دمشق ـ هدى العبود ـ بروين إبراهيم
دعا خطيب الجامع الأموي بدمشق الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي إلى ألا يكون شهر رمضان المبارك شهر أذية، وقال هناك من يسعى لأن يفرغ شهر رمضان من مضامينه، مشيرا إلى أن ما يحدث في بعض المناطق قد يفرغ المساجد من رواجها خلال الشهر الكريم.. أي جهاد يحارب شعارات رمضان.
كما دعا المعارضة دون أن يسميها إلى ألا يستبدلوا بالصلاح الفساد، وقال ليفي (وهو يهودي فرنسي) راهن أن كل ما قرره سينفذ، لافتا إلى أن شخصيات تتحرك من باريس إلى إسرائيل.
وأكدت مصادر لـ «الأنباء» إن قوى الأمن وعناصر من وحدات الجيش السوري قامت بعملية تطهير نوعية استمرت حوالي سبع ساعات تمكنت خلالها أن تسقط ما يسمى «إمارة قطنا الإسلامية» التي أعلنتها مجموعة من التكفيريين المتشددين قبل أي دخول يذكر لقوى الجيش والأمن لمدينة قطنا، كما تمكن الجيش من إلقاء القبض على أميرها المدعو «أمجد سعيد القادري»وأميرتها التي لم يذكر اسمها، والمرجح أن تكون زوجة الأمير، كذلك تم القبض على ما يزيد على 360 شخصا من المسلحين الإرهابيين، وهذا ما أكدته المصادر التي واكبت عملية التطهير.
وأضافت المصادر أن بداية الأحداث بدأت بتحرك شعبي من المساجد في أيام الجمعة بقصد التظاهر، والمطالبة بالإصلاح كما جرت العادة من التمويه من بداية الأحداث في سورية من اجل التغطية، على التنظيمات الإرهابية والتمويل الخارجي، ومن ثم بدأ باستخدام الأسلحة والقيام بأعمال التخريب، مقابل حصول كل متظاهر على مبلغ «2000 ليرة سورية»، وأكثر من ذلك لمن يحمل سكينا أو سلاحا، وما لبثت هذه التظاهرات حتى تحولت بعد أسبوعين أو أكثر إلى شكل من أشكال الاستفزاز الطائفي من قبل بعض من علبت إليهم الشعارات من الخارج وأرسلت. وذلك تمهيدا لإعلان «إمارة قطنا الإسلامية»وقتل كل من يخالف عقيدة هؤلاء التكفيريين.
العملية العسكرية
وقالت المصادر لـ «الأنباء» ومن اجل إتمام مراسم الإمارة جرت مراسم تعيين الأمير رسميا بأن قام بركوب الخيل وجاب شوارع بلدة قطنا.
وأضافت المصادر إن ما قام به الأمير من مراسم لتعيينه هي الطريقة الوحيدة والمتبعة ليعترف به الناس أميرا عليهم، وهذه الطريقة هي إحدى الطقوس المتبعة في تعيين الأمراء، كما تم تعيين وزيرين أحدهما للعدل والنظر بالأحكام الشرعية وتطبيقها وهو شقيق الأمير، وآخر للدفاع لم يتعرف المصدر على اسمه كما أكدت المصادر أن حوالي خمسين امرأة منقبة كانت تجول في شوارع قطنا تدعو إلى الطائفية وتحث النسوة على الخروج والقتال.
وقالت المصادر انه تم الانتقال إلى مرحلة التخريب ووضع الحواجز على جميع مفترقات الطرق في قطنا، بدأ التظاهر يأخذ طابعه اليومي بالتوجه إلى مساكن الجيش وإطلاق العبارات الاستفزازية التي تحث على الاشتباك بقصد قتل ما يمكن قتله من الضباط وعائلاتهم، وذلك استجابة لدعوات الجهاد عبر مكبرات الصوت وفتاوى الشيوخ المتطرفين من الداخل والخارج، وبعد ذلك اضطرت عناصر محدودة العدد من الجيش للنزول إلى قطنا والتمركز عند المساكن لحماية سكانها من أي اعتداء بناء على مطالبات بالتدخل.
