأى فتفت ان التصاريح الاخيرة في الشأن اللبناني لنائب الرئيس السوري فاروق الشرع ولوزير الخارجية السورية وليد المعلم، أوضحت الامور وجلت عنها غبارها امام الوسطاء العرب والاوروبيين، وجعلت من عرقلة السياسة السورية لملف الاستحقاق الرئاسي ومسار التفاهم والتوافق بين الفرقاء موضع يقين كبير لدى كل المراقبين الدوليين، متوقعا ان تؤول الامور الى المزيد من الضغوط الدولية باتجاه سورية لحلحلة العقدة اللبنانية بتعديل الدستور وانتخاب العماد سليمان رئيسا للجمهورية.
الغريق لا يخاف من البللوعن مخاوف قوى 14 مارس من انعكاس نتائج قمة القاهرة سلبا على الداخل اللبناني، أوضح فتفت ان الغريق لا يخاف من البلل، متسائلا عما ستستطيع اضافته يد العرقلة بعد ان ارتكبت ما ارتكبته من جرائم ( على حد قوله) وأوصلت البلاد الى الفراغ الرئاسي وعطلت المجلس النيابي، ومنعت الحكومة من ممارسة مهامها في ادارة شؤون الدولة والمواطنين، مشيرا الى ان المعارضة لم تترك أي خيار امام قوى الاكثرية سوى المقاومة والتصدي لكل محاولات تفريغ المؤسسات الدستورية، في الوقت الذي تعمل فيه قوى 14 مارس على 3 محاور اساسية: 1 - تعديل الدستور، 2 - انتخاب العماد سليمان رئيسا، 3 - تفعيل عمل المؤسسات، وذلك بدعمين عربي ودولي، وبتأييد داخلي واسع.
لم يأت بشئ جديدوعلق فتفت على كلام رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد بأنه لم يأت بشيء جديد لجهة التهديد بتحرك المعارضة في الايام القليلة المقبلة، وان هذا النوع من الكلام قد سمعته وما زالت قوى 14 مارس منذ 13 شهرا على لسان امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله مباشرة بعد استقالة الوزراء من الحكومة عندما كان يحضر للنزول الى الشارع، مشيرا الى ان المعارضة عطلت الحياة الاقتصادية والسياسية في لبنان وضربت المواسم السياحية ولم تستطيع تغيير اللعبة السياسية اللبنانية.
واكد فتفت موافقته النائب رعد على نقطة واحدة الا وهي انه لن يكون من حل للازمة اللبنانية الا من خلال تسوية ما وتفاهم بين الجميع، لكن ليس بشروطه (النائب رعد)، مؤكدا ان قوى المعارضة لن تستطيع تسجيل انتصار على الحكومة حتى ولو سعت اليه، وان هذه الاخيرة مع قوى 14 مارس لم تسع ولن تسعى يوما الى تسجيل انتصار على المعارضة، وقد قامت بالتنازلات السياسية عندما وافقت على تعديل الدستور وانتخاب سليمان كرئيس تسوية وتوافق، حرصا منها على مصلحة البلد.
الحكومة تطمئن الشعب لا المعارضةوعن طمأنة الحكومة للمعارضة لجهة استعمالها صلاحيات رئيس الجمهورية، اعلن فتفت انه ليس للحكومة أن تطمئن المعارضة، انما تطمئن الشعب اللبناني بأنها لن تستعمل صلاحيات الرئيس الا عند الضرورة القصوى ووفقا لما تقتضيه المصلحة الوطنية العليا بعد التشاور مع المراجع السياسية والدينية والروحية.
مشيرا الى ان مجلس الوزراء بدأ في استعمال صلاحيات الرئيس اثر اغتيال اللواء فرانسوا الحاج بدعوتها الى جلسة استثنائية دون اعتراض احد، لأن الجميع رأى في ذلك ضرورات وطنية.
وشكر فتفت النائب العماد عون على كلمته الاخيرة التي رد فيها على مباركة البطريرك صفير استعمال الحكومة صلاحيات الرئيس، معتبرا انه اذا كان من حاجز في السابق امام الشعب لاكتشاف حقيقة نيات العماد عون، فقد ازال تصريحه الاخير هذا الحاجز، وكشف عن الانسان الشمولي الذي يريد الغاء الآخرين ايمانا منه بنظام الحزب الواحد، متسائلا عن سبب عدم انضمام العماد عون حتى الآن الى صفوف حزب الله.الصفحة في ملف ( PDF )