Note: English translation is not 100% accurate
استمرار الهدوء في بريطانيا.. ووفاة خامس بريطاني متأثراً بجراحه
انتقادات ليهود شمال لندن بعد إطعامهم مثيري الشغب وقائد الباسيج يعرض نشر قوات لحفظ السلام في المدن البريطانية!
13 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء

عواصم ـ عاصم علي والوكالات
مع استمرار الهدوء لثالث يوم عقب أعنف اضطرابات تشهدها بريطانيا، أعلن أمس عن وفاة خامس قتيل بعد اصابته خلال الاحداث التي شهدتها بريطانيا الاسبوع الماضي.
في هذه الأثناء، تعرض يهود منطقة توتنهام (شمال لندن حيث انطلقت الاضطرابات)، وهم من الجماعات المتدينة، لانتقادات بعد نشر فيلم على موقع «يوتيوب» يوزعون فيه طعاما (بقايا الخبز اليهودي المسمى بشلاح) على مثيري أعمال الشعب.
وفي انتقاد مباشر للجالية اليهودية، قال زعيم «الحزب الوطني البريطاني» اليميني المتطرف نيك غريفين إن «مشاهد أعمال الشغب تظهر أن وراءها سودا ويهودا. هذا الأمر غريب ومن عجائب سياسة تعدد الثقافات في المملكة المتحدة».
يذكر أن الحزب الوطني البريطاني يدعو الى إعادة المهاجرين، وخصوصا المسلمين والسود منهم، إلى بلدانهم، وتوفير فرص أفضل للبريطانيين البيض.
كما نشرت صحيفة الغارديان اليسارية أن مثيري أعمال الشغب كانوا «متعددي الثقافات والأعراق»، لكن «عائلات وسكان بينهم بعض الجالية اليهودية المتدينة في توتنهام، تجمعوا وهتفوا ضد الشرطة».
لكن الغارديان تعرضت الى اتهامات بمعاداة السامية بعد نشرها هذا المقطع، فاضطرت الى تعديله وتضمين جماعات دينية وإثنية أخرى في المنطقة.
كما ركزت الجالية اليهودية، ولاسيما صحيفة «ذا جويش كرونيكل» على تدمير محل الحلاق اليهودي آرون بيبر (89 عاما) وسرقة مجفف شعر وسخان مياه داخله.
وأطلقت حملة من أجل كسب التعاطف مع بيبر ويهود المنطقة الذين نجحوا في حماية محلاتهم «إذ انهم يعرفوننا»، كما قال بعضهم للصحيفة اليهودية.
وأثارت هذه الانتقادات انتباه حاخامات الجالية الذين وجهوا أوامر صارمة لأفرادها بالابتعاد عن أماكن الشغب لتفادي تصويرهم وأي متاعب أخرى.
من جهة أخرى، أعرب قائد قوات «الباسيج» التابعة للحرس الثوري الايراني عن استعداده لنشر قوات حفظ سلام ايرانية في لندن لمواجهة الاضطرابات الامنية هناك.
ونقلت شبكة «برس تي في» الايرانية عن البريغادير جنرال محمد رضا قائد قوات الباسيج الايرانية قوله «ان فيالق عاشوراء والزهراء التابعة للباسيج على استعداد للانتشار في لندن وليفربول وبرمنغهام كقوات حفظ سلام لاستعادة النظام والامن هناك» وانتقد المسؤول الايراني الحملات القاسية والخشنة -على حد وصفه - التي تقوم بها السلطات البريطانية في مواجهة المتظاهرين ومثيرى الشغب..وتابع المسؤول الايراني «ان السلطات البريطانية تواصل ـ بكل اسف ـ ارتكاب الجرائم واعمال العنف بحق افراد الشعب البريطاني المحروم وتصفه بأنه حفنة من اللصوص، مشيرا الى البذخ الذي صاحب زواج الامير وليام من خطيبته كيت ميدلتون وأثار مشاعر افراد الشعب البريطانى الذي يعاني من الحرمان.
وقال المسؤول الايراني «ان الانتفاضة التي تشهدها المدن البريطانية جاءت نتيجة اخطاء ارتكبها المسؤولون البريطانيون» محذرا من عواقب اخرى اشد خطورة. داخليا يواجه رئيس الوزراء ديفيد كاميرون ضغوطا متزايدة للتراجع عن خطط لخفض تمويل قطاع الشرطة في اطار برنامج التقشف الذي تتبناه الحكومة حاليا بعد ان استشرت اسوأ موجة من الشغب والنهب خلال عقود لتصل الى عدة مدن في بريطانيا.
