Note: English translation is not 100% accurate
البرلمان البريطاني يعقد جلسة طارئة ورئيس الوزراء يلوّح بالاستعانة بالجيش
لندن ترحب بحديث إيران عن حقوق الإنسان.. وكاميرون لمثيري الشغب: ستدفعون الثمن
12 أغسطس 2011
المصدر : لندن ـ وكالات

بعد عودة الهدوء إلى لندن وباقي المدن التي شهدت اضطرابات على مدى الأيام الخمسة الماضية، تعهد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بملاحقة ومعاقبة مثيري الشغب، مؤكدا ان السرقة وليست السياسة كانت وراء الأحداث. وفي جلسة لمجلس العموم البريطاني وجه كاميرون حديثه الى مثيري الشغب قائلا «ستدفعون ثمن ما فعلتم». في غضون ذلك قالت بريطانيا لإيران إنها سعدت بمناقشة الأخيرة تعاملها مع أعمال الشغب في الشوارع وذلك بعدما اتهم الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد الشرطة البريطانية باستخدام اساليب «وحشية» ضد المتظاهرين. وقالت جين ماريوت كبيرة الديبلوماسيين البريطانيين في طهران إنها تأمل أن يشجع مثل هذا الانفتاح طهران على السماح بدخول محقق عينته الأمم المتحدة للنظر في مزاعم انتهاكات لحقوق الإنسان في ايران. وأضافت: أذكركم بأن المملكة المتحدة وجهت دعوة مفتوحة الى كل المقررين الخاصين التابعين للأمم المتحدة لدخولها وسهلت زيارات عدد من هؤلاء المقررين الى المملكة المتحدة في السنوات القليلة الماضية، وأشارت الى ان احمدي نجاد دعا الامم المتحدة الى إدانة أداء الشرطة البريطانية مع اعمال الشغب.
وفي التفاصيل فقد عقد مجلس العموم البريطاني أمس جلسة استثنائية طارئة لمناقشة اعمال الشغب والسلب التي طالت هذه المدن وأدت الى مقتل ثلاثة اثناء القيام بواجبهم والدفاع عن ممتلكاتهم.
وقد عزا رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أعمال الشغب التي هزت بريطانيا الى السرقة، نافيا أي علاقة لها بالسياسة.
وقال كاميرون امام مجلس العموم البريطاني انها «ليست سياسية، ولا تظاهرات بل سرقة» مضيفا «لن نترك اجواء الخوف تسود شوارعنا».
وأكد أن بريطانيا ستبحث الاستعانة بالجيش لدى وقوع أعمال شغب في المستقبل حتى تتفرغ الشرطة للتعامل مع مثيري الاضطرابات. وأضاف ان الحكومة البريطانية ستمنح الشرطة أيضا سلطة مطالبة الناس برفع اللثام عن وجوههم وستعوض من تضررت منازلهم ومتاجرهم في أعمال الشغب التي شهدتها لندن ومدن أخرى في انجلترا هذا الأسبوع. وقال «من مسؤولية الحكومة التأكد من بحث أي حالة طوارئ متوقعة في المستقبل بما في ذلك إن كانت هناك مهام يمكن أن يضطلع بها الجيش حتى يتفرغ المزيد من أفراد الشرطة للمواجهة».
وشهدت بريطانيا مئات الاعتقالات جراء انتشار اعمال العنف والسلب والفوضى من لندن الى العديد من المدن البريطانية الكبرى اذ لقي ثلاثة رجال شرطة مصرعهم في «بيرمنغهام» بعد ان دهستهم سيارة خلال الساعات الأولى من صباح امس الأول.
ووصف رئيس الوزراء البريطاني جريمة القتل التي بدأت شرطة «ويست ميدلاندز» تحقيقا فيها مع مشتبه بالغ من العمر 32 عاما بتورطه بالجريمة بـ «مريعة جدا».
وقد ساد الهدوء أمس وليل أمس الأول في بريطانيا بعد خمسة ايام من اعمال الشغب.
ويبدو ان انتشار تعزيزات امنية كبيرة وهطول الأمطار في عدة مدن ردع المشاغبين عن زرع الرعب لليلة الخامسة على التوالي.
لكن بعض التوتر ظل مستمرا مساء أمس الأول لاسيما في لندن، حيث فرقت الشرطة دون عنف مجموعة من 150 رجلا في «ألثام» جنوب العاصمة البريطانية.
وفي برمنغهام تجمع مئات الأشخاص في هدوء تكريما لذكرى الشبان الثلاثة الذين دهستهم السيارة ليل أمس الأول عندما كانون يحاولون حماية حيهم من النهب.
وعاد الهدوء بعد ان امر رئيس الوزراء بنشر تعزيزات امنية تقدر بـ 16 الفا شرطي اي ثلاثة أضعاف عدد الشرطيين عادة في شوارع العاصمة واذن لقوات الأمن باستعمال «اي تكتيك تعتبره ضروريا» لاسيما الرصاص المطاطي وخراطيم المياه التي كانت حتى الآن مخصصة الى الاضطرابات في ايرلندا.
هذا وتعمل المحاكم على مدار اليوم لمحاكمة المشتبه بهم.
وكان كاميرون تعرض لضغوط لإعادة النظر في التقليص المعتزم في الإنفاق على قوات الشرطة ضمن خطط التقشف.
وفي لندن وحدها، وجهت تهم تتعلق بزعزعة النظام العام لـ 371 شخصا حتى الآن، وكان أصغر هؤلاء المشتبه بهم الذين مثلوا للمحاكمة عمره 11 عاما فقط. وبدأت المحاكم في محاكمة المئات من المشتبه بهم الذين تم إلقاء القبض عليهم في أعمال الشغب، حيث صدر حكمان أمس الأول بالسجن عشرة أسابيع و16 أسبوعا بحق رجلين لمشاركتهما في اضطرابات مانشستر، بحسب تقرير لوكالة برس أسوسيشن الإخبارية.