وأضافت انه بعد أن تم حصول القوى الأمنية والعسكرية على معلومات كافية ووافية عن المخربين وأسمائهم تم تجهيز قوة مشتركة من عناصر الأمن والجيش، حيث بدأت بالتحرك من أماكن تمركزها والتوجه إلى منازل وأماكن تموضع الإرهابيين على الحواجز، بعد قطع الاتصالات والكهرباء، الأمر الذي أربك العناصر الإرهابية المسلحة وبدأت تطلق النار عشوائيا عندما شعرت بوضعها الحرج، مما ساعد على إلقاء القبض على الأمير «القادري» وشقيقه وزير العدل ووزير الدفاع والأميرة بالإضافة إلى ما يزيد على 360 مسلحا إرهابيا، حيث أن معظم الإرهابيين المطلوبين ينتمون إلى عائلة القادري، ومن بينهم أيضا طبيب عيون من عائلة «دبور»شارك في التحريض على التظاهر والتخريب، كذلك تم إلقاء القبض على الإرهابيين الذين قاموا بالاعتداء على العقيد إبراهيم نوفل معروف الذي تعرض للطعن بالسكاكين وعرض على شاشة التلفزيون السوري مؤخرا.
كما قامت عناصر الجيش وبفضل اعترافات أحد العناصر الإرهابية بمصادرة كميات كبيرة من الأسلحة المخبأة في مزارع وأراض زراعية تابعة لمدينة قطنا.
وقد عثر في منزل وزير العدل وقاضي الأحكام الشرعية في الإمارة أثناء مداهمة منازلهم وجود مشنقة كان قد نصبها لمحاكمة أعداء الإمارة وهم برأيه عناصر الجيش وقوى الأمن، وكل من يحمل معتقدا مخالفا لمعتقداتهم المتطرفة التكفيرية.
مصادر شعبية لـ «الأنباء»
في غضون ذلك، أكدت مصادر شعبية «أن زوجة السفير الفرنسي قامت بزيارة إلى مدينة قطنا وخصوصا الأماكن التي كانت تشهد اضطرابات حيث استقبلها الإرهابيون بتنظيف الشوارع بالماء ترحيبا بقدومها، ولكن تبقى هذه المعلومة قيد التعليق ما لم يصدر بها تصريح رسمي بها.
وفي حمص أكدت مصادر موثوقة لـ «الأنباء» عن اكتشاف مشفى ميداني جديد في حي النازحين الذي يشهد توترات يومية، مع أجهزة كمبيوتر و13 شريحة ثريا، ومنشورات طائفية، في منزل «كمال – ش» وأشقائه.
وأضافت المصادر أنهم يمتلكون مزارع في منطقة الاوراس يستخدمونها كمستودعات للأسلحة وغرف عمليات، كما اعترف عدد من الإرهابيين على عدد من الأطباء كان لهم دور في استئصال الأعضاء البشرية من جثامين الشهداء لبيعها وشراء ذخيرة.
إلى ذلك نفى مصدر إعلامي ما تناقلته بعض الفضائيات عن انشقاقات في صفوف الجيش السوري معتبرا أن ذلك عار من الصحة جملة وتفصيلا.
وأضاف: ما تناقلته تلك المحطات عن انشقاق في صفوف الجيش هو محاولة يائسة لاستهداف سمعة القوات المسلحة السورية والنيل من رسالتها الوطنية السامية.
من جهة أخرى، صرح مصدر عسكري سوري بأن مجموعة إرهابية مسلحة استهدفت حافلة للجيش تقل عددا من رجال القوات المسلحة إلى أماكن عملهم بالرشاشات والأسلحة الثقيلة من البساتين المحيطة بطريق حمص-حلب الدولي قبل مدخل بلدة الرستن بحوالي 2 كم ما أسفر عن استشهاد الرقيب أول عيسى جودت العلي والرقيب أول وائل عباس الحسين وإصابة كل من العقيد غياث عباس عاقل والرائد معن يوسف بجروح بليغة. كما استشهد في حي باب السباع بحمص النقيب حيان محمود إبراهيم ومجند من قوات حفظ النظام ومدني برصاص المجموعات الإرهابية المسلحة.