وقال الزعيم المحافظ إنه ستجري ملاحقة «الاقلية الخارجة على القانون» وسينزل بها العقاب وألقى باللوم على الشرطة بسبب رد فعلها الاولي تجاه اعمال الشغب.
وتنقسم الآراء في بريطانيا بشأن دوافع موجات النهب والاحراق العمد الا ان كثيرين يخشون من انه اذا تم خفض حجم قوات الشرطة ضمن سياسة خفض الانفاق العام التي تنتهجها الحكومة فان البلاد ستشهد مزيدا من المخاطر اذا تفجرت قلاقل جديدة.
ويقول بعض المعلقين ورموز المجتمع إن الفقر والبطالة والاحساس بالتهميش الذي ينتشر بين الشبان وتراجع القطاع العام كلها عوامل قد تمس بصورة مباشرة الشرائح الافقر في المجتمع البريطاني.
وفي السياق نفسه قال مسؤولون إن رجلا عمره 68 عاما تعرض للهجوم وهو يحاول اخماد حريق اشعله مثيرو الشغب في لندن الاثنين الماضي توفي متأثرا بإصابته في الوقت الذي فتحت فيه الشرطة تحقيقا في الواقعة.
واقترح كاميرون زعيم الحكومة الائتلافية المكونة من حزبي المحافظين والديموقراطيين الاحرار وهو يدافع عن خفض تمويل الشرطة في مواجهة انتقادات من ميليباند منح الشرطة مزيدا من السلطات التي تشمل حق مطالبة الاشخاص بنزع غطاء الوجه اذا تم الاشتباه بهم في جرائم.
وقال كاميرون انه سيبقي على وجود أكبر للشرطة بقوة 16 ألف ضابط في شوارع لندن خلال مطلع الأسبوع المقبل وسيبحث الاستعانة بالجيش للقيام بدور ثانوي لدى وقوع أعمال شغب في المستقبل حتى تتفرغ الشرطة للمواجهة.
ميدانيا شهدت بريطانيا، ليلة ثانية هادئة وبدا ان انتشار قوات الامن منذ الثلاثاء باعداد كبيرة في لندن تفاديا لاي تجاوزات ساهم في عودة الهدوء الى العاصمة البريطانية والمدن الكبرى الاخرى ليل أمس الأول.
وفي السياق، تجد المحاكم في أنحاء بريطانيا صعوبة في التعامل مع الأعداد الهائلة من المعتقلين في اعمال الشغب التي وقعت هذا الاسبوع الذين توافدوا بأعداد كبيرة وكان بينهم ابنة مليونير وموظف في منظمة خيرية وامرأة سلمت نفسها لشعورها بتأنيب الضمير.
وفي محكمة وستمنستر وقفت عربات فان تابعة للشرطة في صفوف وتدافع المتفرجون سعيا للحصول على مكان للمشاهدة في الوقت الذي توافد فيه عدد يبدو بلا نهاية من المتهمين على قفص الاتهام.
وقال احد محامي الدفاع لرويترز «الفوضى تسود الطابق السفلي». وعقدت المحاكم في العاصمة وغيرها من الاماكن جلسات طوال الليل للنظر في وضع عدد غير مسبوق من المتهمين. وقالت شرطة لندن إنها اعتقلت حتى ظهر اول من امس 922 شخصا فيما يتصل بأعمال العنف والفوضى والنهب. وتم توجيه اتهامات الى 401.
وسلمت متهمة واحدة وهي خريجة جامعة تدعى ناتاشا ريد (24 عاما) نفسها لأنها «لا تستطيع النوم» بعد ان سرقت جهاز تلفزيون من متجر اجهزة كهربية.
ووجه اليها تحذير بأنها رغم ما ابدته من ندم الا انها قد تواجه السجن. واحتجزت ابنة مليونير تدعى لورا جونسون (19 عاما) رهن التحقيق عندما مثلت في محكمة في بكسلي قرب لندن بعد اعتقالها وهي تقود سيارة بها اجهزة كهربية مسروقة ومشروبات كحولية بقيمة 5000 جنيه استرليني (7500 دولار).